رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا ينتظر أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل؟

البنك المركزي
البنك المركزي
18 حجم الخط

ينتظر الملايين القرار الصادر عن اجتماع البنك المركزي المقبل لتحديد أسعار الفائدة بمعرفة لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك المركزي حسن عبد الله.

وتتأرجح التوقعات ما بين اثنين من السيناريوهات، أولهما: اتجاه البنك إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفتره الحاليه، والآخر يمثل عودة جديدة نحو التفكير في تحريك أسعار الفائدة إلى الأعلى وزيادتها ولو بشكل طفيف في ذلك الاجتماع.

ويرى العديد من الخبراء المصرفيين أن عودة التفكير في رفع أسعار الفائدة فرضتها ظروف حاليه نتيجه الحرب الايرانية الأمريكية وما تلاها من تداعيات ربما تؤثر على عملية حصار التضخم ما يجعل البنك المركزي يفكر في الاتجاه نحو رفع أسعار الفائده ولو قليلا، وبالتالي إعلان البنوك بعد ذلك عن بعض المنتجات الادخارية ذات العائد الأكبر بما يسهم في جذب شريحة كبيرة من أموال المودعين إلى البنوك.

فيما يرى آخرون أن البنك المركزي قد يتعامل بسياسة المزيد من التريث خلال الفترة الحالية والإبقاء على سعر الفائدة كما هو خاصة في ظل حالة الهدوء التي تشهد الأجواء حاليا سياسيا بين إيران وأمريكا ولو بنسبة قليلة. 

وتنعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للمرة الثالثة خلال عام 2026 مساء الخميس 21 مايو 2026.

ويأتي الاجتماع وسط ترقب من الأسواق للقرار في ظل ارتفاع أسعار النفط والتخوف من موجة تضخمية جديدة وتقلبات اقتصادية عالمية، ويجد البنك المركزي المصري نفسه أمام واحدة من أكثر المعادلات تعقيدًا في إدارة السياسة النقدية، كيف يوازن بين كبح جماح التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وبين تحفيز الاقتصاد ودعم الإنتاج في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة وتكلفة الاستيراد.

ورغم ما تعكسه المؤشرات الكلية من قدر من الصلابة، مدعومة بارتفاع الاحتياطيات النقدية وتدفقات تحويلات المصريين بالخارج، فإن الواقع المعيشي يظل تحت ضغط مستمر بفعل ارتفاع الأسعار، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى انعكاس هذه المؤشرات على حياة المواطنين. 

وبين دعوات التثبيت الحذر لتفادي موجات تضخمية جديدة، ومطالب خفض الفائدة لدعم الاستثمار والإنتاج، تتباين آراء الخبراء، بينما يظل القرار النهائي مرهونًا بتطورات الداخل وتقلبات الخارج، فإلى أي مدى يمكن للسياسة النقدية وحدها أن تحقق هذا التوازن؟ وهل تنجح في عبور هذه المرحلة دون كلفة اجتماعية أكبر؟

وتعليقا منه، قال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن البنك المركزي المصري يقف حاليًا أمام معادلة شديدة الحساسية، تجمع بين تحقيق استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار الضغوط الخارجية على سعر الصرف وارتفاع تكلفة الاستيراد.

وأوضح فؤاد أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل الأقرب على المدى القصير، باعتباره أداة فعالة لاحتواء التضخم المستورد، والحفاظ على جاذبية الأصول المحلية، بما يسهم في تقليل الضغوط على العملة.

وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يحمل في المقابل تكلفة تمويلية كبيرة على القطاع الصناعي، ما يؤدي إلى تأجيل قرارات التوسع والاستثمار، ويحد من وتيرة النمو.

وأضاف فؤاد في تصريح خاص لـ فيتو، أن سيناريو خفض الفائدة يظل مرهونًا بتحسن واضح في معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف، وهي مؤشرات لم تكتمل بعد بالشكل الكافي، محذرًا من أن أي خفض مبكر قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويؤثر سلبًا على تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل.

الجريدة الرسمية