أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل طفلة الزقازيق، اعترافات وتحريات تكشف تفاصيل الجريمة
تنظر محكمة جنايات الزقازيق، بمحافظة الشرقية، اليوم الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة المتهمين بإنهاء حياة الطالبة مريم صابر، ابنة قرية مشتول القاضي التابعة لدائرة مركز الزقازيق، وذلك وسط تشديدات أمنية مشددة، والتي لقيت مصرعها في واحدة من الوقائع التي هزّت الرأي العام خلال الفترة الماضية.
تفاصيل العثور على جثمان الطالبة داخل منزل مجاور لمسكن أسرتها
تعود أحداث الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا يفيد بالعثور على جثمان الطالبة مريم صابر، 14 عامًا، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، داخل منزل مجاور لمسكن أسرتها بقرية مشتول القاضي، في ظروف غامضة؛ ما أثار حالة من القلق بين الأهالي ودفع الأجهزة الأمنية لسرعة كشف ملابسات الواقعة.
تحريات المباحث تكشف تورط جارة المجني عليها وشقيقها في ارتكاب الجريمة بدافع السرقة
وكشفت التحريات التي أجراها ضباط مباحث مركز الزقازيق أن وراء ارتكاب الواقعة جارة المجني عليها «سلمى م.» (17 عامًا)، طالبة بالصف الثاني الثانوي، بالاشتراك مع شقيقها «عبد الله» طالب بالصف الثالث الإعدادي، حيث تبين قيامهما باستدراج المجني عليها إلى داخل منزلهما، قبل أن يقوما بخنقها بقصد سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي.
محاولة فاشلة لإخفاء معالم الجريمة بعد ترك الجثمان داخل موقع الحادث
وأوضحت التحريات أن المتهمين حاولا التخلص من الجثمان لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهة عنهما، إلا أنهما فشلا في تنفيذ مخططهما، ما دفعهما إلى ترك الجثمان داخل المنزل محل الواقعة.

ضبط المتهمين واعترافهما تفصيليًا بارتكاب الواقعة وإحالتهما إلى النيابة العامة
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وتم تحرير المحضر اللازم، وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل أن تقرر إحالتهما إلى محكمة الجنايات المختصة لنظر القضية.
الساعات الأخيرة في حياة الطفلة تكشف تفاصيل يوم عادي انتهى بكارثة إنسانية هزت قلوب الجميع
بحزن يعتصر القلب، روت والدة «مريم صابر» تفاصيل اليوم الأخير في حياة ابنتها، موضحة أنها عادت من مدرستها بشكل طبيعي، وطلبت منها إعداد الطعام، قبل أن تغادر الأم لمساعدة زوجها في بيع الخضار لتوفير نفقات المعيشة.

وأضافت أنها حاولت الاتصال بابنتها في الخامسة مساءً لكنها لم ترد.. لم تقلق في البداية، حيث ظنت أنها نائمة، لكن القلق تحول إلى صدمة مأساوية بعدما أبلغها الجيران بالعثور على ابنتها فاقدة الوعي.
هرعت الأم إلى المكان، لتجد ابنتها قد فارقت الحياة، في لحظة اختلطت فيها الصدمة بالعجز والانهيار.
أم مكلومة تروي قصة انتظار عشر سنوات لطفلة كانت كل حياتها قبل أن تتحول أحلامها إلى مأساة
بصوت يغلبه البكاء، أكدت والدة المجني عليها أن «مريم» كانت ابنتها الوحيدة بعد سنوات طويلة من العلاج والانتظار، ووصفتها بأنها "طيبة، متدينة، ذات أخلاق عالية، ومحبوبة من الجميع".

وأشارت إلى واقعة سابقة سامحت فيها المتهمة بعدما سرقت أموالًا من ابنتها، دون أن تتخيل أن هذا التسامح سينتهي بجريمة قتل، مطالبة بالقصاص العادل قائلة: "مش عايزة غير حق بنتي".


