رئيس التحرير
عصام كامل

إحالة متهم جديد للمحاكمة العاجلة في وقائع التعدي على تلاميذ مدرسة الإسكندرية للغات

مدرسة الإسكندرية
مدرسة الإسكندرية الدولية للغات، فيتو
18 حجم الخط

قررت جهات التحقيق في الإسكندرية، اليوم الخميس، إحالة «رضا.ع.ع»، عمره 50 سنة، عامل ب مدرسة الإسكندرية للغات، للمحاكمة العاجلة، على خلفية تقديم 3 أولياء أمور بمرحلة رياض الأطفال 2، بلاغات جديدة ضده تتهمه بهتك عرض أبنائهم، وذلك بعد ثبوت صحة الواقعة واعتراف المتهم.

والواقعة متورط فيها عامل آخر مع جنايني المدرسة الدولية للغات الذي صدر ضده حكم بالإعدام، وأن التهم الموجهة إليهما هي جناية هتك العرض مقترنة بالخطف.

وتعود الواقعة عندما تقدمت 3 أسر ببلاغات للنيابة العامة تفيد تعرض أبنائهم (طالبتين وطالب) لهتك عرض من قبل عاملين بالمدرسة عقب معرفتهم بالقضية الأولى.

وكانت طلبت جهات التحقيق تحريات المباحث حول الواقعة التي أثبتت صحتها، كما ورد تقرير الطب الشرعي يفيد بإمكانية حدوث الواقعة على الشكل المشار إليه.

يأتي ذلك بعد أن حكمت محكمة جنايات الإسكندرية، بالإعدام شنقًا على جنايني مدرسة الإسكندرية للغات المتهم بهتك عرض تلاميذ، وذلك بعد ورود تقرير الطب الشرعي وتوافقه مع اعترافات التلاميذ.

وجاءت حيثيات حكم الإعدام أن المحكمة نظرت في الوقائع، واستمعت إلى شهادات أطفال «تحمل أعينهم ذهول البراءة المكسورة»، وشهدت ألمًا عائليًّا يفوق الوصف. 

وأكدت أنها طبَّقت النصوص القانونية القائمة لكنها شعرت بوجود فجوة بين جسامة الجريمة وحدود آليات المواجهة الحالية.

وأكدت أن النظام القانوني القائم يركّز على العقاب بعد وقوع الجريمة، في حين أن «المعركة الحقيقية» يجب أن تكون في المنع قبل الوقوع، وفي سرعة التعافي والدعم بعده.

وشددت المحكمة على أنه في ظل تزايد جرائم هتك عرض الأطفال، التي تهزّ الضمير الإنساني وتنتهك حرمة الطفولة، فإن القوانين الحالية لم تعد كافية لمجابهة هذا الخطر الداهم، مطالبة بتشريعات أكثر ردعًا تتناسب مع فظاعة تلك الجرائم.

وأكدت المحكمة أن «الطفولة أمانة في أعناقنا جميعًا، وحمايتها ليست رفاهية، بل واجب إنساني وقانوني وأخلاقي»، مشيرة إلى أن الوقت ليس في صالح المجتمع، وأن كل يوم يمر دون إجراءات حاسمة قد يعرّض طفلًا آخر للخطر.

وأضافت المحكمة أن الحكم الصادر، رغم ما يحققه من عدالة جنائية، يظل «عدالة متأخرة لا تعيد للطفل براءته المسلوبة»، موضحة أن الاقتصاص من الجاني لا يكفي لرتق النسيج الاجتماعي الممزق، وأن الأمر يتطلب تشريعًا يستشعر رهبة الجريمة قبل وقوعها، ويجعل حماية الطفولة سياسة دولة عليا لا مجرد نص في قانون العقوبات.

الجريدة الرسمية