رئيس التحرير
عصام كامل

محامية: إجبار الزوج على استئذان المحكمة قبل الطلاق مخالف للشريعة الإسلامية

قانون الأسرة الجديد،
قانون الأسرة الجديد، فيتو
18 حجم الخط

انتقدت شهد الشلقامي، محامية متخصصة في قضايا قانون الأسرة، المادة 84 من تعديلات قانون الأحوال الشخصية، والتي تنظم عملية الطلاق قبل مرور 3 سنوات على الزواج، حيث تفرض هذه المادة على الزوج اللجوء للمحكمة لطلب الإذن بالطلاق. 

وأوضحت “الشلقامي” أن هذا النص غير دستوري ومخالف للشريعة الإسلامية، التي لم تضع أي شروط للسماح للزوج بايقاع الطلاق. 

نص المادة 84 من قانون الأسرة 

ونظم الفصل الرابع من مشروع قانون الأسرة الجديد تنظيم الطلاق والعدة، ونصت المادة 84 على أنه: "يجب على الزوج الذي يريد طلاق زوجته ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن يطلب من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق، ويُرفَق بالطلب وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا، وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بينهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها اعتبر ذلك رفضًا منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتُبر ذلك تراجعًا منه عن طلب الطلاق.

وعلى القاضي أن يجرى مناقشة الطرفين في غرفة مشورة، وله الاستعانة إن وجد لذلك مقتضى بأحد رجال الدين من إحدى الجهات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، وذلك للمساهمة في السعي للإصلاح بين الزوجين، فإذا تم الصلح فعلى القاضي إثبات ذلك بمحضر الجلسة، ويوقع الزوجان عليه، وإذا تعذر الصلح بين الزوجين، وأصر الزوج على إيقاع الطلاق أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة، ويقرر للزوج بإيقاع الطلاق لدى المأذون أو الموثق المختص.

وعلى المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمض على الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق لإرفاقها بإشهاد الطلاق.

شروط الخلع قبل مرور 3 سنوات على الزواج

كما يجب على الزوجة التي ترغب في إقامة دعوى تطليق للخلع من زوجها ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن تطلب من رئيس محكمة الأسرة التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه الإذن لها بإقامة الدعوى ويرفق بطلبها وثيقة زواجهما.

وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الصلح بينهما، فإذا لم يحضر الزوج رغم إعلانه اعتُبر ذلك رفضًا منه للصلح، وإذا لم تحضر الزوجة اعتبر ذلك تراجعًا منها عن إقامة دعوى التطليق للخلع.

وأكد مشروع القانون أنه على القاضي أيضا، تطبيق أحكام الفقرتين (٣، ٤) من هذه المادة، فإذا تعذر الإصلاح وأصرت الزوجة على طلب التطليق أثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة ويأذن للزوجة بإقامة دعواها، وعلى المحكمة قبل نظر دعوى الخلع أن تكلف الزوجة بتقديم ما يفيد قيامها بالإجراءات السابقة، وإلا كانت دعواها غير مقبولة.

ضرورة إقرار الزوج أو وكيله في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية

ونصت المادة (79) من مشروع القانون على ضرورة إقرار الزوج أو وكيله في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، وفي حال كونه متزوجًا، يلتزم بذكر أسماء زوجاته القائمات في عصمته وعناوين إقامتهن، على أن يتولى المأذون أو الموثق إخطارهن بالزواج الجديد من خلال خطاب مسجل بعلم الوصول.

للزوجة الأولى الحق في طلب التطليق إذا تضررت ماديا أو معنويا من زواج زوجها بأخرى

وفيما يتعلق بحقوق الزوجة، منح مشروع القانون للزوجة الأولى الحق في طلب التطليق إذا تضررت ماديًا أو معنويًا من زواج زوجها بأخرى، حتى في حال عدم اشتراطها ذلك ضمن عقد الزواج، على أن تفصل المحكمة في الطلب حال تعذر الإصلاح بين الطرفين.

حدد المشروع مدة 6 أشهر للزوجة لرفع دعوى التطليق تبدأ من تاريخ علمها بالزواج الجديد

كما حدد المشروع مدة 6 أشهر للزوجة لرفع  دعوى التطليق تبدأ من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ما لم يثبت رضاها الصريح أو الضمني، سواء بالقبول الكتابي أو الشفهي، أو استمرارها في الإقامة مع الزوجة الأخرى، أو عدم تحركها خلال المدة المحددة.

ولم يغفل المشروع حقوق الزوجة الجديدة، حيث أتاح لها أيضًا طلب التطليق في حال ثبوت إخفاء الزوج لزواجه السابق عنها، وذلك وفق ذات الضوابط، بما يعكس توجهًا تشريعيًا لتعزيز الشفافية وضمان حقوق جميع أطراف العلاقة الزوجية.

 

الجريدة الرسمية