رئيس التحرير
عصام كامل

صالح سليم، مواقف مؤثرة في حياة المايسترو من أزمة زواجه إلى إخفاء مرضه

صالح سليم ونجاة الصغيرة
صالح سليم ونجاة الصغيرة في الشموع السوداء، فيتو
18 حجم الخط

صالح سليم، أسطورة من أساطير كرة القدم المصرية والعربية، وعلم من أعلام النادي الأهلي، عُرف بالمايسترو، صاحب كاريزما خاصة وشديد الثقة بالنفس، سجل بطولات عريضة مع النادي الأهلى حيث شارك مع ناديه منذ بداية الدوري المصري، حمل الرقم القياسي بتسجيل سبعة أهداف في مباراة واحدة ضد النادي الإسماعيلي عام 1958، وحقق مع الأهلي 11 بطولة للدورى و8 بطولات للكأس. اعتزل الكرة عام 1967، انتخب رئيسًا للنادي الأهلي، ورحل في مثل هذا اليوم عام 2002.

ولد المايسترو صالح سليم عام 1930 بحي الدقي، بدأ نبوغه الكروي اثناء دراسته بمدرسة السعيدية الثانوية، ثم التحق بعدها بفريق الناشئين بالنادي الأهلي وهو في سن الرابعة عشرة. احترف الكرة في نادي جراتس الإسباني، ليعود لاعبًا في النادي الأهلي أكثر من ثمانية عشر عامًا. 

ولعب لأول مرة في مباراة الأهلي أمام المصري البورسعيدي بملعب الأهلي بالجزيرة، وفاز الأهلي بثلاثية نظيفة سجل خلالها صالح سليم أول أهدافه، وكانت آخر مبارياته أمام نادي الطيران عام 1967 بعد أن أمضى لاعبًا 185 مباراة سجل خلالها 99 هدفًا، ليعمل مديرًا للكرة بالأهلي لمدة عامين، ثم انتخب عام 1980 رئيسًا للنادي الأهلي لدورتين متتاليتين رافعًا شعار "الأهلي فوق الجميع".

الكورة الشراب كانت البداية 

عن بدايته الكروية يحكي صالح سليم في مجلة صباح الخير عام 1970 فيقول: بدأت حياتي الكروية باللعب في الشارع بحي الدقي، ثم لعبت مع رفاقي في المرحلة الإعدادية بمدرسة الأورمان، وكانت أيامها الكرة هي الكرة الشراب، وفي الثانوي بمدرسة السعيدية وأيضًا في منتخب الثانوي لكرة القدم، ولعبت في جميع المراكز، هجوم ودفاع، إلا حارس المرمى، وكنت أميل إلى مركز السنتر فرورد.

جائزة نادي القرن

وكان المايسترو صالح سليم شاهدا على أعظم إنجاز في تاريخ النادي الأهلي في مايو عام ٢٠٠١ عندما حصل الأهلي على جائزة نادي القرن في أفريقيا، حيث تسلم صالح سليم رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، الجائزة التي منحها الاتحاد الأفريقي للنادي الأهلي في احتفالية كبرى بمدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا.

إلى جانب بطولاته الرياضية، شارك صالح سليم في عالم  السينما كبطل، لكنه ظهر في ثلاثة أفلام فقط، أظهرت موهبته التمثيلية، من أشهر هذه الأفلام "الشموع السوداء" الذي شارك فيه نجاة الصغيرة وفؤاد المهندس.

الباب المفتوح كتب النهاية 

كما شارك في فيلم "السبع بنات" مع نخبة من النجوم، ونال الفيلم نجاحًا جماهيريًا وفنيًا، أما فيلم "الباب المفتوح" فكان آخر أعماله السينمائية عام 1963، حيث قدم شخصية "حسين" في قصة حب تحمل رسائل اجتماعية وإنسانية عبر أداء مميز أمام فاتن حمامة.

هشام سليم ابن المايسترو 
هشام سليم ابن المايسترو، فيتو

تزوج المايسترو صالح سليم من جارته السيدة زينب لطفي، ورفض والده زواجه إلا بعد استكمال تعليمه، وبعد تخرجه من كلية التجارة طلب والد العروس مهرًا قيمته 25 قرشًا وإلغاء فكرة مؤخر الصداق، وأحيت الحفل تحية كاريوكا، وأثمر الزواج خالد وهشام سليم.

صراع مع سرطان الكبد 

بدأ صراع صالح سليم مع مرض سرطان الكبد عام 1998، عند اكتشافه إصابته بالمرض أثناء إجرائه الفحوصات الدورية، لكن الأطباء أبلغوه بصعوبة العلاج بسبب إصابة النصف الآخر من الكبد بتليف، لإصابته بفيروس سي في وقت سابق، وبدأ في العلاج الكيماوي الموضعي والعلاج الحراري، وأصبحت تتكرر زياراته إلى لندن للعلاج، رافضًا إعلان سبب زياراته المتكررة إلى لندن، حتى تم اتهامه بإهدار المال، لكنه فضل الاستمرار في إخفاء حقيقة مرضه، حتى دخل في غيبوبة متقطعة حتى رحل فى مثل هذا اليوم السادس من مايو عام 2002.

الجريدة الرسمية