رئيس التحرير
عصام كامل

خلافا لتقديرات ترامب، تقييم استخباراتي أمريكي: إيران لم تفقد سوى 30% من ترسانتها الصاروخية

إيران لم تفقد سوى
إيران لم تفقد سوى 30% من ترسانتها الصاروخية، فيتو
18 حجم الخط

خلص تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، اليوم الخميس، إلى أن إيران قادرة على الصمود في مواجهة الحصار البحري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر على الأقل، قبل أن تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة.

 

إيران قادرة على الصمود في مواجهة الحصار البحري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن التقييم الاستخباراتي الأمريكي توصل إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة في مجال الصواريخ الباليستية، رغم أسابيع من القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف.

وقال مسؤول امريكي إن إيران ما تزال تمتلك نحو 75% من مخزونها من منصات الإطلاق المتنقلة، ونحو 70% من مخزونها الصاروخي مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وأضاف المسؤول أن هناك مؤشرات على أن النظام الإيراني تمكن من إعادة فتح معظم منشآت التخزين تحت الأرض، وإصلاح بعض الصواريخ المتضررة، فضلًا عن استكمال تجميع صواريخ جديدة كانت شبه مكتملة عند اندلاع الحرب.

وبحسب وكالات إخبارية، يأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلل فيها من القدرات العسكرية الإيرانية، قائلًا: «صواريخهم مدمرة في الغالب، وربما لم يتبق لديهم سوى 18 أو 19% فقط».

 

الحصار البحري على إيران

وبعد أسبوع من التوصل إلى وقف إطلاق النار في 7 أبريل، فرض ترامب حصارًا على إيران شمل جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، عقب انهيار محادثات السلام الأمريكية الإيرانية في باكستان.

وأكد مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع أن «الحصار البحري الأمريكي يُلحق أضرارًا حقيقية ومتفاقمة، إذ يقطع التجارة ويدمر الإيرادات ويُسرّع الانهيار الاقتصادي الشامل لإيران».

 

انهيار قطاع النفط الإيراني

من جانبه، أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى نظام العقوبات الذي أطلق عليه ترامب اسم «الغضب الاقتصادي»، موضحًا أن محطة النفط الرئيسية في إيران ستصل قريبًا إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، ما قد يتسبب في أضرار دائمة للبنية التحتية النفطية الإيرانية.

وقال أحد المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة إن قدرة إيران على تحمل الضغوط الاقتصادية المطولة قد تكون أكبر بكثير من تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وأضاف: «أصبحت القيادة الإيرانية أكثر تطرفًا وعزمًا، وتزداد ثقتها بقدرتها على تجاوز الإرادة السياسية الأمريكية ومواصلة القمع الداخلي لكبح أي مقاومة داخل إيران».

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أغلقت إيران فعليًّا مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط من الخليج العربي.

وكان ترامب قد أعلن، الأحد، إطلاق مهمة باسم «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية على عبور المضيق، بما في ذلك مرافقة البحرية الأمريكية لها، قبل أن يؤكد الثلاثاء تعليق العملية بسبب «التقدم الكبير» في محادثات السلام.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أنها تراجع اقتراحًا أمريكيًّا لإنهاء الحرب، وستنقل ردها عبر وسطاء باكستانيين.

ويعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من تداعيات الحرب، إلى جانب التضخم المستمر وسوء الإدارة الاقتصادية.

 

2500 صاروخ باليستي

وفي ما يتعلق بالترسانة الإيرانية، أشار التقييم الاستخباراتي إلى أن مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وقاذفات الصواريخ المتنقلة لا يزال «هائلًا».

ويُعتقد أن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة، التي استخدمت في شن ضربات ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، فضلًا عن مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.

وكشف تحقيق مصور أجرته صحيفة واشنطن بوست أن الضربات الإيرانية ألحقت أضرارًا أو دمرت ما لا يقل عن 228 منشأة أو قطعة معدات في مواقع عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط، وهو حجم دمار يفوق بكثير ما أعلنته الحكومة الأمريكية رسميًّا.

وقال سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن استمرار الحصار لأشهر عدة لن يجبر النظام الإيراني على الرضوخ لمطالب واشنطن.

وأضاف: «المشكلة أنهم لا يعتقدون أنهم بحاجة إلى الاستسلام».

وختم بالقول إنه رغم النجاحات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، فإن النتيجة النهائية قد تمثل «فشلًا إستراتيجيًّا».

الجريدة الرسمية