رئيس التحرير
عصام كامل

خبير مصرفي: البنوك مطالبة بوضع خطط استباقية مرنة للتعامل مع الإجازات الطويلة

إغلاق البنوك 6 أيام
إغلاق البنوك 6 أيام - بمساعدة AI، فيتو
18 حجم الخط

أثار قرار إغلاق البنوك 6 أيام متتالية خلال العطلة الحالية لعيد الأضحى حالة واسعة من الجدل بين المتعاملين مع القطاع المصرفي، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على ماكينات الصراف الآلي ونقص السيولة النقدية في عدد من المناطق، وهو ما دفع خبراء اقتصاد ومصرفيين للتحذير من تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا دون وجود بدائل مرنة تضمن استمرار الخدمات البنكية بصورة طبيعية.

الإجازات الطويلة للبنوك تحدٍ حقيقي أمام القطاع المصرفي

وفي هذا السياق، يقول الدكتور وليد سويدان الخبير المصرفي، إن الإجازات الطويلة للبنوك أصبحت تمثل تحديا حقيقيا أمام القطاع المصرفي، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة من المواطنين على التعاملات النقدية اليومية، موضحا أن الضغط الكبير الذي شهدته ماكينات الصراف الآلي قبل العطلة كشف عن الحاجة إلى تطوير آليات إدارة السيولة ورفع كفاءة الخدمات الرقمية والبديلة خلال فترات الإغلاق.

مشاهد الازدحام أمام ماكينات الصراف 

وأضاف سويدان في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن مشاهد الازدحام أمام ماكينات الصراف وتعطل بعضها أو نفاد الأموال منها في بعض المناطق خلقت حالة من الاستياء لدى المواطنين، خاصة مع تزايد الاحتياجات المالية خلال موسم عيد الأضحى، مؤكدا أن البنوك مطالبة بوضع خطط استباقية أكثر مرونة للتعامل مع فترات الإجازات الطويلة، سواء من خلال زيادة تغذية الماكينات بالنقدية أو تعزيز خدمات الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية.

 تأثير على النشاط الاقتصادي بشكل عام

وأشار الخبير المصرفي إلى أن ما يحدث لا يتعلق فقط براحة العملاء، بل يمتد تأثيره إلى النشاط الاقتصادي بشكل عام، لأن توقف جزء من الخدمات البنكية لفترة طويلة قد ينعكس على حركة الأسواق والمدفوعات والتحويلات المالية، لافتا إلى أن الاقتصادات الحديثة تعتمد على استمرار تدفق الخدمات المصرفية حتى خلال العطلات الرسمية.

هاني توفيق.. خطورة “الانعزال عن العالم لمدة 6 أيام متتالية”

وتابع سويدان أن تصريحات الدكتور هاني توفيق بشأن خطورة “الانعزال عن العالم الخارجي والداخلي لمدة 6 أيام متتالية” تعكس مخاوف حقيقية داخل الأوساط الاقتصادية، خاصة أن بعض المعاملات الدولية والتحويلات المالية قد تتأثر بالإغلاق الممتد، ما يستدعي إعادة النظر في آليات الإجازات المصرفية مستقبلا.

وأكد أن القطاع المصرفي المصري يمتلك بنية قوية وتطورا كبيرا في الخدمات الإلكترونية، لكن الأزمة الأخيرة كشفت الحاجة إلى مزيد من الجاهزية في إدارة الأزمات والسيولة خلال المواسم والعطلات الكبرى، مطالبا بضرورة العمل على تقليل الاعتماد على النقد وزيادة نشر الثقافة المالية الرقمية لتخفيف الضغط على البنوك وماكينات الصراف الآلي.

 ثقة العملاء واستمرارية الخدمة المصرفية 

واختتم الدكتور وليد سويدان تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على ثقة العملاء يتطلب استمرارية الخدمة المصرفية بكفاءة طوال الوقت، مشددا على أن تطوير خطط الطوارئ المصرفية أصبح ضرورة ملحة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة وزيادة اعتماد المواطنين على الخدمات البنكية في مختلف معاملاتهم اليومية.

الجريدة الرسمية