سور وآيات تقرأ قبل المذاكرة للمساعدة على التركيز والحفظ
سور وآيات تقرأ قبل المذاكرة للمساعدة على التركيز والحفظ كما أن قراءة القرآن وسؤال الله به مشروعة في كل وقت وخاصة في الامتحانات، ومع بدء امتحانات نهاية العام الدراسي نستعرض معكم سور وآيات تقرأ قبل المذاكرة للمساعدة على التركيز والحفظ.

الصلاة قبل المذاكرة
لا شك أن الاستعانة بالصلاة مشروع، كما يدل له قوله تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ... {البقرة:45}، وفي صحيح مسلم في قصة جريج إنه قال: دعوني حتى أصلي...، ولكنه تشرع قراءة القرآن وسؤال الله به، كما في الحديث: اقرؤوا القرآن واسألوا الله به. رواه الترمذي وحسنه الألباني
سور وآيات تقرأ قبل المذاكرة للمساعدة على التركيز والحفظ
1- فاتحة الكتاب: تساعد فاتحة الكتاب علي الحفظ والتركيز كما تساعد على علاج مشكلة النسيان وعدم القدرة على الحفظ بأمر الله عز وجل، بالإضافة إلى التضرع لله بالدعاء وطلب منه كل شيء ترغب فيه، وسورة الفاتحة فُتح لها باب خاص من السماء ونزل بها ملك خاص غير جبريل عليه السلام: فعن ابن عباس رضى الله عنه قال: بينما جبريل عليه السلام قاعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع نقيضًا من فوقه، فرفع جبريل رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ بحرف إلا أوتيته.. أخرجه مسلم
وفي حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله سبجانه وتعالى : «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد “الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين” قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: “الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ“قال الله سبحانه وتعالى : أثنى علي عبدي، فإذا قال: “مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ“ قال: مجدني عبدي»، وقال مرة: «فوض إلي عبدي، فإذا قال: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ“ قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: “اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ“ قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل» رواه مسلم
يقول ابن القيم – رحمه الله: مكثت في مكة تعتريني أدواء، ولا أجد طبيبًا ولا دواء، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيرًا عجيبًا، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمًا، وكان كثيرًا منهم يبرأ سريعًا.
2- قراءة المعوذتين وسورة الإخلاص :
عن عائشة رضي الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا آوى إلى فراشه جمع كفيه ونفث فيهما وقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين، ثم مسح ما استطاع من جسده، يبدأ براسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاثا).
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء. ) رواه أحمد والترمذي
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. يا عقبة اقرأهما كلما نمت وقمت ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما) رواه أحمد
وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما. والحديث: صححه الشيخ الألباني رحمه الله في ”صحيح الجامع ” (4902)
3- الآية (79) في سورة الأنبياء: يقول تعالى “فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ” صدق الله العظيم.
4- سورة يس أجمع الكثير من علماء الدين الإسلامي وغيرهم من الشيوخ الكبار على أن قراءة سورة يس أو بعض آياتها، والتي يطلق عليها البعض اسم قلب القرآن، لها فضل كبير، ولسورة يس العديد من الفوائد التي تعود على قارئها بالخير الكثير عندما يقوم الشخص بقراءتها بشكل مستمر، لذلك يتم قراءتها من ضمن أذكار المساء قبل النوم، ويمكن للشخص قراءتها قبل المذاكرة وبأي وقت، ولا حرج على من قرأ يس أو غيرها من السور وسأل الله قضاء حاجاته.
5- قراءة سورة البقرة أو سماعها: جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم (780)
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلًا، لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليالٍ) صححه الحاكم، وحسنه الألباني.
والذي يظهر من هذه الأحاديث أن المقصود لمن يريد تحصين البيت من الشيطان أو تحصين نفسه من الشيطان لأن أكثر أسباب النسيان من الشيطان كما وضح ذلك القران الكريم في آيات كثيرة فإذا قرأ الطالب سورة البقرة على نفسه للرقية بها لتقوية الحفظ أو لـ علاج النسيان، أو لـ علاج العين والحسد والسحر، فنرجو حصول النفع بها -إن شاء الله تعالى- سواء قرأها ببيته، أم خارجه لما في الحديث: اقرؤوا البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة السحرة. رواه مسلم وعلى قدر نية العبد من قراءتها سينال مراده ان شاء الله

6- قراءة آية الكرسي من سورة البقرة : فعن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت: ما هي ؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ هذه الآية: الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... حتى ختم الآية فإنه لن يزال عليك حافظ من الله تعالى ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك الليلة ؟ قلت: يا رسول الله علَّمَني شيئًا زعم أن الله تعالى ينفعني به، قال: وما هو؟ قال: أمرني أن أقرأ آية الكرسي إذا أويت إلى فراشي، زعم أنه لا يقربني حتى أصبح، ولا يزال عليَّ من الله تعالى حافظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، ذاك الشيطان. رواه البخاري (3101).
وثبت فيها حديث أبي هريرة – رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لكل شيء سنامًا وسنام القرآن سورة البقرة فيها آية سيدة أي القرآن، لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي)
-7- قراءة الآيتين من آخر البقرة: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 285، 286]
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. رواه البخاري ( 4723 ) ومسلم ( 807 ). أي تكفيه من الهم والحزن وأعمال الشيطان ومن ذلك النسيان وضعف الذاكرة
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقر بها شيطان. رواه الترمذي ( 2882 ).صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” (1799).
