«متشردونيش يا بنتي».. سيدة تحاول تقبيل قدم رئيسة مدينة بني مزار لعدم إزالة منزلها المخالف.. جدل كبير حول الواقعة.. ومحافظ المنيا يوجه بسرعة التعامل الإنساني مع الحالة وتوفير شقة بديلة
تحولت واقعة سيدة بني مزار التي حاولت تقبيل قدم رئيسة مركز ومدينة بني مزار شمال محافظة المنيا، إلى واحدة من أكثر المشاهد الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، بعدما وثق مقطع فيديو لحظة انهيار السيدة خوفًا من إزالة منزلها، ضمن حملات إزالة التعديات والمباني المخالفة بمحافظة المنيا.
«متشردونيش يا بنتي».. قبلت قدم رئيسة المدينة خوفًا من ضياع حلم العمر.. القصة الإنسانية الكاملة لسيدة بني مزار التي أبكت المنيا وانتهت بعرض شقة بديلة عليها بعد ساعات من تداول الفيديو

السيدة المسنة المعروفة باسم “أم أحمد” لم تكن تتوقع أن يتحول خوفها على منزلها إلى حديث السوشيال ميديا، بعدما خرجت مسرعة من منزلها، فور علمها بوصول حملة إزالة التعديات إلى المنطقة التي تقيم بها داخل مركز بني مزار شمال محافظة المنيا.
«متشردونيش يا بنتي»

وسط صرخات الأهالي وحالة الارتباك التي سيطرت على المكان، دخلت “أم أحمد” في نوبة بكاء شديدة، وهي تردد كلمات مؤثرة طالبت خلالها بعدم تشريدها أو هدم منزلها الذي تعتبره حلم عمرها بعد سنوات طويلة من التعب والمعاناة.
رئيسة مركز ومدينة بني مزار

ومع اقتراب معدات الحملة، توجهت السيدة نحو إكرام محمود رئيسة مركز ومدينة بني مزار، محاولة التوسل إليها لإيقاف تنفيذ القرار، قبل أن تنحني محاولة تقبيل قدمها في مشهد أبكى كثيرين داخل المنيا وخارجها.
لكن رئيسة المدينة سارعت برفض ذلك، وحاولت رفع السيدة من على الأرض واحتواء الموقف وسط حالة من التأثر بين الحاضرين، بينما استمرت “أم أحمد” في البكاء خوفًا من فقدان منزلها.
فيديو أبكى مواقع التواصل

وخلال ساعات قليلة، تصدر الفيديو صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين حالة تعاطف واسعة مع السيدة المسنة، وبين من أكد أن الأجهزة التنفيذية كانت تنفذ قرارات إزالة وفق القانون، ضمن حملات استرداد أراضي الدولة ومنع البناء المخالف.
ورأى كثير من المتابعين أن المشهد حمل جانبًا إنسانيًا مؤثرًا يجسد حجم الخوف والانكسار الذي قد تعيشه بعض الأسر البسيطة، عند مواجهة قرارات الإزالة، خاصة مع تعلقهم بمنازلهم باعتبارها حصاد سنوات طويلة من الكفاح.
النهاية الإنسانية للقصة
وبعد تصاعد التفاعل مع الفيديو، كشفت رئيسة مدينة بني مزار تفاصيل جديدة حول الواقعة، مؤكدة أن اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وجه بسرعة التعامل الإنساني مع الحالة ومتابعة موقف السيدة وأسرتها.
عرض شقة بديلة
وأوضحت أنه تم عرض شقة بديلة على السيدة “أم أحمد” بعد انتهاء الحملة، إلا أن أسرتها أكدت امتلاكها مكانًا آخر يمكن الإقامة فيه، مشيرة إلى أن السيدة كانت حزينة بشدة بسبب انتشار الفيديو بهذا الشكل الواسع.
إزالة التعديات والمباني
وأكدت الأجهزة التنفيذية أن منزل السيدة لم يكن الحالة الوحيدة ضمن الحملة، حيث جرى تنفيذ عدد من قرارات إزالة التعديات والمباني المخالفة داخل مركز بني مزار في إطار تطبيق القانون واسترداد أراضي الدولة.
ورغم انتهاء الواقعة، بقيت دموع “أم أحمد” وصورتها وهي تحاول التوسل لرئيسة المدينة حاضرة في أذهان أهالي المنيا، بعدما تحولت لحظة خوف وانكسار لسيدة بسيطة إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا خلال الأيام الأخيرة








