رئيس التحرير
عصام كامل

بعد تسهيلات الكهرباء.. خطوات وتكاليف إنشاء محطة طاقة شمسية أعلى منزلك.. 100 ألف جنيه لتشغيل الشقة الواحدة.. بيع الفائض للحكومة ومقاصة كل 6 أشهر مع الشبكة القومية

خلايا الطاقة الشمسية
خلايا الطاقة الشمسية
18 حجم الخط

بعد إعلان وزارة الكهرباء فى بيان رسمي عن تقديم تسهيلات كبيرة للمواطنين الراغبين فى إنشاء محطات طاقة شمسية لتوليد الكهرباء للاستخدام المنزلي، وإعفائهم من أي شروط أو إجراءات معقدة، فى إطار خطة الدولة للتوسع فى استخدام الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.. بدأ الكثير من المواطنين يتساءلون عن إجراءات إنشاء محطات الطاقة الشمسية أعلى المنازل، ومواصفاتها الفنية وتكاليفها، والفترة الزمنية التى يستغرقها إنشاء تلك المحطات.

اقرأ أيضا:  

الكهرباء تطلق منصة إلكترونية لتركيب الطاقة الشمسية بالمنازل (رابط مباشر)

وفى هذا الإطار، كشف المهندس أحمد عبد القادر، أحد المتخصصين فى تركيب محطات الطاقة الشمسية، خطوات وتفاصيل وتكلفة تركيب محطة لإنتاج الكهرباء بالمنازل.

وأوضح لـ "فيتو" أن هناك نظامين لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، الأول يسمى "أون جريد"، اى النظام المتصل بالشبكة القومية للكهرباء التابعة للحكومة، وفى هذا النظام يتم إنشاء محطة الطاقة الشمسية أعلى المنزل وربطها بالشبكة القومية مباشرة.

اقرأ أيضا: 

إلزام المصانع بالطاقة الشمسية، خبراء يطرحون 4 محاور لنجاح المبادرة

وفى هذا النظام لا بد من اتخاذ بعض الإجراءات الإدارية تبدأ بالاتفاق مع إحدى الشركات المعتمدة من قبل وزارة الكهرباء لتركيب المحطة، ويتطلب الأمر تقديم عقد ملكية العقار المراد تركيب المحطة به، أو عقد انتفاع لمدة لا تقل عن 25 سنة، ثم تقوم الشركة بمعاينة العقار للتأكد من صلاحيته وقياس الأحمال وحساب قدرة المحطة وذلك وفقا للاستهلاك الفعلي للمنزل، ويتم إعداد ملف فنى يتضمن كافة التفاصيل والمواصفات وتقديمه إلى شركة الكهرباء التى يقع المنزل فى نطاقها، والتى تقوم بدورها بمراجعة الأوراق ومعاينة العقار وإصدار الموافقة على إقامة محطة الطاقة الشمسية، وعادة ما تستغرق هذه الإجراءات 15 يوما فى المتوسط، بعدها يتم تركيب المحطة فى يومين فقط.

اقرأ أيضا: 

السيسي يوجه بتنفيذ أنظمة خلايا شمسية لإنتاج الكهرباء داخل المصانع

المهندس عبد القادر أوضح أن هذا النظام يتيح لصاحب المحطة الاستفادة من خدمات الشبكة القومية للكهرباء فيما يتعلق بانتظام التغذية الكهربائية، بمعنى أنه لو حدث أى عطل فى المحطة وتوقفت عن العمل فإنه يحصل على الكهرباء من الشبكة الحكومية، وفى حالة وجود فائض فى انتاج محطته من الكهرباء يتم ضخه على الشبكة والحصول على ثمنه، حيث يتم تركيب عداد خاص يحسب قيمة ما استهلكه من كهرباء حكومية، وقيمة ما قدمه للشبكة الحكومية، ويتم عمل مقاصة كل 6 أشهر لتسوية تلك الحسابات، وفى الغالب يحصل صاحب المحطة على أموال نظير فائض الكهرباء التى ينتجها.

اقرأ أيضا: 

السيسي يوجه بتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الطبيعية في مجالات الطاقة الشمسية والرياح

 ومن مميزات هذا النظام أيضا أنه لا يحتاج لبطاريات، ومن ثم تنخفض تكلفته بشكل كبير، وعيبه الوحيد انه فى حالة انقطاع الكهرباء بشكل عمومي، فإنها تنقطع عن المنزل أيضا رغم وجود محطة الطاقة الشمسية.

النظام الحر “أوف جريد"

أما النظام الثاني لإقامة محطات الطاقة الشمسية للمنازل فيسمى "أوف جريد"، اى المنفصل تماما عن الشبكة القومية للكهرباء، وهذا النظام لا يتطلب أية إجراءات قانونية أو إدارية، ولا يحتاج لموافقات، وفيه يتم الاتفاق مع الشركة المنفذة التى تحسب التكلفةن وتبدأ فى التنفيذ المباشر وعادة ما تنهى الأمر فى يومين فقط، ومن عيوب هذا النظام أنه يحتاج إلى بطاريات لتخزين الطاقة، وبالتالي ترتفع التكلفة بدرجة كبيرة، وإذا حدث عطل فى المحطة ينقطع التيار تماما لحين الإصلاح نظرا لعدم وجود مصدر آخر للتيار.

وفيما يتعلق بتكلفة إنشاء محطات الطاقة الشمسية بالمنازل وهو السؤال الأهم الذى يبحث الجميع عن إجابة له، قال المهندس أحمد عبد القادر: إن التكلفة تختلف باختلاف قدرة المحطة، وهذه القدرة يتم حسابها وفقا لاستهلاك المنزل نفسه.

وأضاف: "يتم حساب متوسط استهلاك المنزل من خلال فواتير الاستهلاك الشهرية على مدار عام، حيث يتم حساب المتوسط أو الأخذ بأعلى استهلاك، وبناء على ذلك تتحدد قدرة المحطة المطلوب إنشاؤها.

وعلى سبيل المثال فإن منزلا مكونا من 3 طوابق كل طابق شقة واحدة، بكل منها كافة الأجهزة الكهربائية بالإضافة إلى تكييفين، يحتاج إلى محطة قدرتها 10 كيلو وات / ساعة وهذه تتطلب نحو 20 لوح خلايا شمسية وجهاز تنظيم تيار "انفرتر" والوصلات الخاصة بالمحطة بالإضافة إلى تجهيزات ومستلزمات الإنشاء الأخرى، وهذه تتكلف نحو 300 ألف جنيه تقل أو تزيد قليلا، إذا كان التوصيل وفقا لنظام "أون جريد" المتصل بالشبكة القومية للكهرباء، وتتضاعف هذه التكلفة لتصل لأكثر من 600 ألف جنيه، إذا كانت بنظام "أوف جريد" غير المرتبط بالشبكة، نظرا لإضافة ثمن البطاريات والتجهيزات الخاصة بها. 

واختتم المهندس أحمد عبد القادر حديثه بالتأكيد على أن التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية بالمنازل له فوائد كثيرة تعود على المواطن، خصوصا وأن تلك المحطات لا تحتاج تقريبا إلى صيانة سوى تنظيف الألواح الشمسية، مؤكدا أن العمر الأفتراضى للألواح الشمسية يصل إلى 25 سنة، والبطارية من 10 إلى 12 سنة، والانفرتر 10 سنوات.

الجريدة الرسمية