مناورات عسكرية للحرس الثوري في محيط طهران استعدادًا لمواجهة جديدة مع أمريكا
حرب إيران، أجرى الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في محيط العاصمة طهران، في خطوة وُصفت بأنها استعداد مباشر لأي مواجهة محتملة، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتزايد التهديدات المتبادلة بين الجانبين.
وشاركت في التدريبات وحدات من «الحرس الثوري» المكلفة بحماية العاصمة، إلى جانب وحدات خاصة من «الباسيج»، وهي القوة التعبوية التابعة له، وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني.
رسائل عسكرية مشددة: طهران “في حالة أمن كامل” واستعداد للرد
أكد قائد «الحرس الثوري» في طهران الجنرال حسن حسن زاده أن العاصمة “في حالة أمن كامل”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية لأي تطورات محتملة.
وأضاف أن وحدات الحرس والقوات الخاصة أظهرت “استعدادًا قتاليًا كاملًا”، موضحًا أن التدريبات شملت تنفيذ سيناريوهات عسكرية تحاكي ظروف الحرب، مع تقييم شامل للتكتيكات الفردية والجماعية.
كما شدد على أن القوات الإيرانية مستعدة لتوجيه “ضربات مدمرة” في حال ارتكب ما وصفه بـ“العدو” أي خطأ جديد، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أهداف المناورات: مواجهة أي تحرك عسكري معادٍ
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن المناورات استهدفت تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك عسكري من جانب “العدو الأمريكي – الصهيوني”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن التدريبات نُفذت بنجاح كامل وحققت أهدافها المرسومة، مؤكدًا أنها ركزت على رفع كفاءة الوحدات في بيئات قتالية متنوعة، بما في ذلك العمليات في ظروف معقدة ومفتوحة.
تصعيد سياسي متزامن مع رسائل عسكرية بين أمريكا وإيران
تأتي هذه المناورات بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن اتفاق وقف إطلاق النار الهش بات “على أجهزة إنعاش مكثفة”، في إشارة إلى قرب انهياره.
وكان ترامب قد وصف الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية بأنه “غير مقبول” و“سيئ للغاية”، ما زاد من حدة التوتر السياسي بين الجانبين.
تحذيرات إيرانية بشأن البرنامج النووي
في موازاة ذلك، لوّح نائب إيراني بارز بإمكانية رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى درجات قريبة من الاستخدام العسكري، في حال استئناف النزاع أو انهيار التفاهمات القائمة.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل حالة احتقان متزايدة بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.
مرحلة توتر مفتوحة على كل الاحتمالات بين إيران والولايات المتحدة
وبين المناورات العسكرية الإيرانية والتصريحات الأمريكية المتشددة، يبدو أن المشهد يتجه نحو مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الرسائل السياسية والعسكرية، مع بقاء جميع السيناريوهات مطروحة، من التهدئة الهشة إلى التصعيد المباشر.




