رئيس التحرير
عصام كامل

من الحب للرصاص.. أسرار مثيرة في اعترافات القاضي المتهم بقتل طليقته بأكتوبر.. كنت أراقبها يوميا للتخلص منها.. ضربتها 3 رصاصات علشان اخلص البهدلة.. ومحاميه: موكلي تعرض لضغوط أفقدته الاتزان

محاكمة المتهم، فيتو
محاكمة المتهم، فيتو
18 حجم الخط

تفاصيل مثيرة كشفتها أوراق قضية اتهام مستشار سابق بقتل طليقته بممشى سياحي بطريق وصلة دهشور بأكتوبر في محافظة الجيزة، رميا بالرصاص، في ظل تصدر القضية مواقع التواصل الاجتماعي.

وفيما يلي ننشر نص أقوال المتهم والتي جاءت كالتالي:

تفاصيل الإقرار

س: ما تفصيلات إقرارك؟

  • «اللى حصل إني كنت مستشار فى مجلس الدولة واتجوزت (لميس ي.) سنة 2011، وخلفت منها ولدين وبنت، هما حلا وعندها 13 سنة وأحمد وعنده 11 سنة، والأخير اسمه عمر وعنده 9 سنوات.. وفضلت متجوز لميس حوالى 10 سنين، لحد ما فى سنة 2021 حصل ما بينى وبينها خلافات أسرية وزوجية، والخلافات دى بسبب إنها كانت عاوزة تقلع الحجاب وتلبس لبس خليع، وفضلنا فى المشاكل دى حوالى 7 شهور لحد ما طلقتها فى شهر 7 سنة 2021».

 

من ساعتها هى فضلت ترفع على قضايا أسرة وتشتكينى فى التفتيش كل شوية بشكاوى كتير كيدية، الغرض منها التشهير بسمعتى، والشكاوى دى كلها اتحفظت علشان كيدية، وهى مبطلتش مرازية فيا وفضلت تعمل لى محاضر سرقة وتزود فى قضايا الأسرة، والكلام ده استمر من سنة 2021 لحد سنة 2024؛ لدرجة إنى أنا اشتريت لها شقة دوبلكس فى أكتوبر، وكتبتها باسمها عشان تبطل مرازية فيا، بس هى مبطلتش..لدرجة إنى أنا مبقتش مركز فى الشغل.. فقدمت استقالتى من مجلس الدولة.

وفتحت محل حلوانى علشان أعرف أوفر لها النفقات اللى هى عمالة تاخدها منى، وبعد كده هى قالت لى إنها متجوزة عرفى من واحد، ورفضت تقولى اسم زوجها، أنا طلبت منها إنها تنقل ملكية الشقة الدوبلكس باسم عيالى، وساعتها هى رفضت واستغربت إنها متجوزة وعايشة فى مسكن الزوجية بتاعى فى الهرم فى اللبينى، روحت قلت لها إنتى اتجوزتى؟!.. أنا عاوز إما آخد عيالى أو تسيبى شقة الزوجية بتاعتى، لقتها بتقول لى أثبت إنى أنا متجوزة، والحوار دا حصل من حوالى شهرين، وأنا من ساعتها عمال أغلى ودمى محروق، ومش عارف أنام.

بطلت أدفع لها أى نفقات، لأنه بجوازها ده بيكون ليا الحق إنى مدفعش أى نفقات، لقيتها تانى رافعة عليا دعاوى ونفقات وأجر حضانة وأجر مسكن، وكانت عمالة تقول لى أنا مش هسيبك فى حالك... خسرت بيتى وخسرت عيالى وخسرت شغلى بسببها».

بداية الخلافات

س: منذ متى نشبت تلك الخلافات تحديدًا؟
ج: الخلافات دى كانت بدايتها أول سنة 2021.

س: وما الذى آلت إليه تلك الخلافات تحديدًا؟
ج: آخر ما زهقت طلقتها فى شهر 7 سنة 2021، زى ما قلت لحضرتك.

س: عقب إنهائك لتلك الزيجة، ما هو المسكن الذى كانت تقيم فيه تحديدًا المتوفاة إلى رحمة مولاها آنذاك؟
ج: هى خدت ولادى وفضلت قاعدة فى مسكن الزوجية فى فيصل فى اللبينى، وأنا ساعتها قلت أسيب لها البيت علشان ولادى حرام يتمرمطوا.

س: ومن كان يقيم رفقة المتوفاة إلى رحمة مولاها آنذاك؟
ج: هى فضلت عايشة فى الشقة دى مع عيالى الثلاثة.

س: وهل انتهت تلك الخلافات فيما بينك وبين المتوفاة إلى رحمة مولاها بمجرد إنهائكما لتلك الزيجة؟
ج: لا.

 

كيفية تنفيذ المتهم للجريمة 

وكشف القاضي السابق المتهم بقتل طليقته بمدينة السادس من أكتوبر، خلال تحقيقات النيابة العامة، تفاصيل ارتكابه الجريمة، مؤكدا أنه خطط لقتل المجني عليها قبل الواقعة بعدة أيام، وظل يراقب تحركاتها بشكل يومي حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ مخططه.

وعن اللحظات التى سبقت تنفيذ المخطط، كشف المتهم عن وجود “صراع داخلي” بين وازعه الأخلاقى وبين رغبته فى الانتقام؛ حيث كان يتراجع أحيانا قائلا لنفسه: “هتضيع نفسك وعيالك عشان واحدة ست”، إلا أن استمرار الضحية فى سبه عبر الهاتف وتوجيه الشتائم له، وتكرار رفع القضايا الكيدية، كان يعيد فكرة القتل إلى رأسه مجددًا حتى اتخذ قراره النهائى بـ “الخلاص منها”، ووضع حد لما وصفه بـ "البهدلة". 

