وحدة جديدة بجامعة القاهرة لإعادة تدوير المخلفات الزراعية
أعلنت جامعة القاهرة إنشاء وحدة متخصصة لإدارة وتدوير المخلفات الزراعية بكلية الزراعة، بالتعاون مع وزارة البيئة، بهدف دعم جهود الاستدامة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

وجاءت هذه الخطوة برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، فيما تولت كلية الزراعة تنفيذ المشروع بقيادة الدكتور أيمن يحيى أمين، عميد الكلية، وبمشاركة الدكتور مؤمن حامد طه، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

وأوضح رئيس الجامعة، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن المشروع يعكس توجهًا عمليًا نحو تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري داخل الحرم الجامعي، من خلال تحويل المخلفات الزراعية إلى موارد ذات قيمة، بدلًا من التخلص منها بطرق تقليدية تضر بالبيئة، مؤكدًا سعي الجامعة إلى تعميم هذه التجربة كنموذج تطبيقي للاستدامة.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن الوحدة تمثل أحد النماذج التي تربط بين التعليم والتطبيق، حيث تتيح للطلاب فرص التدريب العملي في مجالات إدارة المخلفات وإعادة التدوير، إلى جانب دورها في تقديم دعم فني واستشاري للقطاع الزراعي.

ومن جانبه، أكد عميد كلية الزراعة، الدكتور أيمن يحيي، أن الوحدة تستهدف معالجة أكثر من 500 طن سنويًا من المخلفات الزراعية الناتجة عن الأنشطة التعليمية والبحثية، وتحويلها إلى منتجات مفيدة مثل السماد العضوي (الكمبوست) والأعلاف غير التقليدية، بما يسهم في خفض التكاليف وتعظيم الاستفادة من الموارد.

وأضاف أن وزارة البيئة قدمت دعمًا فنيًا للوحدة من خلال توفير معدات حديثة لفرم المخلفات، في إطار التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة لتعزيز الممارسات البيئية السليمة.
كما أوضح وكيل الكلية، الدكتور مؤمن حامد، أن الوحدة توفر منصة تدريبية متكاملة للطلاب، تتيح لهم المشاركة في جميع مراحل تدوير المخلفات، بدءًا من جمعها ومعالجتها، وصولًا إلى إنتاج الأسمدة والأعلاف، وهو ما يسهم في تنمية مهاراتهم التطبيقية وترسيخ مفاهيم الاستدامة لديهم.
ويعتمد نظام تشغيل الوحدة على جمع المخلفات النباتية الناتجة عن الأنشطة الزراعية، ثم معالجتها باستخدام تقنيات حديثة لإنتاج سماد عضوي عالي الجودة يُستخدم في مزارع الكلية، أو تحويلها إلى أعلاف تدعم الثروة الحيوانية.
ويأتي هذا المشروع في إطار سعي جامعة القاهرة لتعزيز دورها كمؤسسة رائدة في مجالات الزراعة المستدامة وحماية البيئة، وترسيخ مفهوم الجامعة الخضراء كنموذج عملي يجمع بين البحث العلمي وخدمة المجتمع.




