وصفت المتهمة بالثعبان، مرافعة نارية للنيابة في قضية مقتل "عروس بورسعيد"
شهدت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم الأحد، مرافعة قوية ومؤثرة من ممثل النيابة العامة خلال جلسة محاكمة المتهمة “دعاء” في القضية المعروفة إعلاميًا بمقتل عروس بورسعيد “فاطمة”، والتي لقيت مصرعها داخل منزل أسرة خطيبها، وسط حالة من الحزن والترقب بين أسرة المجني عليها والحاضرين.

مرافعة النيابة العامة بقضية عروس بورسعيد
وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، مؤكدة خلال مرافعتها أن الجريمة ارتُكبت بـ«قسوة وتجرد كامل من الإنسانية»، ووصفت المتهمة بأنها “ثعبان التف حول عنق الضحية كما التف الشال حول رقبتها حتى فارقت الحياة”، في إشارة إلى تفاصيل الواقعة التي كشفتها التحقيقات.

جريمة بعيدة عن الإنسانية
وأكد ممثل النيابة أن المتهمة تخلت عن كل معاني الرحمة والإنسانية، وقتلت المجني عليها بدم بارد وغدر، موضحًا أن الواقعة بدأت بقيام المتهمة بدفع “فاطمة” بقوة على الأرض، ما أدى إلى ارتطام رأسها واختلال اتزانها، قبل أن تستغل تلك اللحظة وتقوم بخنقها من الخلف باستخدام “شال” حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
الغيرة والحقد السبب
وأضافت النيابة خلال المرافعة أن دافع الجريمة كان الغيرة والحقد الناتجين عن الخلافات المتعلقة بالشقة التي كان من المقرر أن يقيم بها المجني عليها وخطيبها بعد الزواج، حيث أشارت التحقيقات إلى أن شقة الشقيق الأكبر زوج دعاء كانت كاملة التجهيز، في حين أن شقة المجني عليها وخطيبها لم تكن مجهزة بالشكل ذاته بسبب سوء الأحوال المادية، لذلك قررت عائلة خطيب المجني عليها أن يتزوج في شقة شقيقه زوج المتهمة دعاء، ويتركوا الشقة غير المجهزة لدعاء وزوجها.
وأوضحت النيابة أن المجني عليها “فاطمة” لم تكن تعلم شيئًا عن تلك الخلافات، وكانت يوم الواقعة تتعامل بعفوية وبراءة، وتقضي وقتها في اللعب مع الأطفال وترك ذكريات طيبة قبل زفافها، قبل أن تتحول فرحتها إلى مأساة هزت محافظة بورسعيد بالكامل.
المتهمة رفضت تقسيم الشقة
كما استعرضت المحكمة خلال الجلسة جانبًا من أقوال المتهمة في التحقيقات، والتي تضمنت رفضها فكرة تقسيم الشقة المجهزة بينها وبين المجني عليها، حيث قالت وفق ما ورد بالتحقيقات: “أنا أكون في شقتي المجهزة وهي تروح الشقة غير المجهزة”، وهو ما اعتبرته النيابة دليلًا على حجم الغيرة والرفض الداخلي الذي سبق ارتكاب الجريمة.
خلفية الواقعة
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد بلاغًا يفيد بوفاة فتاة تُدعى “فاطمة” داخل منزل أسرة خطيبها، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن والجهات المختصة إلى موقع البلاغ، وتم نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، واستمعت إلى أقوال الشهود وفحصت الأدلة والتقارير الفنية الخاصة بالواقعة، قبل أن تُقرر إحالة المتهمة “دعاء” إلى محكمة جنايات بورسعيد، التي تواصل حاليًا نظر القضية وسط اهتمام واسع من أهالي المحافظة والرأي العام.