وأوضح المتهم أنه اتخذ قرار التخلص من طليقته قبل الواقعة بنحو 5 أيام، مستخدما السلاح الناري الخاص بوالده الراحل، مشيرا إلى أنه كان يتردد يوميا على محيط مسكنها بمنطقة اللبيني في الهرم، لمتابعة تحركاتها وانتظار اللحظة المناسبة لقتلها.


وأضاف أن محاولاته السابقة باءت بالفشل، بسبب عدم خروج المجني عليها أحيانا أو عدم تمكنه من اللحاق بها، فضلا عن تراجعه في بعض المرات خوفا من تنفيذ الجريمة، إلى أن قرر في يوم الواقعة مراقبتها منذ الصباح وحتى تنفيذ مخططه مساء.

وأشار المتهم إلى أنه توجه يوم الحادث إلى أسفل منزل المجني عليها منذ الساعة 11 صباحا، وظل يراقب العقار حتى خرجت قرابة الساعة 8:30 مساء، مستقلة سيارتها، لافتا إلى أنه تعقبها مستخدما سيارة مملوكة لشقيقه، بهدف عدم لفت الأنظار أثناء ملاحقتها من الهرم حتى مدينة السادس من أكتوبر.

وتابع المتهم في اعترافاته، أن المجني عليها توقفت بسيارتها داخل الممشى السياحي، ثم ترجلت منها واستقلت سيارة برفقة شخص لا يعرفه، مضيفا: “وقتها حسيت إن دي فرصتي”.

وأوضح أنه ترجل سريعا من سيارته بعدما جهز السلاح الناري، ثم أطلق رصاصة في الهواء لتفريق المارة ومنع أي شخص من الاقتراب منه أو محاولة الإمساك به، قبل أن يتجه نحو السيارة التي تستقلها المجني عليها ويطلق 3 أعيرة نارية تجاهها من النافذة المجاورة لمقعدها.

وأكد المتهم أن المجني عليها لم تتمكن من الحديث أو الاستغاثة عقب إطلاق النار، مشيرا إلى أنه فر هاربا فور تجمع المواطنين بمحيط السيارة عقب ارتكاب الجريمة.

وذكر القاضي السابق في اعترافاته: كنت واخدها عن حب وخلفت منها 3 أبناء، وبدأت المشاكل لما هي قررت تخلع الحجاب بعد مشاكلنا، وبدأت تتجه للكباريهات وتلبس لبس عريان، واستمرينا في الخلافات دي حوالي 7 شهور لحد ما طلقتها في شهر 7 سنة 2021”.

 

وأضاف: “اتشتت من كل اتجاه، وبقيت أروح لطبيب نفسي أتعالج بسبب الضغط اللي حصل، واتحولت للتحقيق أكتر من 7 مرات”.

 

محامي المتهم يكشف دفوع ارتكابه الجريمة 

من جانبه، كشف الدكتور إبراهيم عبد المنعم، محامي القاضي السابق المتهم بقتل طليقته، تفاصيل مثيرة عن استعداده تقديم مرافعة قوية خلال الجلسة المقبلة، تتضمن مناقشة عدد من الأطباء النفسيين المختصين، للتأكيد على أن موكله كان يخضع لعلاج نفسي مكثف قبل الواقعة، نتيجة ما تعرض له من ضغوط نفسية وعصبية شديدة على مدار سنوات، بحسب قوله.


وأوضح أن الحالة النفسية والعصبية للمتهم وقت وقوع الحادث ستكون محورا رئيسيا في مرافعة الدفاع، مشيرا إلى أن موكله تعرض لضغوط أفقدته الاتزان الانفعالي والقدرة على التحكم في تصرفاته بصورة طبيعية.


وأضاف عبد المنعم أن المجني عليها استخدمت مختلف الوسائل للضغط عليه، من خلال تقديم أكثر من 10 شكاوى بالتفتيش القضائي بمجلس الدولة، إلى جانب تحرير محاضر سب وقذف، وإقامة جنح إيصالات أمانة وصفها بـ"الملفقة"، فضلا عن دعاوى الحبس والنفقات وأجر المسكن والحضانة، في محاولة للضغط عليه والتشهير به.


وأشار محامي المتهم إلى أن موكله حُرم من رؤية أطفاله لأكثر من 4 سنوات، كما استولت المجني عليها – بحسب أقواله – على شقة مملوكة له تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليون جنيه، بالإضافة إلى سيارة كان قد اشتراها وسجلها باسمها.


وأكد أن الخلافات بين الطرفين بدأت منذ عام 2021 عقب الانفصال، بعدما استمرت الحياة الزوجية بينهما قرابة 14 عاما أثمرت عن ثلاثة أبناء، موضحا أن النزاعات الأسرية وقضايا النفقة والرؤية تسببت في تصاعد الأزمة بينهما بصورة مستمرة.


وتابع إن تلك الضغوط انعكست بشكل مباشر على الحالة المهنية والنفسية لموكله، حتى أصبح – بحسب وصفه – غير قادر على ممارسة عمله بصورة مستقرة، ما دفعه للحصول على إجازات متكررة قبل أن يتقدم باستقالته من مجلس الدولة.


واختتم عبد المنعم تصريحاته بالتأكيد على أن هيئة الدفاع ستعرض خلال جلسات المحاكمة باقي تفاصيل وملابسات القضية، مشددا على أن المتهم كان يمر بحالة نفسية وعصبية بالغة السوء وقت الواقعة، وأن الفصل النهائي في الاتهامات يظل مرهونا بما ستنتهي إليه المحكمة من حكم قضائي بات.

 

الجريدة الرسمية