رئيس التحرير
عصام كامل

خبير عسكري: ما حدث خلف الأبواب المغلقة في زيارة ترامب للصين أخطر مما أعلن

ترامب والرئيس الصيني،
ترامب والرئيس الصيني، فيتو
18 حجم الخط

حرب إيران، كشف اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل ما وصفه بالزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، مؤكدًا أن ما جرى في الغرف المغلقة يتجاوز بكثير ما تم الإعلان عنه رسميًا.

وأوضح أن الزيارة جاءت في ظل تعثر المفاوضات مع إيران، وتصاعد أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

شروط إيران دفعت واشنطن للتحرك نحو بكين

وأشار إلى أن طهران وضعت شروطًا صعبة لاستئناف المفاوضات، تضمنت رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وفتح الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وأكد أن هذا الموقف دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن دور صيني أكثر فاعلية، مستفيدة من النفوذ الاقتصادي والسياسي الكبير لبكين على إيران.

الصين تدخل على خط الأزمة النووية

وأوضح سمير فرج أن الصين أبدت خلال اللقاءات استعدادها للمساهمة في احتواء الأزمة، عبر طرح فكرة استقبال وتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%.

وأضاف أن بكين شددت كذلك على ضرورة تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا للطاقة بالنسبة للصين التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة.

حرب ضغوط بين واشنطن وطهران

وأكد الخبير الاستراتيجي سمير فرج، خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج “فوكس”  تقديم ياسر فضة، على قناة “الشمس”، أن الطرفين الأمريكي والإيراني يخوضان حاليًا معركة ضغط متبادل تعتمد على عامل الوقت.

وأوضح أن إيران تراهن على أن استمرار أزمة مضيق هرمز سيرفع أسعار الطاقة عالميًا ويزيد الضغوط على واشنطن، بينما تراهن الولايات المتحدة على أن الحصار البحري سيعمق الأزمة الاقتصادية داخل إيران.

مكاسب متبادلة بين واشنطن وبكين

وأشار إلى أن القمة الأمريكية- الصينية خرجت بمعادلة “رابح – رابح”، موضحًا أن الصين حققت مكاسب تتعلق بتجميد ملف تايوان، ورفع قيود عن شركاتها المتعاملة مع إيران.

وتابع: في المقابل، حصلت واشنطن على مكاسب اقتصادية، أبرزها اتفاق ضخم لشراء الصين نحو 200 طائرة من شركة بوينغ، إضافة إلى فتح فرص جديدة أمام رجال الأعمال الأمريكيين.

ترقب لما ستسفر عنه الضغوط الصينية على إيران

واختتم سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى نجاح الصين في إقناع إيران بتقديم تنازلات، محذرًا من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تغيرات كبرى في المشهد الإقليمي والدولي.

الجريدة الرسمية