رئيس التحرير
عصام كامل

بعد أزمة العدادات الكودية، تحرك برلماني لتبسيط إجراءات التصالح في مخالفات البناء

تحرك برلماني جديد
تحرك برلماني جديد بشأن أزمة العدادات الكودية
18 حجم الخط

وجه النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار أزمة العدادات الكودية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وما أثارته من حالة غضب بين المواطنين.

استمرار أزمة العدادات الكودية 

وأوضح النائب أن الشركة القابضة لكهرباء مصر، أكدت سابقًا أن الهدف من تركيب العدادات الكودية هو تقنين أوضاع الوحدات المخالفة واحتساب الاستهلاك الفعلي للكهرباء، دون فرض زيادات غير معلنة أو تطبيق محاسبة بأثر رجعي، إلا أن المواطنين فوجئوا مؤخرًا بتطبيق سعر موحد للكهرباء بلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة بدلًا من 2.14 جنيه، بنسبة زيادة تقارب 28%، مع إلغاء نظام الشرائح.

السعر الموحد في العدادات الكودية أثار استياء المواطنين 

وأشار النائب إلى أن هذا القرار أثار تساؤلات واسعة حول آليات التسعير ومدى قانونيته، كما تسبب في حالة كبيرة من الجدل والغضب بين المواطنين، في ظل ما اعتبروه أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تمسك الحكومة بإلغاء الشرائح في العدادات الكودية 

وأضاف أن متابعة ردود الفعل على القرار، والذي لم تتراجع عنه الحكومة بل دافعت عنه في تصريحات رسمية، ومنها ما أشار إليه رئيس مجلس الوزراء باعتباره "حق الدولة"، أظهرت جدلًا واسعًا، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق فقط بارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى أبعاد قانونية واجتماعية، في ظل غياب الوضوح بشأن أسس التسعير، وتحميل المواطنين أعباء إضافية دون إعلان رسمي مسبق.

مشكلات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء 

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 لم ينص على توحيد سعر الاستهلاك أو فرض زيادات جديدة، مشيرًا إلى عدم وجود علاقة مباشرة بين وزارة الكهرباء وملف مخالفات البناء، الذي تقع مسؤوليته على وزارة التنمية المحلية، والتي تتحمل – بحسب قوله – مسؤولية بطء الإجراءات وعرقلة بعض العاملين بها لملفات التصالح التي يتقدم بها المواطنون لإنهاء أوضاعهم.

كما أشار إلى مطالبة بعض المواطنين بالحصول على موافقات من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، رغم حصولهم على نماذج التصالح القانونية مثل النموذج (8) أو (10)، وهو ما يزيد من تعقيدات التقنين ويفرض أعباء إدارية ومالية إضافية، خاصة على محدودي ومتوسطي الدخل، بما يتعارض مع ما نص عليه الدستور من مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وأكد عضو مجلس النواب، أن الإسراع في إنهاء ملف مخالفات البناء يتطلب تبسيط الإجراءات وتوضيحها ووضع آليات محددة للتصالح ينفذها المواطن بسهولة، بدلًا من تحميله أعباء إضافية من خلال زيادات في أسعار الكهرباء، معتبرا أن ذلك يمثل خللًا في السياسات المرتبطة بالملف.

وأضاف أن وزارة الكهرباء تلقي بمسؤولية الفاقد في استهلاك الكهرباء على مخالفات البناء، لكنها – بحسب قوله – لم تقم بدورها في تحديث وتحسين جودة شبكة الكهرباء ورفع كفاءتها، أو مواجهة سرقات الكهرباء التي تحدث في بعض المناطق، بما في ذلك من قبل بعض الباعة الجائلين في الشوارع دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.

الجريدة الرسمية