روسيا: إيران الجهة الوحيدة المعنية بمصير ثروتها من اليورانيوم المخصب
أكدت روسيا أن إيران هي الجهة الوحيدة المخولة بالبت في مصير ثروتها من اليورانيوم المخصب، مشددة على أن "اليورانيوم المخصب هو ملك خالص لإيران".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات اليوم الجمعة: إن اليورانيوم المخصب هو ملك خالص لإيران، وطهران وحدها هي التي تملك حق القرار السيادي بشأن ما يجب فعله به. والكلمة الفصل والوحيدة في هذا الشأن تعود إليها بالكامل.
وجاءت تصريحات زاخاروفا ردا على ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي طالب فيها بضرورة "تسليم اليورانيوم المخصب في إيران إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو تدميره في مكانه تحت إشراف وتفتيش دولي".
ويمثل الملف النووي الإيراني أحد أبرز القضايا الخلافية بين واشنطن وطهران، إذا تطالب الولايات المتحدة بتدمير اليورانيوم الإيراني بالكامل وتدعي أنه تهديد لها ولإسرائيل ولدول المنطقة، فيما تقول إيران إن هذا الملف حق سيادي ويستخدم "لأغراض مدنية".
باكستان تواصل جهود الوساطة
وتأتي التصريحات الروسية بشأن اليورانيوم الإيراني بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، إن دار سيلتقي مع روبيو "لاستعراض العلاقات الثنائية وتبادل الآراء حول التطورات الإقليمية والعالمية ذات الأهمية المشتركة، وبشأن المفاوضات الإيرانية الأمريكية".
وتواصل باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، حيث تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران رغم الضربات الأمريكية الأخيرة في محافظة هرمزجان جنوب إيران، في مؤشر على تمسك الطرفين بمسار التهدئة وعدم انهيار الاتصالات الجارية، وفق ما نقلته جريدة "وول ستريت جورنال".
فانس: بعض الفضايا تعرقل التوصل إلى اتفاق
من جهته، كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس السر وراء تأخر إنجاز الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن هناك بعض القضايا التي تعرقل التوصل إلى الاتفاق، تتعلق بالملف النووي.
وحدد فانس، في تصريح للصحفيين، مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ومسألة التخصيب نفسها كأبرز العوامل التي تؤدي إلى تأخير التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني.
وقال فانس: "من الصعب تحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيوقع مذكرة التفاهم مع إيران والموعد الدقيق لذلك، حيث ما زلنا نتفاوض بشأن بعض النقاط اللغوية".
محادثات بشأن بعض بنود مسودة الاتفاق
وأضاف فانس: "أحرزنا الكثير من التقدم في المفاوضات مع إيران، وهناك أخذ ورد بشأن بعض بنود مسودة الاتفاقية. من الواضح جدًا أن الإيرانيين يريدون اتفاقًا، ويريدون فتح مضيق هرمز، ونحن نريدهم أن يفتحوا المضيق".
وتابع: "هناك بعض القضايا المتعلقة بالملف النووي، وتحديدًا مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومسألة التخصيب نفسها. لذا، كما تعلمون، نتفاوض معهم باستمرار".
وقال فانس: "نعتقد أنهم يتفاوضون، على الأقل حتى الآن، بحسن نية، ونحرز بعض التقدم. نأمل أن نواصل إحراز التقدم. سيكون الرئيس في وضع يسمح له بالموافقة على الاتفاق، ولكن من الواضح أن هذا الأمر لا يزال غير محسوم".




