ربطوه بـ يأجوج ومأجوج، اكتشاف أصوات حفر في جبل بكازاخستان يثير المخاوف (فيديو)
صوت غريب في جبل بكازاخستان، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو غريبًا لمتسلق جبال أثناء تجوله في إحدى المناطق الجبلية بكازاخستان، حيث فوجئ بأصوات تشبه الحفر أو الطرق داخل الصخور، ما أثار حالة واسعة من الجدل والتساؤلات بين المتابعين.
متسلق يوثق أصواتًا مرعبة داخل الصخور
وظهر في الفيديو المتسلق والمستكشف «ديفيد تراجوبوف» وهو يقف بالقرب من تكوينات صخرية تصدر أصوات تكسير واحتكاك من الداخل، في مشهد بدا وكأن الصخور تتحرك أو تتشقق بفعل قوة خفية.
وجاء في التعليق المصاحب للمقطع أن الصخور بدت وكأنها تتعرض لنشاط زلزالي، بينما أكد المتسلق أنه لم يشعر بأي اهتزازات أرضية أسفل قدميه، رغم وضوح الأصوات التي وصفها بأنها «مخيفة للغاية».

جدل واسع وتفسيرات متباينة
وأثار الفيديو موجة من التفاعل عبر مواقع التواصل، حيث ربط بعض المتابعين الظاهرة بقصص «يأجوج ومأجوج»، استنادًا إلى روايات دينية وشعبية تشير إلى احتمالية وجودهم في مناطق بآسيا الوسطى، من بينها كازاخستان والدول المجاورة.
وقال أحد المعلقين إن الأصوات قد تكون مرتبطة بما وصفه بـ«سد يأجوج ومأجوج»، مرجحًا أن تكون المنطقة الجبلية جزءًا من الموقع المذكور في بعض الروايات، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المتابعين.

تفسيرات علمية محتملة
في المقابل، استبعد آخرون وجود أي ظاهرة خارقة، مؤكدين أن ما حدث قد يكون نتيجة طبيعية لتمدد الصخور وانكماشها بفعل التغيرات الحادة في درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما يؤدي إلى تشققات وأصوات احتكاك داخلية.
كما أشار البعض إلى احتمال التلاعب بالمقطع صوتيًا أو إضافة مؤثرات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع انتشار هذا النوع من الفيديوهات الغامضة خلال الفترة الأخيرة.
لا دليل على روايات متداولة
ورغم الانتشار الواسع للفيديو، لا توجد أي أدلة علمية أو رسمية تؤكد صحة الروايات المتداولة بشأن ارتباط الأصوات بأي ظواهر خارقة أو دينية، فيما يؤكد مختصون أن المناطق الجبلية والصخرية قد تشهد بالفعل أصواتًا ناتجة عن التشققات الطبيعية والانهيارات البسيطة داخل الصخور.
تفسيرات علمية لظاهرة تشقق الصخور
ورجّح عدد من المتابعين أن تكون الأصوات ناتجة عن عوامل جيولوجية وطبيعية مرتبطة بطبيعة الصخور والتغيرات المناخية.
وقال البلوجر ضياء علي، إن احتمال وجود نشاط بركاني خامد يبقى ضعيفًا، خاصة مع عدم وجود أي هزات أرضية مصاحبة، داعيًا العلماء إلى دراسة المنطقة من الناحيتين العلمية والجيولوجية.
فيما أوضح عبد الرحمن منصور أن الصخور تتمدد بفعل الحرارة خلال النهار ثم تنكمش ليلًا مع البرودة، ما يؤدي إلى تشققها وإصدار أصوات احتكاك وتكسير، مشيرًا إلى أن الرطوبة والأملاح قد تساهم أيضًا في تفتت الصخور.
كما أشار البلوجر هشام حاتم إلى أن اختلاف تمدد المعادن المكوّنة للصخور بسبب تغير درجات الحرارة قد يخلق ضغطًا داخليًا يؤدي إلى التشقق والتصدع الطبيعي.
نظريات تربط الظاهرة بيأجوج ومأجوج
في المقابل، ربط آخرون الأصوات المتداولة بقصص «يأجوج ومأجوج»، معتبرين أن المنطقة الجبلية الواقعة بين كازاخستان وقيرغيزستان قد تكون قريبة مما يعرف في بعض الروايات بـ«سد ذي القرنين».
وقال البلوجر حزام بربخي إن ما يحدث قد يكون محاولة لخروج يأجوج ومأجوج، بينما أشار بدر إبراهيم إلى أن موقع الجبل المتداول يقع في منطقة ترتبط بهذه الروايات لدى بعض المتابعين.
جدل حول “الباب الصخري العملاق”
وعاد الجدل مجددًا بعد تداول إشارات إلى مقطع سابق ظهر فيه ما يشبه «بابًا عملاقًا» داخل تكوين صخري في سلسلة جبال «دزونجار ألاتاو» شمال شرقي كازاخستان قرب الحدود الصينية.
وأوضح البلوجر توفيق أبو الفضل أن التكوين الصخري عبارة عن قوس طبيعي ضخم يرتفع لنحو 12 مترًا، لكنه أثار وقتها تكهنات واسعة ربطته بسد يأجوج ومأجوج، رغم عدم وجود أي دليل علمي أو تاريخي يدعم هذه الروايات.
الذكاء الاصطناعي يزيد الغموض
ويؤكد متابعون ومختصون أن المنطقة جبلية وصخرية بطبيعتها، وأن الأصوات قد تكون ناتجة عن انهيارات صخرية بسيطة أو تشققات طبيعية بسبب تغيرات الطقس.
كما أثيرت شكوك حول صحة بعض المقاطع المتداولة، إذ يُعتقد أن بعضها قد يكون جرى تعديله أو إضافة مؤثرات صوتية له باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة الإثارة والغموض.
ورغم الانتشار الواسع للمقاطع، لا توجد حتى الآن أي أدلة علمية أو رسمية تؤكد وجود ظواهر خارقة أو ارتباط تلك المشاهد بأي روايات دينية متداولة.


