رئيس التحرير
عصام كامل

اتحاد شركات التأمين المصرية: التكنولوجيا الحديثة تعيد تشكيل مستقبل الرعاية الصحية

تقنيات الذكاء الاصطناعي،
تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيتو
18 حجم الخط

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التطورات التكنولوجية المتسارعة أصبحت تمثل عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل قطاع الرعاية الصحية والتأمين الطبي عالميًا، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية لمنظومة التأمين الصحي.

اعتماد المؤسسات الصحية على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي 


وأوضح الاتحاد في نشرته الأسبوعية  أن اعتماد المؤسسات الصحية على التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والسجلات الصحية الإلكترونية، وتحليلات البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية، وتسريع إجراءات المطالبات، وتقليل الأخطاء التشغيلية، فضلًا عن دعم القرارات الطبية والتأمينية بشكل أكثر دقة وكفاءة.

السجلات الصحية الإلكترونية (EHR)  تمثل العمود الفقري للإدارة الحديثة 


وأشار الاتحاد إلى أن السجلات الصحية الإلكترونية (EHR) أصبحت تمثل العمود الفقري للإدارة الحديثة في قطاع الرعاية الصحية، بعدما ساهمت في تحويل الملفات الورقية التقليدية إلى قواعد بيانات رقمية متكاملة، تتيح الوصول السريع والآمن إلى معلومات المرضى، وتدعم التكامل بين شركات التأمين ومقدمي الخدمة الطبية، بما يسهم في تسريع تسوية المطالبات وتحسين تجربة العملاء.
 

تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي

 

وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي باتت تلعب دورًا متناميًا في إدارة برامج التأمين الصحي، سواء من خلال التحليلات التنبؤية لتحديد المخاطر الصحية، أو عبر أتمتة العمليات الإدارية، وكشف محاولات الاحتيال، وتحسين دقة التشخيص ووضع خطط علاجية أكثر كفاءة.
وأكد الاتحاد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل أحد أبرز الاتجاهات المستقبلية الواعدة في القطاع الصحي، في ظل قدرته على أتمتة المهام الروتينية، وتحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية، ودعم الأبحاث العلمية، إلى جانب تطوير حلول علاجية مخصصة تتناسب مع احتياجات كل مريض.

 


وفي السياق ذاته، أشار الاتحاد إلى أن تقنيات إنترنت الأشياء والأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية وأجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية، أحدثت تحولًا في مفهوم الرعاية الوقائية، عبر المتابعة المستمرة للحالة الصحية للمرضى، والتدخل المبكر قبل تطور الحالات المرضية، بما يساهم في خفض التكاليف وتحسين نتائج العلاج.
 

تقنية البلوكشين

 

وأوضح الاتحاد أن تقنية البلوكشين أصبحت من الحلول الواعدة لتعزيز أمن البيانات الصحية ورفع مستويات الشفافية والثقة داخل منظومة التأمين الصحي، من خلال إنشاء سجلات رقمية غير قابلة للتلاعب، وأتمتة عمليات تسوية المطالبات عبر العقود الذكية، بما يقلل من النزاعات الإدارية ويرفع كفاءة التشغيل.
ورغم هذه المزايا، شدد الاتحاد على أن التحول الرقمي يفرض تحديات متزايدة، في مقدمتها مخاطر الأمن السيبراني، نظرًا للحساسية الشديدة للبيانات الصحية، مؤكدًا أن المؤسسات الصحية وشركات التأمين أصبحت هدفًا رئيسيًا للهجمات الإلكترونية وبرامج الفدية، الأمر الذي يتطلب تطبيق أعلى معايير الحماية الرقمية، وتطوير أنظمة الاستجابة السريعة للحوادث السيبرانية.

ارتفاع تكاليف البنية التحتية الرقمية،


كما أشار الاتحاد إلى أن ارتفاع تكاليف البنية التحتية الرقمية، والحاجة إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، يمثلان تحديًا رئيسيًا أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مقاومة التغيير والتحول من النظم التقليدية إلى الأنظمة الرقمية الحديثة.
وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن العديد من الدول حققت نجاحات كبيرة في تطبيق التكنولوجيا داخل برامج الرعاية الصحية والتأمين الطبي، مستشهدًا بتجارب إستونيا، وسنغافورة، والإمارات، والهند، التي نجحت في تطوير منصات صحية رقمية متكاملة ساهمت في تحسين جودة الخدمات وتسريع المطالبات وتعزيز كفاءة إدارة البيانات الصحية.
 

 

ودعا الاتحاد إلى ضرورة تعزيز التعاون بين شركات التأمين، والمستشفيات، ومقدمي الخدمات الصحية، والجهات التنظيمية، لوضع إطار حوكمة متكامل يضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا الحديثة، مع تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تغطي مخاطر الذكاء الاصطناعي والهجمات السيبرانية، بما يدعم استدامة قطاع الرعاية الصحية ويعزز ثقة العملاء في المنظومة التأمينية الرقمية.

الجريدة الرسمية