رئيس التحرير
عصام كامل

"مساكن السيول" بدرنكة الجديدة تغرق في غياهب الجهل، القرية بدون مدارس والتعليم "للأغنياء فقط"

مساكن السيول بدرنكة
مساكن السيول بدرنكة الجديدة، فيتو
18 حجم الخط

يعاني أهالي قرية درنكة الجديدة "مساكن السيول" في أسيوط من تراجع كبير في المستوي التعليمي وتزايد أعداد الأميين والمتسربين من التعليم؛ بسبب عدم وجود مدارس للمراحل التعليمية المختلفة في القرية، مما أدى إلى عزوف الكثير من سكان القرية عن إلحاق أطفالهم بمدارس القرى المجاورة نظرًا لبعد المسافات خوفًا عليهم من جهة، وتزايد نفقات التعلم والانتقال من جهة أخرى.

مساكن السيول في درنكة الجديدة

يعود تاريخ قرية درنكة الجديدة أو ما يطلق عليها (مساكن السيول) لعام 1994 بعد غرق درنكة وتحولها الي قرية منكوبة، وتقع القرية تحت سفح جبل درنكة التابع لمركز أسيوط، حيث وجدت عشرات المنازل التي قامت الدولة بتسليمها للأهالى عقب سيول الجحيم من العام المشؤوم 1994، التي أدت إلى غرق واحتراق معظم منازل القرية الأم، ولكن مع مرور الوقت اتسعت الرقعة السكنية بالقرية الجديدة وكثرت المنازل حتى أصبحت قرية أخرى، وذلك بإضافة منازل أخرى بالإضافة إلى مئات الوحدات السكنية التي أنشأتها الدولة وسلمتها للأهالي من كل مكان بمحافظة أسيوط عقب حادث السيول.

كما أن القرية اصبحت تضم مئات المنازل التي تم إنشاؤها على الأرض الزراعية المواجهة لمساكن السيول حتى أصبحت كتلة سكنية كبيرة تضم آلاف الأسر وتتجاوز 25 ألف نسمة.

وبعد كل هذا، ورغم زيادة الكتلة السكنية، تفتقر القرية إلى العديد من الخدمات وأبسطها المدارس، حيث لا توجد مدارس بالقرية إلا مدرسة ابتدائية صغيرة تعمل بنظام فترتين، لتستوعب أكبر عدد من الطلاب، ورغم ذلك لا تكفي. أما المرحلة الإعدادية فلا يوجد أي مدرسة بها، وكذلك الثانوية أو الفنية.

ويتساءل الأهالي، ومنهم خالد درويش أحد السكان، عن مصير أطفال مساكن درنكة بعد تخطيهم سن الابتدائية.

وقال: "هؤلاء مصيرهم المكوث في المنزل إلا المقتدر منهم من أولياء الأمور ممن لديه إمكانيات ليقوم بتعليم أبنائه في مكان آخر وتوفير ثمن المواصلات ذهابًا وعوده لهم، وإلى متى ستعتمد الدولة في بعض القرى أن من يقوم بإنشاء المدارس وغيرها هم أهل الخير من رجال الأعمال؟
وتابع: "ما يحدث حاليًا يشبه ما فعل العديد من رجال الأعمال قديمًا بقرية درنكة الأم، ومنها عدة مدارس قام بإنشائها أبناء رجل الأعمال المرحوم الحاج صلاح أبو دنقل وغيره من أبناء قرية درنكة البلدة الرئيسية التي تتبعها مساكن درنكة، وماذا لو لم يستجب رجال الأعمال لهذه القرية وخاصة أن معظم سكانها من محدودي الدخل والعاملين بالزراعة؟".
ويطالب أهالي القرية المسؤولين، خاصة مديرية التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية، بوضع القرية في خطة إنشاء المدارس، وتوفير حق من حقوق أبناء هذا البلد، وهو حقهم في التعليم، الذي لا يمكن تحقيقه أو توفيره دون إنشاء مدارس لباقي المراحل التعليمية.

الجريدة الرسمية
عاجل