رئيس التحرير
عصام كامل

الحزن يخيم على "السماحية الصغرى" بالدقهلية، القرية تنتظر وصول جثمان "شهيد الغربة" من لبنان

شهيد الحرب، فيتو
شهيد الحرب، فيتو
18 حجم الخط

​سادت حالة من الحزن الشديد داخل قرية السماحية الصغرى، التابعة لـمركز بلقاس بـمحافظة الدقهلية، عقب تلقي الأهالي نبأ وفاة أحد أبنائها، العامل المصري إسلام الصياد (38 عامًا)، الذي لقي مصرعه أثناء عمله في جنوب لبنان، إثر سقوط قذيفة غادرة على موقع عمله.

شهيد الغربة 
شهيد الغربة، فيتو 


​عشر سنوات من الكفاح في بلاد الغربة

​وبحسب ما أفادت مصادر مطلعة، فإن الراحل كان قد أمضى نحو 10 سنوات من عمره مغتربًا، يعمل في مجال الزراعة وتحديدًا في جني محصول الموز.

 سافر إسلام سعيًا وراء لقمة العيش وتأمين مستقبل أسرته، وكان يتردد على مصر بين الحين والآخر، وكانت آخر زيارة له لأهله قبل نحو عام ونصف العام، لم يدركوا حينها أنها ستكون نظرة الوداع الأخيرة.

​لحظة الغدر، قذيفة تنهي حياة "إسلام" وسط الحقول

​وأوضحت المصادر أن القذيفة سقطت بشكل مفاجئ، أثناء تواجد الفقيد في إحدى الأراضي الزراعية بجنوب لبنان، ما أدى إلى وفاته في الحال. 

وقد تم نقل الجثمان إلى أحد المستشفيات اللبنانية، حيث بدأت الجهات المعنية بالتنسيق لإنهاء الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة تمهيدًا لعودة الجثمان إلى أرض الوطن.

​صدمة في مسقط رأسه وانتظار مؤلم للوداع

​وفي مسقط رأسه، خيّم الحزن على أرجاء قرية السماحية الصغرى، التي تحولت شوارعها إلى ما يشبه سرادق عزاء مفتوح. تعيش أسرة الفقيد لحظات قاسية ومؤلمة، يمتزج فيها الصبر بمرارة الفقد، وهم يترقبون وصول الجثمان لتشييعه إلى مثواه الأخير في مقابر العائلة.

​سيرة عطرة لفقيد لقمة العيش

​أجمع أهالي القرية على نبل أخلاق الفقيد، مؤكدين أنه كان يتمتع بسمعة طيبة وسيرة حسنة بين الجميع. ووصفوه بـ "المكافح" الذي أفنى شبابه مغتربًا ليوفر حياة كريمة لأطفاله وأسرته، مشيرين إلى أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لكل من عرفه.

​ترقب لإنهاء إجراءات شحن الجثمان

​ومن المنتظر أن تنتهي إجراءات نقل الجثمان خلال الفترة القليلة المقبلة، وسط ترقب وحزن يسيطر على القرية بأكملها، حيث يستعد الأهالي لوداع ابنهم البار في جنازة مهيبة تليق بتضحياته وكفاحه.

الجريدة الرسمية