رئيس التحرير
عصام كامل

مصور أمريكي يثير غضب المصريين، صعد على تابوت بالسرابيوم وعبث بالحجر الأثري (فيديو)

مصور أمريكي يتسلق
مصور أمريكي يتسلق تابوت أثري في السرابيوم ويثير الغضب، فيتو
18 حجم الخط

العبث بمعبد السرابيوم، بث أحد المصورين الأمريكيين مقطع فيديو مثيرا للغضب، حيث ظهر المصور وهو يتسلق أحد الأحجار الأثرية المصنوعة من الجرانيت، في منطقة السرابيوم في سقارة، وقام بالجلوس عليها وتصوير ما بداخل تابوت الجرانيت، والتي يمنع لمسها، لكنه تسلقه وجلس عليها وقام بتصوير ما بداخلها، دونما أن يلتفت إليه أي أثري.

مصور أمريكي يغضب المصريين لتسلقه حجرا أثريا في السرابيوم

وأثار ما قام به المصور الأمريكي الذي أطلق على نفسه “كاري ذات مان برادشو”، حالة من الغضب الشديد بين المصريين، الذين وصفوا تصرفه بالمستفز، متسائلين “أين وزارة الآثار مما قام به هذا المصور؟”، مؤكدين أن عبث المصور الأمريكي بالآثار المصرية غير مقبول.


علقت الدكتورة ندى، أحد المهتمين بالآثار المصرية، على ما قام به المصور الأمريكي، فقالت: “تصرف مستفز ومخالف للقانون الآثار المصرية، مش لعبة ما يحدث في الفيديو جريمة في حق تاريخ مصر، الصعود على الآثار المصرية ولمسها بهذا الشكل يدمر أحجار عمرها آلاف السنين وبيعتبر إتلاف متعمد للآثار يعاقب عليه القانون المصري بالسجن من 3 لـ 7 سنين وغرامة مليون جنيه طبقًا لقانون حماية الآثار رقم 117”. 

وتابعت الدكتور ندى: “الآثار دي مش مجرد حجارة، دي هوية وتاريخ أمة كاملة. اللي مش عارف قيمتها ما يقربش منها. نطالب وزارة السياحة والآثار والشرطة السياحة بالتحقيق الفوري في الواقعة دي ومحاسبة الشخص اللي ظهر في الفيديو ومحاسبة المسؤول عن السماح بدخول المنطقة الأثرية بالشكل دا”.

المطلوب محاسبة المسئولين.. أين وزارة الآثار والسياحة؟

وتساءلت البلوجر ناهد علي “فين إدارة المكان الأثري؟ هل يترك الأثر هكذا للعبث من أي شخص أجنبي أو حتى مصري”.

أما البلوجر نبيل عبد الكريم فقال: “من سمح لهذا الشخص أن يفعل ذلك ومن أمنه لدخول المنطقة الأثرية وتسلق الأثر وتصوير ما بداخله، ليه وزارة الآثار لا تحافظ على الآثار، ودايما تعرف المخالفات والسرقات والعبث بعدما يحدث، الأمر مستفز جدًا.. فين وزارة السياحة وفين المرشد السياحى المشرف عليهم وفين شرطة السياحة؟”.

مصور أمريكي يتسلق تابوت أثري، فيتو
مصور أمريكي يتسلق تابوت أثري، فيتو


وعبر البلوجر زينب عبد الفتاح عن غضبها، فقالت: “لازم محاسبة المسئول فيديوهات تسيء للبلد وبتبين إننا مش قادرين نحافظ على آثارنا”.

وعلقت البلوجر سحر إمام قائلة: “مش ممكن انا كنت في رحلة لسوهاج معبد أبيدوس.. الحارس مسك في طالب علشان  قرب وكان هيمسك أواني فخار حتى العمدان، وقفنا نتصور ما قدرتش ألمسها، الحارس مش مرشد وفي المنيا والأقصر  أسألو الطلبة المصريبن طول العام الدراسي رحلات محدش يتجرأ يلمس اثر  دي جريمة”. 

جدير بالذكر أن كاري “ذات مان” برادشو، هو مصور فوتوغرافي وفيديوغرافي ومنظم رحلات أمريكي، من مواليد جامايكا، معروف بتجارب سفرة التي ينشرها عبر منصته “ذات مان ترافلز”، ويركز على محتوى السفر التفاعلي، مع التركيز بشكل خاص على حضارة مصر القديمة، حيث يهتم بالأماكن التاريخية، وجاء إلى مصر عام 2015، واعتبارًا من مايو 2026، يواصل كاري مشاركة تجاربه وتوثيقها، لزيارة المواقع المصرية القديمة.

السرابيوم لغز مصري محفور في أعماق الصخر

وتعتبر السرابيوم بسقارة من الأماكن الأثرية المهمة، ويوصف على أنه  لغز مصري محفور في أعماق الصخر، على بُعد نحو 30 كيلومترًا جنوب غرب أهرامات الجيزة، وتحديدًا في قلب منطقة آثار سقارة بمدينة البدرشين، حيث معبد السرابيوم. ليس فقط موقعًا أثريًا، بل متحفًا مفتوحًا للهندسة، والرموز الدينية، والغموض الذي لا يزال يحير العلماء حتى يومنا هذا.

معبد السرابيوم لغز مصري محفور في أعماق الصخر، فيتو
معبد السرابيوم لغز مصري محفور في أعماق الصخر، فيتو

والسرابيوم هو معبد مخصص لعبادة الإله “سيرابيس”، إله الوحدانية الذي ظهر خلال العصر اليوناني، وكان يهدف إلى توحيد ديانات المصريين القدماء مع الإغريق. 

جمع “سيرابيس” بين صفات أوزوريس وأبيس من المعتقدات المصرية، وصفات زيوس وهاديس من الميثولوجيا اليونانية، ليصبح رمزًا مقدسًا مشتركًا بين الحضارتين.

ويعتبر السرابيوم هندسة إعجازية محفورة في قلب الصخر، ويتكون من شبكة أنفاق وسراديب مذهلة محفورة يدويًا في أعماق هضبة سقارة، تمتد لمسافة تقارب 400 متر، في نهايتها، يقع ممر رئيسي طوله 136 مترًا تصطف على جانبيه 24 غرفة دفن مقببة، نُحتت بتخطيط هندسي مدهش بالتبادل على الجانبين، لمنع الضغط على الصخور.

ويضم السرابيوم 26 تابوتًا ضخمًا صنعت من أحجار فائقة الصلابة مثل الجرانيت الأحمر والأسود، البازلت، الكوارتز، الشست، الديوريت، وزن الغطاء الواحد: حوالي 30 طنًا، ووزن التابوت كاملًا يتجاوز 100 طن، وكل تابوت يُعد معجزة هندسية، صنعه المصري القديم دون آلات، باستخدام أدوات بدائية من النحاس والبرونز والحديد.

الجريدة الرسمية