تبرعات بالملايين للرعاية والطعام.. "الكلبجية" يثيرون استياء المصريين.. أطباء: إطعام الكلاب الضالة بمخلفات اللحوم خطر.. "الميوجلبين" مادة كارثية تصيبهم بالسعار.. وتحذير من منظمات دولية تقف وراء الظاهرة
لا تزال أزمة الكلاب الضالة، وانتشارها الكبير في الشوارع، تلقى بظلالها على مواقع التواصل الاجتماعي، فالبعض اعتبر الأزمة مصنوعة من قبل المهتمين بإطعام الكلام بكميات كبيرة من مخلفات اللحوم والدجاج والأسماك، التي تعمل على إلحاق الأذى بالبيئة وتنشر العديد من الأمراض، وفقًا للمتخصصين.
ملايين التبرعات لإطعام الكلاب الضالة
وأطلق على الذين تخصصوا في جلب اللحوم ومخلفاتها ومخلفات الدواجن وغيرها مصطلح "الكلبجية"، حيث أكد العديد من المتخصصين أن هناك من يقوم بإطعام الكلاب الضالة من قبيل الشفقة، لكن العديد من المتخصصين أكدوا أن إطعام الكلاب الضالة بكميات كبيرة من اللحوم وغيرها، والتي يجلبها "الكلبجية" ليست من قبل الرحمة، ولكن من قبيل طلب الدعم من المتابعين، لزيادة الـ "ريتش" وزيادة الأرباح من التبرعات.

إحدى الكلبجية وتدعى "هـ"، قامت بطلب تبرعات لإطعام الكلاب الضالة في الشوارع، وبالفعل قامت بجمع "الملايين من التبرعات تحت مسمى الرحمة والإنسانية".
واحدة أخرى من رعاة الكلاب الضالة "الكلبجية"، قامت بنشر صورة "شلتر"، جمعت فيه الكلاب الضالة، وقالت لمتابعيها "الأرض كده مش هتنفع تعيش عليها الكلاب وعايزينكم تتبرعو عشان نعملها سيراميك"، مطالبة متابعيها بدفع تبرعات لإطعام وتربية الكلاب الضالة.
ويزعم آخرون أن عددا من "الكلبجية" يتلقون دعما خارجيا، لإطعام الكلاب الضالة لأغراض الإضرار بالإنسان المصري، وتغيير بيئة الكلاب الضالة وطبيعتها، وتحويلها لكلاب "مسعورة".
أكذوبة الكلاب الضالة والحماية من الثعالب والقوارض والثعابين
وينادي بعض الكلبجية بإطعام الكلاب باللحوم ومخلفات الدواجن وغيرها للتكاثر وتزيد، وذلك للحماية من الثعالب والقوارض والثعابين، الأمر الذي دفع الدكتورة شيرين علي زكي، الطبيبة البيطرية بمديرية الطب البيطري بالجيزة، للرد، فقالت: “أكذوبة أن الكلاب الضالة تحمينا من الثعالب والقوارض والثعابين، انتشرت ڤيديوهات تم تصويرها في بعض المناطق السكنية الجديدة المتاخمة للظهير الصحراوي تظهر فيها حالات فردية من الثعالب”.

وتابعت الدكتورة شيرين زكي: “طبعًا كانت هذه الڤيديوهات فرصة للمتاجرة ببقاء الكلاب الضالة في الشوارع على أساس أنها مكافح بيولوچي للثعالب والذئاب، ثم رأينا تصريح للزميل أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين كان فحواه أن الكلاب تحمينا من كائنات أخطر على البشر”.
وتساءلت الدكتورة شيرين زكي “هل قامت جمعيات الرفق بالحيوان بحملات لإطعام الثعالب والذئاب في الصحراء؟ الصحراء التي لا يوجد بها صناديق للقمامة وخالية تمامًا من الماء أو حتى تساءلوا من أين تأتي الثعالب بغذائها؟”.
وأكدت الدكتورة شيرين زكي أن “الكلاب الضالة ليست مكافح بيولوچي للثعالب والذئاب، لكن بعض أنواع السلالات من كلاب الحراسة الضخمة وكلاب رعاة المواشي هي مكافح بيولوچي لتلك الحيوانات، إنما الكلاب الضالة تتنافس فقط مع الثعالب والذئاب على الطعام المتوفر”.

