رئيس التحرير
عصام كامل

قبل بدء الإجازة الصيفية.. انتعاش أسواق الألعاب.. الأسعار تبدأ من 550 إلى آلاف الجنيهات.. السكوتر والعجل يتصدرون المشهد.. والأسر تبحث عن هدية النجاح المثالية

الإقبال على أسواق
الإقبال على أسواق الألعاب
18 حجم الخط

بمجرد أن تُعلَن نتائج الامتحانات وتُغلَق كتب المذاكرة، يتحول الشارع المصري إلى مشهد مختلف تمامًا  أحياء تعلو فيها ضحكات الأطفال، وأرصفة تزدحم بالعجل والسكوتر والألعاب الملونة، وآباء يتجولون بين المحلات باحثين عن هدية الصيف المثالية لأبنائهم.

في أسواق الألعاب والمستلزمات الرياضية، ثمة عالم موازٍ يبدأ كل عام مع حلول إجازة الصيف  عالم تتحكم فيه ألوان زاهية، وأسعار متفاوتة، وإقبال يتصاعد يومًا بعد يوم.

أمام المحل الصورة تقول كل شيء

وتكتظ واجهات المحلات بالعجل المكدسة فوق بعضها، والسكوتر المعلقة في كل اتجاه، وسيارات الأطفال الكهربائية. يقف الباعة يرتبون بضاعتهم بعناية، وكأنهم يعدّون لمعركة موسمية يعرفون نتيجتها مسبقًا  الإقبال آتٍ لا محالة. 

العجل نجم الموسم الذي لا يتغير

يظل العَجل في مقدمة قائمة مشتريات الصيف عامًا بعد عام. والسوق يقدم خيارات تناسب كل جيب وكل سن.

عجل الأطفال يبدأ من 850 جنيهًا للموديلات الأساسية ذات الألوان الزاهية  الوردي والأزرق والأخضر  المصممة لتستهوي الصغار وتستوعب مراحل النمو المختلفة. أما عجل الكبار والشباب، فيفتح بـ1500 جنيه، مع موديلات احترافية تتميز بإطارات سميكة وسلال أمامية وتصميمات أكثر متانة تصلح للاستخدام اليومي.

"الأطفال لما بييجوا بيبصوا في العجلة الملونة وبيعيطوا لحد ما الأبو يشتري"، يقول أحد الباعة بابتسامة، مشيرًا إلى رف مكتظ بعجل ملفوفة في البلاستيك الشفاف لم يُفتح بعد.

السكوتر المنافس الشرس بكل الأحجام

لم يعد السكوتر مجرد لعبة هامشية  فقد بات بطلًا موازيًا في موسم الصيف. من الموديلات الصغيرة المزينة برسوم الكرتون والمخصصة لما قبل المدرسة، إلى السكوتر ثلاثي العجلات الأكثر استقرارًا للأطفال الأصغر، وصولًا إلى الموديلات ذات العجلتين الكبيرتين للشباب  العرض متنوع والألوان لا تنتهي.

الأسعار تبدأ من مستويات في متناول غالبية الأسر، مما يجعله الخيار الأول لكثير من الآباء الذين يبحثون عن هدية بسيطة لكنها مفرحة بعد النجاح في الامتحانات والحصول على الإجازة الصيفية.

الإسكيت إثارة بخمسمائة وخمسين جنيهًا 

يجذب ركن الاسكيت النظر بألوانه الأزرق والوردي اللافتة. الأحذية الدوّارة (الإنلاين سكيت) أصبحت أكثر شيوعًا مما كانت عليه من قبل، وأسعارها باتت في متناول أكثر الأسر — تبدأ من 550 جنيهًا لموديلات مناسبة للأطفال، مع خيارات بجودة أعلى لمن يريد الاستمرار في الهواية.

"الاسكيت بقى موضة" تقول أم لطفلين وهي تقلّب بين الموديلات "بنتي شافته على التيك توك وجات تطلبه بالاسم".

مضارب التنس صيف على الشاطئ أو في الشارع

في ركن آخر من السوق، تتكدس مضارب التنس الخشبية المطبوع عليها شعارات وزخارف متنوعة. المضارب المحلية الصنع  والتي تحمل بعضها تصميمات مستوحاة من علامات رياضية شهيرة  تُعرض بـ450 جنيهًا، وتُشكّل خيارًا اقتصاديًا للعائلات التي تنوي قضاء إجازة الصيف على الشاطئ أو في الأحياء الهادئة.

سيارات الأطفال الكهربائية الحلم الأغلى ثمنًا

في مقدمة المحل تتربع سيارات الأطفال الكهربائية  جيبات وUTV ودراجات نارية مصغّرة  مغلفة بالنايلون الشفاف كما لو أنها تنتظر طفلها الأمير. هذه الفئة تستهدف الأسر ذات القدرة الشرائية الأعلى، وكثيرًا ما تكون هدية المناسبات الكبرى كالنجاح والعيد.

الإقبال في ارتفاع والسبب ليس سرًا

لا يحتاج الباعة إلى تحليل اقتصادي ليفهموا ما يحدث  المشهد أمامهم يكفي.

مع انتهاء الامتحانات وبداية إجازة الصيف الطويلة، يصبح الترفيه الخارجي ضرورة لا رفاهية. الآباء يفتشون عن وسيلة تُخرج أطفالهم من شاشات الهواتف إلى الهواء الطلق، والأطفال يعرفون تمامًا ماذا يريدون.

"من أول يوم بعد الامتحانات والناس بتيجي"  يقول أحد أصحاب المحلات وهو يكيّل عجلة جديدة لزبون  "والصيف لسه في أوله".

السوق صاخب، والألوان تملأ كل زاوية، والأطفال الذين جاؤوا مع أهلهم لا يريدون أن يغادروا. هذا هو صيف مصر في أبهى صوره  لحظة فارقة في عام مدرسي طويل، يحتفل بها الجميع بطريقته الخاصة. 

وبينما تبدأ أشعة الشمس تشتد، تستعد هذه الأسواق لأسابيع من الذروة. البضاعة جاهزة، والأسعار واضحة، ولم يبقَ إلا شيء واحد  أن يحمل الأطفال شهاداتهم ويقتحموا الصيف. 

الجريدة الرسمية