خبيرة تكشف أسباب استخدام الولايات المتحدة الأمريكية سلاح الجواسيس فى صراعها مع الصين
كشفت الدكتورة نادية حلمى،أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والخبير بالشأن الصينى فى عام ٢٠٢٦، إنتقل الصراع الاستخباراتي بين الولايات المتحدة والصين من "الغرف المظلمة" إلى مواجهة علنية وتقنية غير مسبوقة، حيث تركز واشنطن على (دمج القوة البشرية مع التفوق التكنولوجى) لاختراق الأنظمة الصينية.
2026 يشهد تصعيدا فى العلاقة بين الصين وامريكا
وأكدت فى تصريح لقيتو حتى أوائل عام ٢٠٢٦، شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين تصعيدًا غير مسبوق، يمكن وصفه بـ "حرب جاسوسية شاملة" تغطى المجالات التكنولوجية، العسكرية، والفضاء السيبرانى. وتكمن ملامح إستخدام الولايات المتحدة لـ "سلاح الجواسيس" فى الصين، من خلال (التجنيد العلنى والعمليات البشرية وإطلاق حملات تجنيد رقمية أمريكية ضد الصين)، فقد أطلقت وكالة الإستخبارات المركزية "سى آى إيه" فى فبراير ٢٠٢٦، حملة تجنيد علنية عبر فيديوهات بلغة الماندرين الصينية على منصات تواصل إجتماعى رقمية، مثل "يوتيوب"، تستهدف استقطاب ضباط عسكريين ومسؤولين صينيين ساخطين واستقطاب مصادر صينية جديدة، مع إستغلال واشنطن للأزمات الداخلية الصينية لتجنيد عملاء صينيين لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تداعيات حملات مكافحة الفساد داخل الجيش الصينى لتشجيع الضباط المتضررين على التعاون الاستخباراتي مع واشنطن.
التوعد الصينى ضد هذه الحملات الممنهجة الأمريكية
وواصلت حديثها قائلة هنا جاء التوعد الصينى ضد هذه الحملات الممنهجة الأمريكية، بتعهد بكين باتخاذ "كل الإجراءات اللازمة" لمكافحة هذه المحاولات الأمريكية فى مواجهتها، لمكافحة محاولات التجسس الخارجى، وأطلقت حملات علنية تحذر مواطنيها من التعامل مع الأجهزة الغربية والأمريكية، مما زاد من حدة التوترات الاستخباراتية بين الطرفين. وجاء الرد الصينى المضاد لحملات التجنيد العلنى الأمريكية للصينيين، بتزايد المحاولات الاستخباراتية الصينية لاختراق البريد الإلكترونى الحكومى الأمريكى، بما فى ذلك إستهداف موظفى الكونجرس الأمريكى. وأضحت هذه الأنشطة التجسسية الصينية لإختراق المصالح والأنظمة الأمريكية لا تهدف فقط للتجسس التقليدى، بل تهدف لتمكين الصين من "تفعيل" الإختراق وإحداث إضطراب سريع فى الخدمات الأساسية الأمريكية وقت الأزمات الجيوسياسية. كما تزايدت عدد قضايا التجسس الميدانى الصينى داخل الأراضى الأمريكية، فقد أعلنت وزارة العدل الأمريكية فى يناير ٢٠٢٦، عن أحكام بالسجن على أفراد بتهمة التجسس لصالح الصين، منها حكم على بحار سابق فى البحرية الأمريكية بالسجن ٢٠٠ شهر.
وهنا يعكس ملخص المشهد الاستخباراتى بين الصين والولايات المتحدة حتى عام ٢٠٢٦، بخوض الدولتان سباقًا لتحديث قدرات التجسس، حيث تسعى واشنطن لإعادة بناء شبكتها التى تضررت سابقًا، بينما تعزز بكين قبضتها الأمنية الرقمية والجسدية.




