مستجدات جهود إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية وضبط الأسواق والأسعار
تتابع القيادة السياسية عن كثب وضع منظومة الأمن الغذائي، بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لمدد زمنية مطمئنة، مما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.
ونرصد أبرز جهود تحقيق التنمية الزراعية والأمن الغذائي:
- شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا).
وأشار الرئيس السيسي خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري؛ داعيًا الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع، ومشيرًا إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، ومنوهًا إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به ١٥٠ شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
السيسي: تكلفة مشروع الدلتا الجديدة وصلت إلى ما يقارب ٨٠٠ مليار جنيه
وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة في إطار المشروع؛ أشار الرئيس إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب ٨٠٠ مليار جنيه، بتكلفة ما بين ٣٥٠ إلى ٤٠٠ ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى ١٢ ألف كم.

وفي ذات السياق؛ أشار الرئيس إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول ١٥٠ كم، مبرزًا في هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء ١٩ محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة ٢,٢ مليون فدان، ونوه الرئيس كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي ٢٠٠٠ ميجاوات.
تطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر
وشدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.
كما نوه الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكدًا على أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيرًاإلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، وأن من يقوم بالزراعة هي شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.
كما شدد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين ١٤ إلى ١٧ مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.
السيسي: تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي
وشدد الرئيس في هذا السياق على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضًا لا ينتهي، بما في ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، حيث نوه بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.
وضع منظومة الأمن الغذائي
- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول وضع منظومة الأمن الغذائي، بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لمدد زمنية مطمئنة، مما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت بشكل سلبي على سلاسل الإمداد والتمويل.
وفي هذا الصدد، أشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن أرصدة السلع الأساسية، التي تشمل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع في مستويات مطمئنة للغاية، وهو ما يسهم في مواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، وضمان استمرار توافر السلع.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول كذلك التطورات ذات الصلة برغيف الخبز المدعم، ووضع المخابز في مصر، وتطورات منظومة بطاقات التموين، ومتابعة أداء هيئة سلامة الغذاء المعنية بالتأكد من جودة السلع الغذائية المعروضة في الأسواق.
واستعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الاستعدادات للموسم الجديد لتوريد القمح المحلي، موضحًا أنه من المستهدف تحقيق نحو خمسة ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة.
خطط توريد القمح
كما تمت مناقشة خطط توريد القمح من المزارعين، حيث تمت الإشارة إلى أنه سيتم استقبال القمح المحلي من المزارعين والموردين بداية من ١٥ أبريل الماضي وحتى انتهاء الموسم في ١٥ أغسطس المقبل، وزيادة سعر توريد القمح إلى ٢٥٠٠ جنيهًا للأردب، مع صرف فوري للمزارعين، بما يدعم استقرار السوق المحلي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تناول أيضًا تطورات قطاع صناعة الدواجن في مصر، والجهود المبذولة لمجابهة غلاء أسعار المنتجات الغذائية، حيث استعرض المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في هذا السياق آليات تطوير البورصة السلعية، وتعزيز دورها في تنظيم تداول السلع، بما يحقق الشفافية في التسعير، ويحد من الممارسات الاحتكارية، ويسهم في استقرار الأسواق، فضلًا عن دعم صغار المنتجين والمزارعين عبر قنوات تسويقية منظمة وعادلة.
كما تناول الاجتماع عددًا من الإجراءات التي تستهدف تحقيق أكبر قدر من الحوكمة لمنظومة توفير الأسمدة الزراعية المدعمة للمزارعين، وتقليل استخدام الأسمدة الأزوتية، وتشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإنتاج والتوزيع، بما يضمن إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة، وضمان التوزيع العادل ومنع أي تلاعب.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد على أهمية العمل وفق رؤية موحدة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
آليات ضبط السوق والأسعار
وشدد الرئيس على ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات، كما وجه الرئيس بتعزيز جهود إقامة شراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال تجارة التجزئة وإقامة السلاسل التجارية، والتوسع في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، وبضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.
- متابعة رئاسية متواصلة لتطورات منظومة الأمن الغذائي، حيث اطّلع الرئيس على موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، وذلك في إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي على إثر الأحداث الإقليمية، ومجالات التحول الرقمي في منظومة الأمن الغذائي.
المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي
- وجّه الرئيس السيسي مؤخرا الحكومة أمس بضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون والتنسيق بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
- تابع الرئيس السيسي تطور آليات تفعيل البورصة السلعية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع تحقيق أسعار عادلة للسلع الاستراتيجية بما يحمي المنتجين والمستهلكين على حد سواء، كما تمت مناقشة التجارب الدولية الناجحة في إدارة البورصات السلعية.
وأكد الرئيس أهمية الإسراع في تفعيل البورصة السلعية، واستخدام مصر كمركز لوجستي إقليمي لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا، كما تم التأكيد على ضرورة وأهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك لضمان تحقيق الأمن الغذائي
- شهدت الفترة الماضية نجاحات ملموسة في ملفات الأمن الغذائي والتحول الرقمي في القطاع الزراعي وتعظيم الموارد والبحث العلمي بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
افتتاح المرحلة الأولى من مدينة مستقبل مصر الصناعية
- شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا حفل افتتاح المرحلة الأولى من مدينة مستقبل مصر الصناعية، وفعاليات موسم الحصاد بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا).
وألقى العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، كلمة تناول فيها أبرز أنشطة ومشروعات الجهاز، مستعرضًا تطورات مشروع مدينة "مستقبل مصر الصناعية" المتخصصة في مجال التصنيع الزراعي، واستهداف استصلاح ٤،٥ مليون فدان، بما في ذلك اضافة ٨٠٠ ألف فدان مستصلحة للرقعة الزراعية المصرية بحلول شهر سبتمبر ٢٠٢٥، ليصبح اجمالي الاراضي القابلة للزراعة في مصر ١٣،٥ مليون فدان بحلول عام ٢٠٢٧، لضمان تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات من المنتجات الزراعية والغذائية وتقليل فاتورة استيراد مصر للسلع الغذائية، التي تبلغ سنويا حوالي ٢٠ مليار دولار.
- كما تطرقت الكلمة إلى جهود الجهاز في تطوير قطاع الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، إلى جانب أنشطته في التعدين واستغلال الموارد المحجرية الواقعة في الأراضي التابعة له، وقيام الجهاز بطرح ٣٠٪ من أسهم الشركات التابعة له في البورصة لتوسيع قاعدة المشاركة الفعالة والاستفادة من ثمار التنمية، أخذا في الاعتبار أن حجم أعمال الشركات التابعة للجهاز في المجالات المختلفة (النقل - توزيع الكهرباء - الميكنة الزراعية - البتروكيماويات - مقاولات وحفر الآبار - السلع الوسيطة) يبلغ حوالي ١٠٠ مليار جنية سنويًا، كما تم استعراض نشاط الجهاز في مجالات إنتاج الطاقة المتجددة والتحول الرقمي، وإنشاء صوامع تخزين الغلال، ومجمع ثلاجات لتبريد وتجميد المحاصيل، ومصنع للمجففات وآخر للأعلاف.








