رئيس التحرير
عصام كامل

خططوا صح لمصر، خبير دولي يكشف سر ارتفاع أسعار الفاكهة ويوجه رسالة للحكومة

خبير دولي يكشف سر
خبير دولي يكشف سر ارتفاع أسعار الفاكهة، فيتو
18 حجم الخط

سر ارتفاع أسعار الفاكهة هذا العام، كشف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة والخبير الدولي بالأغذية والحبوب، عن سر ارتفاع أسعار الفاكهة هذا العام، والتي تجاوزت الـ 70 جنيها للكيلو في بعض أنواع الفاكهة، مثل العنب والتفاح والمانجو وغيرها.

ارتفاع أسعار الفاكهة المصرية وعلاقته بالأسمدة

وأرجع الدكتور نور الدين زيادة أسعار الفاكهة هذا العام إلى نقص الأسمدة في الأسواق، حيث  قامت الحكومة بتصديرها إلى الأسواق العالمية، فبسبب غلق مضيق هرمز وقلة تصدير الأسمدة، وبدلًا من توفيرها للأسواق المحلية نتيجة نقصها عالميًا، كان قرار تصديرها ما دفع المزارع لشرائها بأسعار أعلى، وأدي لزيادة أسعار الفاكهة.

أرتفاع أسعار الفاكهة في الأسواق المصرية، فيتو
ارتفاع أسعار الفاكهة في الأسواق المصرية، فيتو


كما كشف الدكتور نادر نور الدين أن نقص الأسمدة وقيام المزارع بشرائها بسعر أعلى لعدم توافرها، أدى لارتفاع أسعار الفاكهة المصرية، ليس في الداخل فقط بل في التصدير أيضًا ما أفقد مصر سوقًا لتصدير فاكهتها للخارج، وأخذت عدد من الدول الأخري مكانها في تصدير فاكهتها.  
وقال نور الدين: "مصر كدولة مصدرة للأسمدة بنحو ٧ مليون طن سنويًا، استفدنا كثيرًا من ارتفاع أسعارها عالميًا، بسبب أزمة مضيق هرمز، والتي تصدر دوله نحو ٣٠٪ من الإنتاج العالمي"

وتابع الدكتور نادر نور الدين: "وبدلًا من أن نحمد ربنا على هذا الرزق غير المخطط له، فإذا بنا نفضل التصدير عن السوق المحلي، فيتم أولا تخفيض حصص المحاصيل الاستراتيجية من الأسمدة، ثم مؤخرًا منع الحصص السمادية عن مزارع بساتين الفاكهة، رأس مال مصر التصديرية واكبر من حقق انجازا وشرفًا لمصر الزراعية"

هروب الأسواق العالمية من استيراد الفاكهة المصرية

وأوضح الدكتور نادر نور الدين أن عدم استفادة المزارع من الأسمدة المصرية، وعلاقته بأرتفاع أسعار الفاكهة، فقال: إن الأمر "يعنى لجوء المزارعين لشراء الأسمدة من السوق الحر بأسعار مضاعفة، والذي سينعكس على زيادة أسعار الفاكهة المصرية محليًا وعالميًا، وربما لا يجعل أسعارنا التصديرية تنافسية، فتلجأ الدول المستوردة إلي أسواق تركيا واليونان وإسبانيا وإيطاليا وتونس والمغرب والهند وباكستان، فتتراجع صادراتنا ويقل العائد التصديرى من الموالح، ومن مختلف صنوف الفاكهة، وكأننا نذبح الدجاجة التي تبيض لنا ذهبًا، طمعًا في مكسب قريب من جيب مزارعينا متناسين تداعيات هذا الأمر على ارتفاع الأسعار محليًا ودوليًا، وتراجع الصادرات من الفاكهة مقابل زيادة أقل من تصدير الأسمدة!"

الفاكهة المصرية لمن استطاع إليها سبيلا، فيتو
الفاكهة المصرية لمن استطاع إليها سبيلا، فيتو


ووجه الدكتور نادر نور الدين رسالة للمسئولين والحكومة المصرية، فقال: "من فضلكم خططوا صح لمصر، وانظروا إلي الأمام، وليس تحت أقدامكم فقط والطمع والجشع يضر بالبلد وبالأسواق وبالمواطن"

الجريدة الرسمية