برلمانية الوفد تهاجم الحكومة: إحنا بنشتغل لحساب الخارج وبنوك أوروبا ونقترض والشعب اللي يسدد
شهدت الجلسة العامة لـ مجلس النواب اليوم، هجومًا عنيفًا شنه النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ضد السياسات المالية للحكومة، معلنًا رفضه القاطع للحساب الختامي للموازنة العامة، وواصفًا ما جاء في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بـ "الجرائم" ضد المال العام.
انتقادات حادة لسياسة الاقتراض
أكد نائب "الوفد" أن الحكومة تتبع سياسة اقتراض "غير مبررة"، حيث يتم سحب قروض من بنوك أوروبية وجهات خارجية دون صرفها في المشروعات المخصصة لها، وهو ما يترتب عليه دفع "عمولات ارتباط" باهظة تُسدد من أموال الضرائب ودم الشعب المصري، على حد تعبيره.
وقال: "أرفض كل فساد كشفه الجهاز المركزي للمحاسبات منذ عام 2000 حتى الآن، أمامي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات جرائم متعددة ضد حكومات متوالية، احنا بنشتغل لحساب الخارج وبنوك أوروبا، نقترض قروض يسددها الشعب المصري وندفع عليها عمولة ارتباط، عمولة الارتباط دي من دم الشعب المصري، بزيادة الضرائب وزيادة الأسعار، وفرض الجباية.. هذا ما يقوله تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات هذا العام، وهو الجهاز الذي كان من قبل برئاسة حضرتك سيادة الرئيس، في إشارة لرئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي".
وتساءل النائب باستنكار: "كيف نحمل المواطن أعباء الجباية وزيادة الأسعار لسداد عمولات عن قروض لم تُستغل؟"
تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات
واستند النائب في هجومه إلى أرقام رسمية من واقع تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى أن: 11 هيئة اقتصادية حققت خسائر نشاط بلغت 16 مليار جنيه، إجمالي الخسائر المرحلة لـ 25 هيئة بلغت نحو 267 مليار جنيه.
وعقب النائب على هذه الأرقام قائلًا: "هذه المليارات تُهدر في وقت يعاني فيه المواطن البسيط من غياب العناية المركزة، ونقص دعامات القلب والمفاصل، بينما يعمل البعض بنظام السخرة بمرتبات لا تتجاوز ألف جنيه".
تنفيذ 19 محطة طاقة شمسية
كما كشف النائب عن وجود خلل في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى تنفيذ 19 محطة طاقة شمسية شابتها عيوب فنية أدت إلى توقف تشغيلها لسنوات، وهو ما اعتبره إهدارًا صارخًا لمقدرات الدولة واستثماراتها.
واختتم النائب كلمته بإعلان رفض الهيئة البرلمانية لحزب الوفد للحساب الختامي، مشددًا على أن عضوية البرلمان هي أمانة أمام الله والشعب، وأن الحفاظ على المال العام هو الثابت الذي لا يمكن التراجع عنه.


