تقارير إعلامية: أوكرانيا مطالبة بتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق السلام مع روسيا
أكدت مجلة "ذا يوريبان كونسيرفاتيف" المجرية أن أوكرانيا مطالبة بتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق السلام بعد أربع سنوات وثلاثة أشهر من الحرب مع روسيا والتي بدأت في 24 فبراير من عام 2022.
وبحسب وكالة تاس الروسية، قالت المجلة في تقرير لها: إن اختلال ميزان الموارد بين روسيا وأوكرانيا كان يعني دائما استحالة نجاح كييف، ومعارضة نظام كييف العنيدة لعملية التفاوض الرامية إلى حل النزاع في أوكرانيا تعد مدمرة للذات، إذ سيضطر في نهاية المطاف إلى تقديم عدد كبير من التنازلات المؤلمة.
وأضافت: قرار استمرار النزاع في عام 2022 أثبت كارثيته على أوكرانيا وأوروبا ككل؛ حيث انخفض عدد سكان أوكرانيا إلى أكثر من النصف خلال سنوات الحرب، ليتراجع من حوالي 40 مليون نسمة إلى ما يقرب من 20 مليون نسمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، واجهت الدول الأوروبية ارتفاعا في أسعار الطاقة وتسارعا في وتيرة التراجع الصناعي، وفق مجلة "ذا يوريبان كونسيرفاتيف".
محكمة خاصة على خلفية الحرب
في المقابل، أعربت مجموعة من 36 دولة عن دعمها لإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا".
وقال مجلة "ذا يوريبان كونسيرفاتيف": حظيت هذه المبادرة، التي تدعمها 34 دولة أوروبية إلى جانب أستراليا وكوستاريكا والاتحاد الأوروبي، بموافقة لجنة وزراء مجلس أوروبا خلال اجتماعها في ستراسبورج.
وتابعت: تتستهدف المحكمة معالجة "جريمة العدوان" - أي قرار شن الحرب - التي تقع حاليا خارج نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وقع العام الماضي اتفاقية مع مجلس أوروبا للدفع نحو إنشاء هذه الهيئة القانونية.
مجلس أوروبا: حان وقت محاسبة روسيا
وشدد الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه المبادرة، قائلا: "لقد حان الوقت لمحاسبة روسيا على عدوانها".
وأضاف أن المحكمة تمثل "العدالة والأمل"، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لتأمين تمويلها وإطار عملها.
وطردت روسيا من مجلس أوروبا عام 2022 عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا. ورغم أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت بالفعل مذكرات توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهمة اختطاف أطفال أوكرانيين، إلا أنها تفتقر إلى صلاحية مقاضاته.
مناورات نووية
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس نقل ذخائر نووية إلى نقاط تخزين ميدانية في بيلاروسا، في إطار مناورات نووية تجريها قوات البلدين على الجناح الشرقي لـ"الناتو".
وتسلم أفراد تشكيلات الصواريخ في بيلاروس الذخائر وقاموا بتحميلها على منصات الإطلاق، ثم تحركوا إلى المنطقة المخصصة استعدادًا لعمليات الإطلاق.
وفي 18 مايو، بدأت في بيلاروسا تدريبات على الاستخدام القتالي للأسلحة النووية والدعم النووي للوحدات العسكرية.
مشاركة عسكرية واسعة
وتشارك في هذه التدريبات قوات الصواريخ الاستراتيجية، وأساطيل الشمال والمحيط الهادئ، وقيادة الطيران بعيد المدى، وبعض القوات من منطقتي لينينغراد والوسطى العسكريتين.
ويشارك في المناورات أكثر من 64 ألف فرد، وأكثر من 7800 آلية عسكرية، بما في ذلك أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، وأكثر من 140 طائرة، و73 سفينة سطحية، و13 غواصة، من بينها ثماني غواصات تحمل صواريخ استراتيجية.




