بعد الصبر جبر، محافظ بورسعيد يقنن أوضاع أم رنيم بعد 29 سنة من بيع الكسكسي بالشوارع (فيديو)
لم تكن “أم رنيم” مجرد بائعة حلوى شعبية، بل تحولت إلى أيقونة للكفاح والإصرار في بورسعيد، بعد رحلة استمرت 29 عامًا بدأت من منزلها بإنتاج بسيط يومي عقب صلاة الفجر، لتصنع بيديها حلوى “الكسكسي” وتقدمها بحب لزبائنها، حتى نجحت في تأسيس مشروعها الخاص وصناعة علامة مميزة تحمل اسمها.

تفاصيل رحل أم رنيم الطويلة
وخلال حوارها مع “ڤيتو”، روت “أم رنيم” تفاصيل رحلتها الطويلة، مؤكدة أن الدعم الشعبي كان سببًا رئيسيًا في تجاوز أزماتها الأخيرة، خاصة بعد تدخل محافظ بورسعيد للاستجابة لشكواها والعمل على تقنين أوضاعها، مشيدًا بقصة كفاحها وكل نموذج يسعى لتحقيق حلمه بالعمل والاجتهاد.

تحويل “الكسكسي” من حلوى تراثية تقليدية إلى تجربة مبتكرة
وتمكنت “أم رنيم” من تحويل “الكسكسي” من حلوى تراثية تقليدية إلى تجربة مبتكرة، بإضافة نكهات عصرية مثل النوتيلا واللوتس والفستق والأوريو، ما جعل محلها مقصدًا للزبائن من مختلف المحافظات، وخلق حالة من الإقبال الكبير على منتجاتها.

ورغم النجاح، لم تخلُ الرحلة من الصعوبات؛ إذ تعرضت بعد افتتاح محلها بفترة قصيرة لحادث أليم كاد أن ينهي حياتها، وخضعت لجراحة دقيقة لتركيب مسامير وشريحة، لكنها تمسكت بالأمل واعتبرت الحادث بداية جديدة دفعتها لاستكمال حلمها بإصرار أكبر.

وتحولت أزمة “أم رنيم” مع حي الشرق بشأن موقع عملها إلى قضية رأي عام داخل بورسعيد، وسط موجة تعاطف واسعة من الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيها نموذجًا مشرفًا للمرأة المكافحة والعمل الحر.

ومع تصاعد التفاعل الشعبي، تحركت الأجهزة التنفيذية سريعًا لبحث الأزمة، حيث استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، “أم رنيم”، ووجّه بسرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لتقنين وضعها القانوني، بما يضمن استمرار نشاطها بشكل آمن ومنظم.
وأكد محافظ بورسعيد حرص الدولة على دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة النماذج الناجحة، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي بالتوازي مع تطبيق القانون.
كما وجّه بصرف مساعدة عاجلة وتوفير الرعاية الصحية لـ“أم رنيم”، التي أكدت بدورها أن رحلتها لم تنتهِ بعد، وأنها تطمح للتوسع وافتتاح فروع جديدة في مختلف المحافظات، مؤمنة بأن “بعد الصبر جبر”.
