جنايات المنصورة تصدر قرارا قضائيا جديدا في قضية «ضحية تيرة» بالدقهلية
قررت الدائرة الثالثة الاستئنافية بمحكمة جنايات المنصورة، اليوم، عرض المتهم بإنهاء حياة زوجته «زينب»، المعروفة إعلاميًا بـ«ضحية تيرة»، على لجنة خماسية من أساتذة الطب النفسي بجامعة القاهرة، وذلك للفصل في مدى مسؤوليته الجنائية عن الواقعة.
يأتي هذا القرار ضمن نظر الاستئناف المقدم من أسرة المجني عليها على قرار النيابة العامة السابق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإيداع المتهم إحدى مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية.


عُقدت الجلسة برئاسة المستشار السعودي يوسف، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عبد الله عبد الله مطاوع، والسيد عبده منصور، ومحمد أحمد عبد الدايم، وبأمانة سر محمد السيد والسيد مصطفى رجب.
أسرة الضحية تطالب بالقصاص:"المتهم ارتكب جريمته بكامل وعيه"
شهدت الجلسة حضورًا لافتًا لأسرة المجني عليها ومحاميها، الذين طالبوا بشكل قاطع بإلغاء قرار الإيداع بمصحة نفسية ومحاسبة المتهم جنائيًا، مؤكدين أن المتهم ارتكب الجريمة البشعة بكامل وعيه وإدراكه.
وعقب انتهاء الجلسة، أعربت الأسرة عن ارتياحها لقرار المحكمة اليوم، مشيرة إلى أنه «أعاد الأمل في القصاص العادل وأخذ حق ابنتهم الراحلة».
تفاصيل ليلة الجريمة.. قتل و"سيلفي" مع الجثمان وتهديد بإنهاء حياة الأطفال
تعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى الأيام الأولى من شهر يوليو 2024، حين أقدم المتهم على إنهاء حياة زوجته داخل منزل الزوجية بقرية تيرة التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، في جريمة أثارت حالة واسعة من الغضب والرعب بين الأهالي.
وكان، مدير أمن الدقهلية، تلقى إخطارًا من أهالي القرية بوقوع الجريمة والصدمة الأكبر كانت بالتقاط الزوج صور لنفسه بجوار جثمان زوجته وإرسالها إلى أسرتها، مهددًا بإنهاء حياة أطفاله الثلاثة ذبحًا حال محاولة الأهالي أو قوات الأمن الاقتراب من المنزل.

التدخل الأمني السريع.. السيطرة على المتهم وإنقاذ الأطفال
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث إلى مكان الواقعة، حيث تبين وجود المتهم داخل المنزل في حالة هياج شديدة بجوار جثمان زوجته، وكان ممسكًا بأطفاله الثلاثة مهددًا بقتلهم، وبفضل التخطيط السريع، تمكنت القوات من السيطرة عليه وشل حركته، وإنقاذ الأطفال ونقلهم إلى مكان آمن قبل ضبط المتهم واقتياده للتحقيق.
خلافات زوجية وصلح لم يدم سوى أيام قليلة
كشفت التحقيقات أن الزوجين متزوجان منذ قرابة 9 سنوات، إلا أن علاقتهما شهدت خلافات متكررة وحادة خلال العامين الأخيرين، انتهت بالانفصال لفترة.
وقبل الواقعة بأيام قليلة، تدخل عدد من أفراد الأسرة والأهالي للصلح بينهما، وبالفعل عادت الزوجة إلى منزل الزوجية حرصًا على أطفالها، إلا أن الخلافات تجددت سريعًا وبشكل أعنف، لتنتهي بكتابة الفصل الأخير والمأساوي في حياتها.

غضب عارم في نبروه واستئناف يعيد القضية للمربع الأول
أثارت الواقعة حالة عارمة من الحزن والغضب بين أهالي مركز نبروه والقرى المجاورة، حيث شيّع الآلاف جثمان المجني عليها في جنازة مهيبة تحولت إلى مظاهرة تطالب بالقصاص العادل للضحية.
وكانت النيابة العامة أصدرت في وقت سابق قرارًا بإيداع المتهم مستشفى للأمراض النفسية والعقلية بناءً على تقرير مبدئي بشأن حالته العقلية، وتبعه قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. وهو الأمر الذي لم تقبله أسرة الضحية، فتقدمت باستئناف رسمي على القرار، لتأمر المحكمة اليوم بقطع الشك باليقين وعرضه على اللجنة الخماسية المتخصصة بجامعة القاهرة لإعداد تقرير حاسم يحدد مصيره الجنائي.




