رئيس التحرير
عصام كامل

أفزع الناس والفلكيين، نيزك مضيء يرتطم بالأرض لحظة ثورة بركان (فيديو)

ظهرر نيزك مشتعل بالقرب
ظهرر نيزك مشتعل بالقرب من بركان، فيتو
18 حجم الخط

نيزك يضرب الأرض، رصدت كاميرات المراقبة في الفلبين مشهدًا فلكيًا وجيولوجيًا نادرًا، بعدما ظهر نيزك سريع ومضيء بالقرب من بركان «مايون» الثائر، في لحظة وصفت بأنها من أندر الظواهر التي يمكن توثيقها على الأرض.

وكانت كاميرات المراقبة التابعة لـ معهد الفلبين لعلم البراكين والزلازل ترصد ثوران بركان «مايون»، قبل أن يظهر جسم مضيء أخضر اللون يخترق السماء بسرعة هائلة خلف البركان، ثم ينفجر بالقرب منه مساء أمس الإثنين، ما أثار حالة من الفزع والدهشة بين السكان والمتابعين.

مرور النيزك خلف فوهة البركان المشتعل

وأظهرت لقطات البث المباشر مرور النيزك خلف فوهة البركان المشتعل، في مشهد وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «حدث استثنائي لا يتكرر»، خاصة مع تزامن الظاهرتين الفلكية والجيولوجية في لقطة واحدة.

كما رصدت الكاميرات جسمًا مضيئًا آخر بدا وكأنه يرتفع بعد سقوط النيزك خلف البركان، بينما كان «مايون» يواصل نشاطه البركاني مع تدفق الحمم البركانية والانفجارات الصغيرة والتيارات الكثيفة.

ووصف متابعون المشهد بأنه «مصادفة بصرية مذهلة» جمعت بين «نار السماء ونار الأرض» في لحظة واحدة، فيما تساءل آخرون عن دلالات هذا الحدث النادر الذي وضع المنطقة في حالة ترقب واسعة.

ويُعد بركان مايون واحدًا من أشهر وأنشط البراكين في الفلبين، ويتميز بشكله المخروطي المثالي، فيما لا يزال في حالة نشاط بركاني مع فرض منطقة خطر بقطر 6 كيلومترات، ورفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الثالثة منذ يناير 2026.


 

سقوط نيزك بالقرب من بركان في الفلبين، فيتو
سقوط نيزك بالقرب من بركان في الفلبين، فيتو


علق الدكتور عبد الله المسند،  أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا ونائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية، على الظاهرة الغريبة فقال: " نار السماء ونار الغبراء كيف يجتمعان؟ حدث استثنائي جسد مشهدًا فلكيًا ومشهدًا جيولوجيًا في آن واحد!"

وتابع الدكتور عبد الله المُسند: "عندما التقت نار الأرض الثائرة من الأسفل مع شرارة السماء الساقطة من الأعلى في مشهد واحد ولقطة فريدة في الفلبين؛ ليكون تجسيدًا حيًا لعظمة الخالق في خلقه، واجتماعًا نادرًا لقوتين جبارتين".
وأوضح الدكتور المسند: "احتمالية أن تلتقط عدسة واحدة ثورانًا بركانيًا نشطًا في ذات اللحظة والزاوية التي يخترق فيها نيزك لامع الغلاف الجوي هي احتمالية ضئيلة جدًا، مما يجعل هذا التوثيق بمثابة كنز بصري وعلمي نادر".

وقال الفلكي مُلهم هندي، المتخصص في الفلك الفيزيائي جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، عن الظاهرة النادرة: "مساء الإثنين، ومن خلال البث المباشر لبركان مايون في الفلبين أثناء ثورانه صادف سقوط نيزك خلف البركان متوشح باللون الأخضر، ويظهر اللون الأخضر اما نتيجة تفاعل الأكسجين مع الحرارة الناشئة عن الاحتكاك، ومن نوعية المعادن التي يتكون منها النيزك مثل النيكل والنحاس"

الجريدة الرسمية