امتلاء ساحة مصطفى محمود بالمصلين ومكبرات الصوت تحذر السيدات من الصلاة بجوار الرجال (فيديو)
نبهت إدارة مسجد وساحة مصطفى محمود بالمهندسين عبر مكبرات الصوت إلى وجود أماكن مخصصة للسيدات لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك.
وامتلأت ساحة مصطفى محمود بالمصلين “رجالًا ونساءً وأطفالًا”، استعدادًا لأداء صلاة عيد الاضحى المبارك، وسط تكبرات العيد وانتشار بائعي البالونات بمحيط الساحة.
وحذرت الإدارة من اختلاط النساء بالرجال في الصلاة وقالت في تحذيرها: "للنساء الحاضرات، يوجد مصلى خاص للسيدات أسفل التندة أمام المسجد، ويتفضلن مشكورات للصلاة فيها والابتعاد عن أماكن الرجال".
واستعدت ساحة مسجد مصطفى محمود لاستقبال المواطنين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، وذلك بالتزامن مع توافد الأسر إلى محيط المسجد في أجواء احتفالية.



حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد
وورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يقول فيه صاحبه: "ما حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد؟"، وجاء رد المركز على هذا السؤال كالتالي:
خروج المسلمين رجالًا ونساء وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب؛ ليكبروا الله ويشهدوا الخير.
وينبغي الفصل بين الرجال والنساء إذا أقيمت الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء. ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله؛ فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ - قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي-». [أخرجه أبو داود].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا ويَتِيمٌ، في بَيْتِنَا خَلْفَ النبيِّ ﷺ، وأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا». [متفق عليه].
وفي هذا التنظيم والترتيب تعظيم لشعائر الله، وحفاظ على مقصود العبادة، ومنع لما قد يخدش الحياء، أو يدعو لإثم، أو يتنافى مع الذوق العام.
وقد رغَّب سيدنا محمد ﷺ في تخصيص باب من أبواب مسجده لخروج النساء تأكيدًا على هذه المعاني، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال ﷺ: «لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ». [أخرجه أبو داود]
وعليه؛ فلا ينبغي أن تُصلِّي المرأة بجوار الرجل إلا في وجود حائل بينهما، فإن صلَّت بجواره دون حائل فالصلاة باطلة عند الأحناف، ومكروهة عند جمهور الفقهاء.
وخروجًا من هذا الخلاف، وحرصًا على صحة الصلاة بالإجماع، ومراعاة للآداب العامة التي دلَّت عليها الشريعة وحثَّت عليها الفطرة ووافقها العرف؛ فإننا ننصح بالتزام تعاليم الشرع بترتيب الصفوف، ووقوف كلٍّ في مكانه المحدد له، ونسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم.