كما أكدت الدكتورة شيرين أن “الكلاب الضالة ليست مكافحا بيولوچيا للقوارض والثعابين، لأن القوارض والثعابين ليست من ضمن السلة الغذائية للكلاب الضالة، وإنما المكافح البيولوچي للقوارض هي القطط التي اختفت تقريبًا من الشوارع بعد أن افترستها الكلاب، كما تتضمن المكافحات البيولوچية للثعابين الطيور الجارحة والقنافذ، وقطع إمدادات الغذاء عنها عن طريق مكافحة القوارض التي تتغذى عليها الثعابين، قطع تلك الإمدادات يأتي عن طريق القطط”.
وطالبت الدكتورة شيرين بتوقف ما وصفته بـ “أكذوبة” أن “الكلاب تحمينا من الثعالب والقوارض والثعابين يجب أن تتوقف، وأن الكلاب تنافس تلك الحيوانات في غذائها وبالتالي تتسبب في اجتياح تلك الحيوانات للمدن الملاصقة للظهير الصحراوي، بالإضافة إلى أن حملات الإطعام العشوائي تجتذب رائحتها تلك الحيوانات البرية، الكلاب تفترس القطط التي تكافح القوارض”.
كارثة الميجلوبين تهدد أرواح الأطفال
وحذر الطبيب الصيدلي أيمن عوض مما وصفة بـ "كارثة" تسمى "الميوجلبين"، وقال عنها إنها: “كارثة بكل ما تحملهُ من معنى، ومادة (الميوجلبين) هي دى مادة كيميائية تشبه رائحة لحم البشر وتزيد أكثر عند الأطفال من سن 7 سنوات إلى سن 16 سنة، ويسمي سنوات المراهقة بالعامية، لكن علميًا وكميائيًا الوقت دة من السن بتزيد نسبة الرائحة عند الطفل أو المراهق بنسبة كبيرة مما يؤدي لرائحة نفاذة وطبعًا كلنا كبشر بنشم هذه الروائح عند الأطفال والمراهقين”.

وربط الدكتور أيمن عوض بين مادة "الميوجلبين" وبين موضوع الكلاب الضالة ومطعميها المنتشرين بشكل كبير، والذي وصفه بـ "الغير مريح"، فقال: “الناس دى ماظهرتش من فراغ دة عمل منظم ومرتب وبيتم الصرف عليه من منظمات عالمية معادية، يتم تمويلهم وتحولهم لأداه لتنفيذ مخطط القنبلة البيولوجية المصنعة عشوائيًا من الداخل، وهؤلاء المهتمين يحصلون على أموال ودعم كبير بحجة حقوق الحيوانات والرحمة بالحيوان”.
وأشار الدكتور أيمن عوض إلى ما يقوم به “الكلبجية” من تصوير لأنفسهم وقت إطعام الكلاب الضالة، فقال: “لازم يصور نفسهُ أو حد يقوم بتصوير فيديو وبعدها ينشر الفيديو على منصات التواصل الإجتماعي ليراه المنظمين على هذا والداعمين والمموليين لهذا الفعل الخطير ويبعتوا الدعم المالي”.
مزاعم منظمات دولية تخطط لعملية “السعار القاتل”
وزعم الدكتور أيمن أن “المنظمات الكارهين لمصر بدؤوا فى مخطط أطلقوا عليه اسم (السعار القاتل)، حيث يتم خلط مادة أو سائل (الميوجلبين)، ويتم نقع مخلفات وأرجل وأجنحة الفراخ فى هذه المادة، أو ما يسمي بالدراي فود وتقديمها كطعام للكلاب في جميع شوارع مصر لمدة تتراوح من 3 شهور، ويأتي دور مطعمي الكلام الضالة “الكلبجية”، وهؤلاء يقومون بإطعام الكلاب بالوجبات المرمية في كل مكان”.

وقال إن: “الكلاب التي اعتادت تأكل وجبات فى الشوارع العامة وفي وسط البشر تبحث عن بديل الوجبات المخلوطة (الميوجلبين)، فتقوم الكلاب بتشكيل قطعان ومجموعات لأنها إتعودت على هذا الطعم، بعد أن يتم قطع الطعام المقدم لها في فترة تعرف بفترة الصيام، فتقوم الكلاب بمهاجمة كل من هو يحمل هذه الروائح والطعام، فيتم مهاجمة الأطفال أو من هم في سن المراهقة”، واصفًا “الميوجلبين” بأنه “سلاح موجه ضد مصر”.
الداخلية تحذر من إطعام الكلاب الضالة بمخلفات اللحوم
وطالبت وزارة الداخلية بعدم إطعام الكلاب الضالة بمخلفات اللحوم وعدم إلقاء مخلفات اللحوم في الطريق العام، وعبر صفحتها الرسمية، أوضح مصدر أمنى أن “تناول الكلاب لتلك المخلفات يؤدي لإصابتها بأمراض وتغيير سلوكها، وزيادة شراستها، الأمر الذي يهدد حياة وصحة المواطنين، بالإضافة للتلوث البيئي”.
كما كشفت وزارة الداخلية عن تلقى بعض "الكلبجية" لتبرعات دون حصولهم على تصريح من الجهات المعنية بهذا الشأن.


