رئيس التحرير
عصام كامل

"مكنتش طالبة غير خروجة"، زوجة تطلب الخلع بعد تعدي زوجها عليها أمام طفليها

محكمة الأسرة، فيتو
محكمة الأسرة، فيتو
18 حجم الخط

داخل أروقة محكمة الأسرة بمدينة نصر، جلست سيدة في أوائل الثلاثينات تحتضن طفليها في صمت ثقيل، بينما بدت علامات الحزن والانكسار واضحة على ملامحها، بعد أن انتهت حياتها الزوجية إلى نزاع قضائي بسبب خلاف بدأ بطلب بسيط وانتهى بمشهد مؤلم أمام طفليها الصغيرين.

وقالت الزوجة، خلال نظر دعوى الخلع التى أقامتها ضد زوجها المهندس، إنها لم تكن تتوقع أن يتحول طلبها بالخروج معه لبعض الوقت إلى أزمة كبيرة تدمر ما تبقى من الاستقرار داخل منزلها. 

وأوضحت أنها كانت تحاول منذ فترة التقرب من زوجها بسبب انشغاله المستمر فى العمل وابتعاده الدائم عن تفاصيل حياتهم الأسرية، مؤكدة أنها شعرت مع الوقت بحالة من الجفاء والإهمال العاطفي داخل العلاقة الزوجية.

وأضافت أنها طلبت منه أكثر من مرة تخصيص وقت للأسرة والخروج معها ومع طفليهما، إلا أنه كان يقابل حديثها بعصبية وتوتر شديدين، متهمًا إياها بعدم تقدير حجم الضغوط والمسئوليات التى يتحملها بسبب طبيعة عمله.

 وأشارت إلى أن الأمر تطور سريعًا بعدما حاولت مناقشته بهدوء وإقناعه بضرورة احتواء الخلاف، لكنه فقد أعصابه ودخل فى مشادة كلامية معها انتهت بالتعدى عليها بالضرب والسب أمام طفليهما.

وأكدت الزوجة أن طفليها دخلا في حالة من البكاء والخوف الشديد بعدما شاهدا والدتهما تتعرض للإهانة، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا قاسيًا عليها وعلى الطفلين، وقالت بصوت يملؤه الألم: «كل اللى كنت بطلبه إننا نعيش لحظة هادية كأسرة، لكن اللى حصل قدام أولادى كسرنى من جوا».

وأوضحت أنها حاولت احتواء الموقف حفاظًا على بيتها وأسرتها، ومنحت زوجها أكثر من فرصة لإنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة، إلا أن شعورها بالإهانة وعدم الأمان جعل استمرار الحياة بينهما أمرًا مستحيلًا، لتقرر فى النهاية اللجوء إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى خلع، مؤكدة أن كرامتها النفسية وحماية طفليها كانتا السبب الرئيسي وراء قرار الانفصال.

الجريدة الرسمية