رئيس التحرير
عصام كامل

سفيرة الاتحاد الأوروبي تشيد بالإسكندرية: "مدينة الحوار المشترك"

سفيرة الاتحاد الأوروبي،
سفيرة الاتحاد الأوروبي، فيتو
18 حجم الخط

 قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجيلينا إيخهورست، إن الثقافة تقع في صميم شراكة الاتحاد الأوروبي مع مصر، وأن الإسكندرية مدينة اللقاءات والإطار الأمثل للحوار الأوروبي المصري.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مهرجان السينما الأوروبية في مدينة الإسكندرية لعام 2026، في نسخته الخامسة على التوالي.

 

افتتاح مهرجان السينما الأوروبية 

وأكدت إيخهورست أن المهرجان يعكس روح "ميثاق المتوسط" لتقريب الشعوب من خلال الشباب والإبداع، مشيرةً إلى أن عرض الأفلام مجانًا وباللغتين العربية والإنجليزية يضمن وصول هذه القصص الإنسانية لجمهور مصري عريض، لترسيخ قيم التفاهم المتبادل.

وانطلقت اليوم الأحد، فعاليات مهرجان السينما الأوروبية في مدينة الإسكندرية لعام 2026، في نسخته الخامسة على التوالي، وذلك بدعم وتنسيق من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر برئاسة السفيرة أنجيلينا إيخهورست. ويستعرض المهرجان، الذي يمتد من 3 مايو وحتى 6 يونيو المقبل، 27 فيلمًا أوروبيًا من 21 دولةً عضوًا، تُعرض مجانًا للجمهور في مختلف أنحاء المدينة، في تظاهرة فنية تهدف إلى تعزيز الحوار المشترك وتقريب ضفتي المتوسط عبر بوابة الفن السابع.

ورحب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بالوفود الدبلوماسية، مؤكدًا أن الإسكندرية تعتبر أسطورةً ثقافيةً ومكانًا تندمج فيه الحضارات منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر، مشددًا على دعم المحافظة الدائم للمبدعين واعتزازها باستضافة هذا المهرجان الذي يعزز من هوية المدينة كمنارة للفن والجمال.
وفي سياق متصل، أكدت لينا بلان، القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، على اعتزاز المعهد الفرنسي باستضافة افتتاح المهرجان باعتباره حدثًا استثنائيًا، موضحةً أن استضافة الافتتاح بفيلم إسباني يجسد روح الشراكة الأوروبية الحقيقية. ووصفت بلان الإسكندرية بأنها الرمز الأهم للحوار بين الثقافات، وأن المهرجان يمثل لوحةً فنيةً تعكس ثراء الهوية الأوروبية وتنوعها، مؤكدةً اعتزاز الجانب الفرنسي باحتضان هذه المنصة التي تجمع المبدعين والجمهور.

بدورها، استعرضت كريستينا فرايل، نائب سفير إسبانيا، الدور المحوري للسينما الإسبانية كأداة للدبلوماسية الناعمة التي تعزز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأشارت فرايل إلى عرض فيلم الافتتاح "أنا نيفينكا" (Soy Nevenka) للمخرجة إيثيار بولايين، والذي يوثق قصةً حقيقيةً لسياسية شابة واجهت التحرش، مؤكدةً التزام الفن الإسباني بمناقشة القضايا الاجتماعية الملحة، إلى جانب عرض فيلم "بيت يحترق" الذي يتناول تعقيدات العلاقات الأسرية.

وشهد الحفل حضور الفنان أحمد مجدي، سفير النوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي، الذي أعرب عن فخره بالتواجد في مدينة الإسكندرية التي تعلم فيها الكثير، حيث أشاد بالزخم الذي تشهده الحركة السينمائية السكندرية، خاصةً في الأفلام القصيرة، معتبرًا المهرجان فرصةً نوعيةً لدعم جيل جديد من صناع الأفلام. كما استعرض مقدم الحفل، أحمد ياسين، التاريخ السينمائي العريق للإسكندرية الذي بدأ منذ عام 1896 كأول محطة عرض في أفريقيا بسينما "بورص طوسون".

وتضمن حفل افتتاح المهرجان حضورًا رسميًا ودبلوماسيًا وفنيًا رفيع المستوى، شمل كلًا من: المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفيرة أنجيلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، ولينا بلان، القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، وكريستينا فرايل، نائب سفير إسبانيا بالقاهرة، والفنان والمخرج أحمد مجدي، سفير النوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أحمد ياسين، مقدم الحفل، وبمشاركة لفيف من الدبلوماسيين الأوروبيين وصناع الأفلام الشباب والشركاء الثقافيين بمدينة الإسكندرية.
وتتواصل الفعاليات مجانًا للجمهور في مراكز "ثربانتس" و"جوته" والمعهد الفرنسي والمعهد اليوناني والقنصلية الإيطالية ومؤسسة "أناليند"، كما ينظم مركز "الجزويت" الثقافي ورشة عمل تمتد لستة أيام لتدريب المواهب الشابة على تقنيات صناعة الأفلام القصيرة جدًا تحت إشراف نخبة من المبدعين السكندريين، تأكيدًا على دور المهرجان في رعاية المبدعين وبناء مستقبل سينمائي مشترك.

الجريدة الرسمية