وزيرة الإسكان تصل باكو للمشاركة في المنتدى الحضري العالمي “WUF13”
وصلت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، استعدادا للمشاركة في فعاليات المنتدى الحضري العالمي (WUF13) في دورته الثالثة عشرة، والذي يُعقد خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026، تحت عنوان: «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، حيث كان في استقبالها السفير حسام الدين رضا السفير المصري لدى أذربيجان.
وقالت المهندسة راندة المنشاوي إن مشاركة مصر في المنتدى الحضري العالمي تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الفاعل في المحافل الدولية المعنية بقضايا التنمية العمرانية المستدامة، مؤكدةً أن التجربة المصرية في إنشاء المدن الجديدة والمدن الذكية تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية، يعكس رؤية الدولة لتحقيق جودة الحياة وتحسين مستوى الخدمات وتوفير مجتمعات عمرانية متطورة ومستدامة.
ومن المقرر أن تشارك وزيرة الإسكان في عدد من الجلسات والفعاليات رفيعة المستوى، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية، لبحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة، واستعراض التجربة المصرية في إنشاء المدن الجديدة والمدن الذكية، وتنفيذ مشروعات الإسكان والبنية الأساسية.
نيابة عن المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، شارك المهندس عمرو خطاب، مساعد وزيرة الإسكان للشئون الفنية، في الجلسة رفيعة المستوى ضمن فعاليات "المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2026"، المنعقد تحت مظلة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
وألقى المهندس عمرو خطاب كلمة نيابة عن وزيرة الإسكان، والتي استعرضت خلالها الإنجازات المحرزة في ملف التنمية العمرانية المستدامة بمصر، وذلك في إطار الاستعدادات للمشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى المزمع عقده في نيويورك خلال شهر يوليو المقبل.
واستهل المهندس عمرو خطاب الكلمة بالتأكيد أن الدولة المصرية تضع ملف التنمية العمرانية وتوفير السكن الملائم على رأس أولوياتها، انطلاقًا من التزامها بخارطة الطريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن السكن الآمن والميسر ليس مجرد هدف عمراني، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان أقرته المواثيق الدولية منذ عام 1948، ويمثل الركيزة الأساسية التي تؤثر في كافة أبعاد التنمية، بدءًا من القضاء على الفقر وصولًا إلى تحسين الصحة والتعليم وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح مساعد وزيرة الإسكان، أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق طفرة عمرانية كبرى رغم الضغوط الاقتصادية والنمو السكاني وتحديات التمويل. حيث توجهت الدولة منذ عام 2014 نحو تطوير البنية التحتية وإنشاء مدن الجيل الرابع والمجتمعات الذكية، مما أسهم في مضاعفة مساحة المعمور المصري من 7% إلى 14% بحلول عام 2026 ويهدف هذا التوسع إلى ضمان توزيع سكاني متوازن وتخفيف الضغوط عن المدن القائمة، بما يضمن حياة كريمة ولائقة للمواطنين.
وفيما يخص مشروعات الإسكان، كشف مساعد وزيرة الإسكان، عن توفير نحو 1.96 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014، حيث تم تنفيذ 1.508 مليون وحدة بالفعل، ويجري العمل على استكمال 349.4 ألف وحدة أخرى بمختلف الأنماط.
وأكد المهندس خطاب أن هذه المشروعات تستهدف الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بواقع 1.04 مليون وحدة سكنية ميسرة ومدعومة، وبتكلفة إجمالية بلغت نحو 300 مليار جنيه مصري، بالإضافة إلى التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات الإضافية ضمن مشروعات تنموية متكاملة.
كما تطرقت الكلمة إلى الجهود الحثيثة في تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية، حيث تم إحلال العديد من المناطق وبناء مشروعات سكنية مخططة وآمنة مثل "الأسمرات" و"روضة السيدة" و"سن العجوز"، إلى جانب تحويل مناطق أخرى إلى مراكز خدمية ومتنزهات مثل مشروع "حدائق الفسطاط" على مساحة 500 فدان.
وأشارت الكلمة أيضًا إلى الدور المحوري للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في تطوير الريف المصري، والتي شملت في مرحلتها الأولى أكثر من 4500 قرية، مما ساهم في تحسين جودة الحياة والحد من الهجرة الداخلية للمدن.
وعلى صعيد المرافق الأساسية، تم استعرض التطور الكبير في نسب التغطية، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب الآمنة من 95% عام 2014 إلى 99% بحلول عام 2025، وزادت نسبة تغطية الصرف الصحي من 50% إلى 70%.
