رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يشارك بقمة إفريقيا فرنسا.. ويلتقي قادة كينيا ومدغشقر وتشاد وأوغندا وصندوق النقد الدولي وسكرتير عام الأمم المتحدة

الرئيس السيسي خلال
الرئيس السيسي خلال المشاركة في قمة أفريقيا - فرنسا
18 حجم الخط

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال قمة إفريقيا - فرنسا بالعاصمة الكينية نيروبي.

قمة إفريقيا - فرنسا 

وكان في استقبال الرئيس السيسي الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، والرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا.

وحضر الرئيس السيسي الجلسة الافتتاحية للقمة، التي تضمنت كلمات للرئيس الكيني، والرئيس الفرنسي، وأنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، ومحمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

 

وأعقب ذلك مشاركة الرئيس السيسي في الصورة التذكارية الرسمية التي التُقطت للقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.

 إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الأفريقية

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس شارك كذلك في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الأفريقية إلى التمويل المستدام، حيث ألقى الرئيس السيسي كلمة مصر أمام القمة، تناول فيها الأولويات المصرية والأفريقية بشأن إصلاح النظام المالي العالمي.

وعقدت القمة تحت شعار "أفريقيا إلى الأمام" وتهدف إلى تعزيز الشراكة الأفريقية - الفرنسية بالتركيز على تحديات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، فضلًا عن دمج الأولويات الأفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية، حيث تشهد القمة مشاركة واسعة من القادة الأفارقة والرئيس الفرنسي وسكرتير عام الأمم المتحدة والعديد من رؤساء منظمات التمويل الدولية والإقليمية فضلًا عن ممثلي قطاع الأعمال الأفريقي والفرنسي.

وألقي الرئيس السيسي كلمة مصر خلال القمة، كما أجرى الرئيس السيسي عددًا من اللقاءات الثنائية مع أشقائه من القادة الأفارقة ومسئولي المنظمات الدولية على هامش القمة.

 مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر


والتقى الرئيس السيسي، بالرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر.

وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ومدغشقر في مختلف المجالات ذات الأولوية، وأكد الرئيس استعداد مصر لتقديم جميع أوجه الدعم لمدغشقر في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن بحث فرص التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والزراعة، والصحة، والتنمية البشرية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مدغشقر أعرب عن تقديره العميق لمسار العلاقات القائمة مع مصر، مثمنًا التعاون المثمر الممتد بين البلدين، ومؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق الأهداف التنموية المشتركة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التشاور بين البلدين إزاء التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية، وذلك في إطار تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063، باعتبارهما يمثلان الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة.

 

رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM الفرنسية


كما التقى الرئيس  السيسي، رودلف سعادة، رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM الفرنسية، وذلك على هامش قمة أفريقيا - فرنسا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بالتعاون الاستثماري القائم بين مصر والشركة، التي تُعد من أكبر الشركات العالمية في مجال نقل الحاويات والشحن البحري، مشيدًا بجهودها في تنفيذ مشروعات متعددة داخل مصر بقطاع الموانئ البحرية والجافة.

وأكد السيسي بشكل خاص على الدور البارز للشركة في إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية في مصر، وهي محطة “البحر الأحمر للحاويات” بميناء السخنة، مشددًا على تطلع مصر لتعزيز أعمال واستثمارات الشركة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من الحوافز الاستثمارية الجديدة التي وفرتها الدولة، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهده قطاع النقل البحري والبنية الأساسية في مصر.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رودلف سعادة أعرب عن امتنانه بلقاء الرئيس، مؤكدًا حرص شركة CMA – CGM على تعزيز حضورها في مصر والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وما حققته من تطور ملحوظ في إمكانيات النقل والشحن البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض الرئيس الرؤية المصرية التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي. كذلك تناول اللقاء سبل تكثيف التعاون لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية، ودعم الربط البحري معها

أنطونيو جوتيريش  سكرتير عام الأمم المتحدة


كما التقى الرئيس السيسي، بسكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن تقدير مصر لجهود جوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات متعددة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة سواء فيما يتعلق بالأزمات والنزاعات الإقليمية، أو في إطار التعاون التنموي المثمر ضمن “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027”، الذي يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أعرب السكرتير العام عن تقديره العميق للتعاون الذي أبدته مصر منذ توليه منصبه، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، واصفا الدور المصري بالركيزة الاساسية للجهود.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث عكس النقاش توافقًا في الرؤى بين الرئيس والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

وفي هذا السياق، استعرض الرئيس مساعي مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، مشددًا على دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة ورفض أي اعتداءات على سيادتها وأمنها.

كما أكد الرئيس على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة.

ومن جانبه، أشار السكرتير العام إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل وكالات الأمم المتحدة، خاصة الضغوط التمويلية، منوهًا بالدور البارز الذي قامت به مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لا سيما في السودان وقطاع غزة

السيسي يستعرض الأولويات المصرية والأفريقية بشأن إصلاح النظام المالي العالمي

وألقى الرئيس كلمة مصر أمام القمة، تناول فيها الأولويات المصرية والأفريقية بشأن إصلاح النظام المالي العالمي.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس خلال هذه الجلسة:

"اسمحوا لى فى البداية؛ أن أتقدم بخالص الشكر، لحكومة وشعب جمهورية كينيا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأن أعرب عن تقديرى، لأخى فخامة الرئيس "روتو"، وفخامة الرئيس "ماكرون"، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، وقد استمعت إلى مداخلاتكم القيمة، التى تشكل أساسا لإصلاح الهيكل المالى العالمى، بما يراعى شواغل الدول النامية، ويلبى طموحات شعوبها فى تحقيق التنمية المنشودة.


"لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية" وغير خفى عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلبًا على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الإفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها فى الوقت الذى تسعى فيه أيضا، إلى الحفاظ على انضباطها المالى، وكبح جماح مستويات الدين بها.

اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى


إن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيــذ مشـروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.


لا يفوتنى فى هذا السياق؛ أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الإفريقية التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معا.


فى مسار تحقيق الأهداف التنموية لدولنا، تبرز أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة فى القارة الإفريقية وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية، وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقى.


برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار بالتوازى مع تطوير بنيتها التحتية؛ فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات بما يجعل مصر بوابة للقارة الإفريقية، بكل ما تمتلكه هذه القارة الشابة، من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا، وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين، لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول الإفريقية.

يتطلب التعامل مع المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب، تكاتفنا لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمى، وإحداث نقلة نوعية فى تطوير مؤسساته، تمكننا من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة، على نحو يلبى طموحات شعوبنا، لتحقيق التنمية المنشودة".

محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد


كما التقى الرئيس  السيسي، اليوم، بالرئيس محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، تعزيزًا للروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، وبما يلبي تطلعاتهما نحو التنمية والرخاء والازدهار. وفي هذا السياق، شدد الرئيس على أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي انعقدت في القاهرة في نوفمبر 2025.

وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس التشادي أعرب عن تقدير بلاده للعلاقات الوثيقة مع مصر، مؤكدًا حرصه على تعميق التعاون الثنائي، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار، فضلًا عن تطوير البنية التحتية ودفع جهود التنمية الشاملة. كما ثمّن الرئيس ديبي التعاون القائم مع مصر في المجال الصحي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد كذلك تبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة وتعزيز دورها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها. كما بحث الزعيمان سبل تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، حفاظًا على سيادة دول المنطقة وصون مقدرات شعوبها.

 كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية، بالمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أعرب عن تقدير مصر البالغ للتعاون المثمر مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتضمنه من أهداف وإصلاحات هيكلية واسعة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. كما رحّب سيادته بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي للصندوق في فبراير الماضي، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن جورجيفا أشادت بالإرادة السياسية القوية وبالتزام مصر الجاد بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين بيئة الأعمال، مؤكدةً حرص الصندوق على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لدعم هذه الجهود.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس ناقش مع المديرة التنفيذية التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة الإيرانية وحالة عدم اليقين التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على اقتصاديات مصر والدول النامية، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي في الدول المعتمدة على استيراد المنتجات البترولية والسلع الاستراتيجية.

 مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية


وشدد الرئيس على أهمية اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية بدور فاعل في تقديم الدعم اللازم لتعزيز المرونة والاستقرار الاقتصادي للدول النامية والأقل نموًا في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا لما نفذته مصر من تدابير استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والانضباط المالي، وفي مقدمتها الحفاظ على مرونة سعر الصرف كركيزة أساسية للسياسة النقدية وآلية لامتصاص الصدمات.  ومن جانبها، أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى ما ينفذه الصندوق من إجراءات لمساعدة الدول الأعضاء على التعامل مع التحديات الراهنة.

 يوري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالرئيس يوري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، وذلك في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس يوري موسيفيني كان في استقبال الرئيس لدى وصوله  إلى القصر الجمهوري، حيث تم التقاط صورة تذكارية للرئيسين، كما تمت مصافحة الوفد الرسمي من الجانبين، ثم تم عقد اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين تلاه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين، ثم توقيع الرئيس في سجل الزائرين بالقصر الجمهوري.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس استهل اللقاء بتهنئة الرئيس موسيفيني على إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، مؤكدًا أن ذلك يعكس ثقة الشعب الأوغندي في قيادته الحكيمة.

كما أعرب الرئيس عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع أوغندا وما تشهده من زخم متنامٍ، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والري والرعاية الصحية، فضلًا عن مشاركة الكوادر الأوغندية في البرامج التدريبية المصرية.

وشدد الرئيس على حرص مصر على تطوير التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية مستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة، مؤكدًا ضرورة تكثيف التنسيق على المستويين الأفريقي والدولي.

وفي هذا السياق، جدد الرئيس دعوته للرئيس موسيفيني للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية التي تستضيفها مصر في يونيو 2026، وكذلك في منتدى الأعمال الأفريقي المنعقد على هامشها، خاصة في ضوء تولي أوغندا رئاسة تجمع دول شرق أفريقيا حاليًا.

من جانبه، رحب الرئيس موسيفيني بالرئيس، معربًا عن تقديره الكبير للرئيس ولدور مصر الفاعل على الساحتين الأفريقية والدولية، ومثمنًا التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل المنشود بين الدول الأفريقية.

كما استعرض  موسيفيني جهود بلاده لتحقيق التنمية وفقًا للخطة الوطنية للتنمية 2040، مبرزًا المجالات التي تتطلع أوغندا إلى تعزيز التعاون فيها مع مصر، ومؤكدًا وجود فرص واسعة للارتقاء بالعلاقات الثنائية.

كما تبادل الرئيسان الرؤى بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا والاراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة اضطلاع دول الجوار بدورٍ بنّاء لاستعادة الاستقرار وتحقيق السلام المستدام.

وأكد الرئيسان على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون فيما يتعلق بموضوعات المياه ونهر النيل. من جانبه، عرض الرئيس موسيفيني رؤية بلاده لتحقيق الاستقرار في القارة وإنهاء الصراعات، مؤكدًا أهمية الحلول الوطنية والأفريقية التي تراعي خصوصيات القارة وتوازناتها الدقيقة.

واضاف المتحدث الرسمي انه قد صدر في ختام الزيارة بيان مشترك بمناسبة زيارة الرئيس السيسي الى جمهورية أوغندا الشقيقة.

 

الجريدة الرسمية