بينهما 3 لاءات، 10 أحكام تاريخية للمحكمة الدستورية ترسم ملامح مستقبل "الإيجار القديم"
لا يزال ملف الإيجار القديم أحد أكثر الملفات القانونية والاجتماعية إثارةً للجدل في ظل تعارض مصالح الملاك والمستأجرين، وبينما يترقب الشارع القول الفصل القضاء بعد التعديل التشريعي الصادر من مجلس النواب بإخلاء مساكن الإيجار القديم لـ 7 سنوات للسكني و5 للمحلات.
أحكام المحكمة الدستورية العليا لعبت دورًا محوريًا في إعادة رسم العلاقة الإيجارية وفقًا لمبادئ العدالة الدستورية وحماية الملكية الخاصة.
أبرز 10 أحكام ومبادئ دستورية
وفيما يلي أبرز 10 أحكام ومبادئ دستورية شكّلت التطور القضائي الأهم في قانون الإيجار القديم:
1- عدم دستورية ثبات الأجرة السكنية
أصدرت المحكمة حكمًا تاريخيًا بعدم دستورية استمرار تثبيت القيمة الإيجارية للأماكن السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم، مؤكدة أن بقاء الأجرة عند قيم زهيدة لعقود طويلة يمثل إخلالًا بحق الملكية ومبدأ التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية.
2-منح البرلمان مهلة للتدخل التشريعي
أرجأت المحكمة تنفيذ آثار حكمها لإتاحة الفرصة أمام السلطة التشريعية لوضع قانون جديد يحقق التوازن بين حق السكن وحقوق الملاك.
3- الامتداد القانوني ليس حقًا مؤبدًا
أكدت المحكمة أن الامتداد الاستثنائي لعقود الإيجار لا يجوز أن يتحول إلى حق دائم أو أبدي، وأن للمشرع سلطة تنظيمه أو تقليصه وفق مقتضيات الصالح العام.
4- حماية الملكية الخاصة مبدأ دستوري
شددت المحكمة في أكثر من حكم على أن حماية الملكية الخاصة من المبادئ الدستورية الراسخة، وأن تحميل المالك وحده عبء الحماية الاجتماعية للمستأجرين أمر غير جائز دستوريًا.
5- قصر الامتداد لجيل واحد
أقرت المحكمة دستورية قصر الامتداد القانوني لعقد الإيجار على جيل واحد من أقارب المستأجر الأصلي المقيمين معه قبل الوفاة أو الترك.
6- رفض التوريث المفتوح للوحدات المؤجرة
أكدت أحكام الدستورية أن انتقال العلاقة الإيجارية لأحفاد وأجيال متعاقبة دون نهاية يهدر جوهر حق الملكية ويخل بالتوازن التشريعي.
7- جواز زيادة القيمة الإيجارية تدريجيًا
قررت المحكمة أن من حق المشرع التدخل لزيادة القيمة الإيجارية بصورة تدريجية لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والتضخم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
8- التفرقة بين السكني والتجاري
فرقت المحكمة بين الوحدات المؤجرة لغرض السكن وتلك المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أو للأنشطة التجارية، معتبرة أن الحماية الاجتماعية تختلف بحسب طبيعة الاستعمال.
9-إمكانية إنهاء العلاقة الإيجارية بقانون جديد
أقرت المحكمة من حيث المبدأ بحق المشرع في وضع مدد انتقالية تنتهي بعدها عقود الإيجار الاستثنائية، بشرط مراعاة البعد الاجتماعي وعدم الإضرار الفجائي بالمستأجرين.
10- استمرار الطعون الدستورية المتعلقة بالإيجار القديم.
ولا تزال ساحات القضاء الدستوري تشهد منازعات جديدة تتعلق ببعض نصوص قوانين الإيجار القديم، خاصة ما يتصل بالامتداد القانوني والإخلاء والقيمة الإيجارية، ما ينبئ بمزيد من التطورات القضائية والتشريعية خلال الفترة المقبلة.



