رئيس التحرير
عصام كامل

مدبولي: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسواق خلال موسم العيد

اجتماع مجلس الوزراء
اجتماع مجلس الوزراء اليوم
18 حجم الخط

في اجتماع حمل رسائل اقتصادية وسياسية ومعيشية متشابكة، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، واضعًا على رأس الأولويات استعدادات الدولة لاستقبال عيد الأضحى، إلى جانب متابعة التحركات الرئاسية المكثفة إقليميًا ودوليًا، واستعراض جهود الحكومة في ملفات الصناعة والإصلاح الاقتصادي.

وفي مستهل الاجتماع، قدّم رئيس الوزراء التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكدًا ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى لضمان توافر السلع الأساسية في الأسواق، مع ضخ كميات مضاعفة من المنتجات الغذائية واللحوم الحية والمجمدة لتلبية احتياجات المواطنين خلال موسم العيد. كما شدد على أهمية تكثيف الحملات الرقابية لمنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، بالتوازي مع تكثيف أعمال التفتيش على المجازر بمختلف المحافظات.

رسائل الاجتماع لم تتوقف عند الملف المعيشي، إذ استعرض مدبولي النشاط الرئاسي المكثف خلال الأيام الماضية، وفي مقدمته مشاركة الرئيس السيسي في قمة “أفريقيا ـ فرنسا” بالعاصمة الكينية نيروبي، والتي حملت ـ بحسب رئيس الوزراء ـ رسائل واضحة بشأن ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي في ظل اضطرابات الاقتصاد الدولي وتراجع تدفقات التمويل التنموي وتداعيات التغيرات المناخية. وأشار إلى أن الرئيس السيسي طرح رؤية مصرية تقوم على تعزيز آليات التمويل واستحداث أدوات جديدة، مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية والتوسع في السندات الخضراء.

وأكد رئيس الوزراء أن كلمة الرئيس خلال القمة عكست إصرار الدولة المصرية على مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية والدولية، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات المالية والنقدية، وتحسين البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار، بما يدعم موقع مصر كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية.

كما تناول مدبولي اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس على هامش القمة، مشيرًا إلى لقائه مع سكرتير عام الأمم المتحدة، والذي شهد توافقًا حول خطورة الأوضاع الإقليمية الحالية وأهمية دعم الحلول السلمية للنزاعات بما يحفظ استقرار الدول وسيادتها. كذلك تطرق إلى لقاء الرئيس مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، والذي شهد إشادة من الصندوق بجدية الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتأكيد على استمرار التعاون مع مصر لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال.

وفي سياق التحركات الرئاسية الخارجية، أشار رئيس الوزراء إلى لقاء الرئيس السيسي مع رئيس جمهورية كينيا، والذي ركز على تعزيز التعاون في ملف الموارد المائية، إلى جانب تأكيد مصر حرصها على دعم التعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على الأمن المائي للدول.

كما استعرض مدبولي افتتاح الرئيس للمقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرًا أن الجامعة تمثل نموذجًا للتعاون الدولي القائم على الشراكة وتكامل الجهود بين الدول والمنظمات الدولية، فضلًا عن دورها في دعم العالم الفرانكفوني وتعزيز الحوار الثقافي والتنموي.

وتوقف رئيس الوزراء أيضًا عند الزيارتين اللتين أجراهما الرئيس السيسي إلى كل من الإمارات وسلطنة عُمان، مؤكدًا أن زيارة الإمارات عكست دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدولة الشقيقة ورفضها لأي اعتداءات تمس سيادتها، فيما شهدت زيارة سلطنة عُمان توافقًا بين قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد مدبولي خلال الاجتماع على أن الحكومة مستمرة في دعم القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مستعرضًا جولته الأخيرة بعدد من المصانع في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر. وأكد أن الدولة تتحرك لتوفير مستلزمات الإنتاج والخامات، وإزالة التحديات التي تواجه المستثمرين، مع العمل على توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، في إطار خطة تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي. 
 

الجريدة الرسمية