اتصالات النواب تناقش توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر
ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة النائب أحمد بدوى، موضوع توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر للوقوف على الفرص والمعوقات.
وأكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الهواتف المحمولة لم تعد سلعة ترفيهية، بل أصبحت ضرورة أساسية في ظل التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، مشيرة إلى أن عدم امتلاك الهاتف الذكي قد يعيق قدرة المواطن على الاندماج في الخدمات الرقمية.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وشددت عبد الناصر، خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة ملف توطين صناعة الهواتف المحمولة، على أهمية توفير أجهزة بأسعار مناسبة للمواطنين، مؤكدة أن الهواتف لم تعد من الكماليات وإنما من الاحتياجات اليومية الأساسية.
ومن جانبها، أكدت النائبة ميرنا عارف، عضو اللجنة، أهمية دعم وتمويل صناعة الهواتف المحمولة محليًا بما يتيح لها التوسع والدخول في مرحلة التصدير وجذب العملة الصعبة إلى الدولة المصرية.
كما طالبت بضرورة مواجهة الارتفاع غير المبرر في أسعار الهواتف داخل السوق المحلي، مشيرة إلى أنه “من غير المقبول أن يكون سعر الهاتف في مصر أعلى من سعره في الأسواق الخارجية”.
وأكد محمد سالم، رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو"، أن مصر تمتلك صناعة حقيقية للهواتف المحمولة وليست مجرد عمليات تجميع، مشددا على ضرورة التفرقة بين مفهوم الصناعة ومدخلات الإنتاج، موضحا أن عدم تصنيع جميع المكونات محليا لا ينفي وجود صناعة قائمة بالفعل.
مصانع الهواتف التابعة لكبرى الشركات العالمية
وقال سالم، إن ما يتم داخل المصانع المصرية هو نفس ما تقوم به مصانع الهواتف التابعة لكبرى الشركات العالمية في دول مثل الصين وتركيا وباكستان، مؤكدا أن الحديث عن نسب المكون المحلي يجب أن يرتبط بالقيمة المضافة وليس بعدد المكونات المنتجة محليا.
وأضاف سالم، أن الوصول إلى نسبة 40% قيمة محلية يُعد إنجازا صناعيا مهما، مشيرا إلى أن البعض يخلط بين تصنيع المنتج بالكامل وبين تجميعه، وهو أمر غير دقيق من الناحية الصناعية.
واستشهد سالم بصناعة هاتف "آيفون" موضحا أن نسبة محدودة فقط من مدخلات إنتاجه تأتي من داخل الصين، بينما يتم استيراد النسبة الأكبر من دول مثل تايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، ورغم ذلك تُعد الصين دولة مصنّعة للهاتف، وهو ما يؤكد أن تعدد مصادر المكونات لا ينتقص من صفة التصنيع.
التوسع في التصدير
وأشار رئيس "سيكو" إلى أن تحقيق أهداف الدولة في هذا القطاع يتطلب الوصول إلى بيع نحو 20 مليون هاتف محليا، إلى جانب استيراد 80 مليون جهاز، لافتا إلى أن التوسع في التصدير لن يتحقق إذا كان سعر الهاتف المصري أعلى من المنافسين.
وأوضح محمد سالم، أن المنافسة مع دول مثل الصين والهند في مجال التصدير تحتاج إلى عدد من الإجراءات الداعمة، من بينها الاستفادة من برنامج دعم الصادرات، مطالبا بإنشاء وكالة لضمان الصادرات، بما يساهم في خفض التكلفة التمويلية وتقديم ضمانات للمصدرين، إلى جانب الإسراع في تنفيذ خطة إنشاء 8 مخازن مصرية داخل أفريقيا بالتعاون بين اتحاد الغرف التجارية ووزارة التجارة، بما يسهم في تقليل تكلفة ومدة الشحن ويدعم النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.
فرصة واعدة أمام الصناعة المصرية
وأكد سالم، أن السوق الأفريقية تمثل فرصة واعدة أمام الصناعة المصرية، إلا أن بعض المعوقات اللوجستية والجمركية لا تزال تحد من الاستفادة الكاملة منها، داعيًا إلى تفعيل نظام السماح المؤقت وتبسيط الإجراءات اللازمة لدعم المصنعين والمصدرين.


