رئيس التحرير
عصام كامل

مسئول سابق بالتعليم: التنمر والسلوك النفسي السلبي داخل المدارس يهددان أمان الطلاب

الدكتور محمد سعد
الدكتور محمد سعد
18 حجم الخط

​أكد الدكتور محمد سعد، وكيل أول وزارة التربية والتعليم سابقًا، أن التنمر أحد أسباب كره المدرسة، محذرًا من خطورة الممارسات النفسية الخاطئة داخل الحرم المدرسي، مؤكدًا أن الجرح النفسي الذي يتسبب فيه شخص يُفترض أنه مصدر أمان يفوق في أثره تنمر الأقران، محذرًا من تحول الفصول الدراسية من ساحات لـ التربية والتعليم إلى منابر للإحراج وبث الكلمات القاسية تحت دعاوى الهزار أو التربية.

​التنمر لا يقتصر على الطلاب فقط

​وأوضح الدكتور محمد سعد أن مفهوم التنمر أوسع بكثير من مجرد مشاحنات بين الطلاب، مضيفًا أن ​التنمر هو أي كلمة تُقال بقصد التقليل، أو سخرية من شكل أو مستوى أو ظروف إنسان أمام الآخرين.

وأردف أن الخطورة تكمن في أن البعض ينسى الموقف بعد دقائق، لكن الطالب قد يحمله ندبة في ذاكرته لسنوات طويلة.

​تأثيرات نفسية صعبة

​وأشار "سعد" إلى أن لحظة ضحك جماعية في الفصل على حساب طالب واحد قد يتبعها ليالٍ من الأرق والتساؤلات الوجودية القاسية للطفل حول قيمته ومكانته، مما يؤدي إلى​فقدان الثقة بالنفس، وبناء صورة ذهنية مشوهة عن الذات.​ أو يؤدي إلى الانعزال الاجتماعي، وكره المدرسة والرغبة في الصمت وتجنب المشاركة، وقد يحدث ​انهيار نفسي صامت، وهو أخطر المراحل التي قد لا يلاحظها المحيطون إلا بعد فوات الأوان.

الهيبة لا تُصنع بالإهانة

​وشدد وكيل أول وزارة التربية والتعليم السابق على أن المدرسة ليست مكانًا لاستعراض السلطة، أو كسر الطلاب نفسيًا، مؤكدًا أن المعلم أو المسؤول الناجح هو صاحب الأثر الأفضل، وليس صاحب الصوت الأعلى، وأضاف أن الكلمة داخل المدرسة لها وزن مضاعف لأن الطالب يصدقها ويبني هويته من خلالها.

​دعوة لنشر ثقافة الاحترام

​واختتم الدكتور محمد سعد حديثه بالتأكيد على أن تطوير المنظومة التعليمية لا يتوقف عند المناهج والمباني فقط، بل يمتد لجوهر التعامل.

وأضاف ​: نحن بحاجة ماسة لنشر ثقافة الاحترام داخل مدارسنا، فالهيبة الحقيقية لا تأتي من الإهانة، والتربية لا تتحقق بالسخرية، والخوف لم ولن يصنع إنسانًا ناجحًا. 

الجريدة الرسمية