في يوم أفريقيا، تعرف على حجم التبادل التجاري بين مصر ودول القارة
تحتفل قارة أفريقيا بيوم أفريقيا وهي ذكرى تأسيس الاتحاد الأفريقي، وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول القارة ازدهارا خلال السنوات الماضية.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر، ودول الاتحاد الأفريقي، بنسبة زيادة قدرها 7.6 %، إذ بلغ التبادل التجاري بينهما 9.9 مليار دولار، خلال 2024، مقابل 9.2 مليار دولار، خلال 2023.
الصادرات المصرية الى دول الاتحاد الأفريقي
وأوضح «الإحصاء» أن قيمة الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد بلغت 7.8 مليار دولار، في العام 2024، مقابل 7.4 مليار دولار، العام 2023، بنسبة زيادة قدرها 5.4 %، وتركزت أعلى القيم فى خمس دول، بنسبة 69.1 %، من إجمالى صادرات مصر إلى الدول الإفريقية في العام 2024.
وجاءت ليبيا، في المقدمة، بقيمة صادرات 2.0 مليار دولار، بنسبة 25.6% من إجمالى صادرات مصر الى الدول الإفريقية، تلتها المغرب، بصادرات بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار، بنسبة 14.1 % من إجمالي صادرات مصر إلى الدول الإفريقية، فالجزائر، بقيمة صادرات 1.0 مليار دولار، بنسبة 12.8 %، من إجمالي صادرات مصر للدول الإفريقية، ثم السودان، بصادرات بلغت قيمتها 884 مليون دولار، بنسبة 11.5% من إجمالي صادرات مصر للدول الإفريقية، فتونس، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 369 مليون دولار، بنسبة 5.1% من إجمالي الصادرات المصرية للدول الإفريقية.
نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”
وكان قد ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، كلمة بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”، والذي تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة.
القارة الأفريقية تحتفل سنويًا بـ”يوم أفريقيا” في الخامس والعشرين من مايو
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القارة الأفريقية تحتفل سنويًا بـ”يوم أفريقيا” في الخامس والعشرين من مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام ١٩٦٣، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي، ويُعد هذا اليوم مناسبة بارزة لتجسيد وحدة القارة، واستحضار تاريخها المجيد ونضال شعوبها من أجل الحرية والتنمية.
الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن احتفالية هذا العام تُسلّط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية، فضلًا عن إبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تُسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس خلال الاحتفالية:
دعائم العمل الأفريقي المشترك
يسعدنى أن أتوجه إليكم اليوم، بخالص التهنئة بمناسبة الاحتفال بـ"يوم أفريقيا"، تلك المناسبة التاريخية؛ التي توافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، هذه المنظمة التى جسدت منذ انطلاقها، إرادة الشعوب الأفريقية في التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الأفريقي المشترك.
مرحلة جديدة من البناء والتنمية
"إن قارتنا الأفريقية؛ تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك؛ إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، فى تعظيم الاستفادة من ثرواتها.
نشر المعرفة وتشكيل الوعى وبناء الإنسان العربى والأفريقي
ومن دواعى الفخر؛ أن تأتى احتفالية مصر بيوم أفريقيا هذا العام، من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل أفريقيا والشرق الأوسط.
فمنذ تأسيسها عام 1908؛ اضطلعت الجامعة بدور رائد فى نشر المعرفة، وتشكيل الوعى، وبناء الإنسان العربى والإفريقى وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة؛ من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا منها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية فى مسارات التحرر الوطنى، وجهود تحقيق التنمية الشاملة فى دولهم.
العالم يشهد تطورات إقليمية ودولية متسارعة
فى ظل ما يشهده العالم؛ من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة وما يترتب على ذلك؛ من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية فى الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطــاقة والغـذاء لـدولنا الإفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرتنا الجماعية؛ على مواجهة هذه الأزمات والتحديات، وصون مقدرات شعوبنا، وضمان حرية الملاحة، وتأمين هذه الممرات الحيوية، تحقيقًا للاستقرار وحماية للمصالح المشتركة، وذلك فى إطار من الالتزام بقواعد القانون الدولى.
يكتسب اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الإفريقى، والمتمثل فى "قضية المياه"، أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي.
احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود
وفى هذا السياق؛ فإننا نؤكد ضرورة احترام القانون الدولى، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الإفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلا من التوترات والنزاعات وذلك فى إطار الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الإفريقى.
إن جمهورية مصر العربية، مستندة إلى إرثها الأفريقى، تؤكد تمسكها الثابت؛ بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وصون مؤسساتها الوطنية باعتبار ذلك حجر الأساس، لمواجهة التحديات المتشابكة التى تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها.
دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الأفريقية
كما ستظل مصر شريكا فاعلا، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة.
وفى هذا السياق؛ ترحب مصر باستضافة قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية الثامنة خلال شهر يونيو 2026 والتى ستمثل فرصة مهمة، للتشاور حول وضع التكامل الإقليمى فى القارة، وتعزيز جهود تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، من خلال تضافر الجهود الحكومية، وقطاعات الأعمال الإفريقية.
إننا إذ نحتفل بيوم أفريقيا؛ فإننا نجدد العهد على مواصلة العمل المشترك، وتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين دول القارة، بما يحقق آمال شعوبنا، فى مستقبل أكثر تقدما وازدهارا.
وختاما.. أتقدم بخالص التهنئة، إلى شعوب قارتنا الإفريقية بهذه المناسبة، متمنيًا لقارتنا العريقة دوام التقدم والرخاء.
