رئيس التحرير
عصام كامل

حكم قضائي: اشتباه الضابط في تعاطي السائق للمخدر لا يبرر إجباره على تحليل البول

اشتباه الضابط في
اشتباه الضابط في تعاطي السائق للمخدر
18 حجم الخط

قضت محكمة جنايات الجيزة (الدائرة 22 جيزة)، ببراءة متهم من تهمتي إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر، مؤكدة أن مجرد اشتباه مأمور الضبط القضائي في تعاطي قائد السيارة للمواد المخدرة لا يبرر استيقافه أو إجباره على تقديم عينة بول للتحليل.

وتعود وقائع الدعوى إلى قيام أحد ضباط الارتكاز الأمني باستيقاف المتهم أثناء قيادته سيارته لفحص رخصتي القيادة والتسيير، حيث ادعى ظهور علامات تشير إلى تعاطيه مواد مخدرة، وطلب منه تقديم عينة بول جاءت نتيجتها – وفق تقرير الطب الشرعي – إيجابية لمخدر الحشيش، فأحيل إلى المحاكمة الجنائية.

مجرد الاشتباه في تعاطي المتهم للمخدر لا يُعد دليلًا

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن مجرد الاشتباه في تعاطي المتهم للمخدر لا يُعد دليلًا على توافر حالة التلبس التي تجيز القبض أو التفتيش، مشيرة إلى أن علامات الإرهاق أو التعب قد ترجع إلى أسباب صحية أو ظروف أخرى ولا تكشف بذاتها عن ارتكاب جريمة.

وأضافت المحكمة أن مأمور الضبط القضائي لم يدرك بأي من حواسه أن المتهم كان يقود المركبة تحت تأثير مخدر، بما ينتفي معه قيام حالة التلبس المقررة قانونًا، ويجعل إجراءات القبض والاستيقاف فاقدة لسندها القانوني.

وشددت المحكمة على أن أخذ عينة البول من المتهم في هذه الحالة يُعد إجراءً من إجراءات التفتيش التي لا تصح إلا إذا استندت إلى قبض مشروع، ولما كان القبض قد وقع باطلًا، فإن الدليل المستمد من تحليل العينة يكون باطلًا كذلك ولا يجوز التعويل عليه في الإدانة.

وانتهت المحكمة إلى تطبيق القاعدة القانونية المستقرة "ما بُني على باطل فهو باطل"، وقضت حضوريًا ببراءة المتهم مما أسند إليه.

الجريدة الرسمية