رئيس التحرير
عصام كامل

يكلف الدولة عملات صعبة كثيرة، خبير دولي يحذر الحكومة من خفض حصة الأسمدة للمزارعيين

حصة الأسمدة للمزارعين،
حصة الأسمدة للمزارعين، فيتو
18 حجم الخط

خفض حصة الأسمدة للمزارعين، حذر الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب وأستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، الحكومة المصرية من خفض حصة الأسمدة للمزارعين، ووصفها بـ "الكارثة"، التي تسبب في تخفيض المحاصيل الزراعية، ما سيؤدي لزيادة الاستيراد.

خفض حصة الاسمدة للمزارعين

وأكد الدكتور نادر نور الدين أن عدم توافر الأسمدة، وخاصة السماد النيتروجيني لعدم توافرها أو لأرتفاع أسعارها يؤدى إلي تراجع المحصول ٣٠٪، وأن عدم إضافة السماد كليًا يؤدى إلي تراجع المحصول ٥٠٪،  وستجد الحكومات التي تسببت في نقص الأسمدة أو ارتفاع أسعارها أمام زيادة في وارداتها من الغذاء بالعملات الأجنبية غير المتاحة مابين ٣٠-٥٠٪.

تخفيض حصة الأسمدة للمزارعين، فيتو
تخفيض حصة الأسمدة للمزارعين، فيتو

وقال الدكتور نادر نور الدين عن حصة المزارعين من الأسمدة: "خفض حصة الاسمدة للمزارعين كارثي! نشر بيان لوزارة الزراعة بأن هناك تخفيض لكمية الأسمدة التي ستصرف للمزارعين في الموسم الصيفي الذي يبدأ في مايو دون أن يتسبب هذا النقص في تراجع المحصول؟! ازاي يعنى؟! يعنى الوزارة كانت بتصرف اسمدة بالزيادة والتبذير للمزارعين عبر عشرات السنين السابقة؟!"

وكشف الدكتور نادر نور الدين عن حقائق غير معروفة عن الأسمدة، فقال: "سأذكر حقائق لايعلمها إلا الخبراء والمتخصصين فقط، أن الكيماوى أي السماد النيتروجيني هو الاهم لنمو النبات وللمحصول، ليس موجودًا في الترب الزراعية، ولا يوجد أي معدن أو صخر في الأراضي الزراعية يحتوى على هذا العنصر أو ينتجه، وبالتالي لابد من إضافته خارجيًا مع كل زرعة وبالكميات الموصى بها والعالمية"

الفلاح قبل عصر إنتاج الاسمدة الكيميائية

وتابع الدكتور نادر نور الدين فقال: "كان الفلاح قبل عصر إنتاج الاسمدة الكيميائية يضيف هذا العنصر عن طريق السباخ أو السماد العضوي لمواشيه ودواجنه، ولا تصح الزرعة بدون إضافته، ولكن كان من عيوب السباخ أن قليل المحتوى من النيتروجين وأيضًا بطئ التحلل، بينما الأسمدة الكيماوية أعلى تركيزًا، وأسرع صلاحية للامتصاص الفورى للنباتات لها، لذلك ضاعفت المحصول عدة أضعاف عن عصر ما قبل مصانع الأسمدة الكيميائية".

بيان الحكومة بشأن الأسمدة، فيتو
بيان الحكومة بشأن الأسمدة، فيتو

كما كشف الدكتور نادر نور الدين عن تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة بشأن الأسمدة والمزارعيم، فقال: "تقول منظمة الأغذية والزراعة إن وضع المزارعين في الدول النامية لنصف كمية السماد المقررة، نتيجة لعدم توافرها أو لارتفاع أسعارها يؤدى إلى تراجع المحصول ٣٠٪، وأن عدم إضافة السماد كليًا يؤدى إلى تراجع المحصول ٥٠٪،  وفي كلتا الحالتين ستجد الحكومات التي تسببت في نقص الأسمدة أو ارتفاع أسعارها إلى زيادة وارداتها من الغذاء بالعملات الأجنبية غير المتاحة مابين ٣٠-٥٠٪!!"

ووجه الدكتور نادر نور الدين رسالة للحكومة بشأن قرار خفض حصص الأسمدة، فقال: "بالتالي... تطبيق قرار خفض حصص الأسمدة للمزارعين سيزيد من واردات مصر من القمح والفول والعدس والذرة الصفراء والقطن وزيوت عباد الشمس وفول الصويا والسكر (بسبب تراجع انتاجية بنجر وقصب السكر)، واللحوم والدواجن والاسماك بسبب تراجع انتاجية الاعلاف، وعلى الحكومة أن تدبر الدولارات اللازمة من الآن ولتتحمل تبعية هذا القرار غير المدروس من الخبراء والمتخصصين، ألا هل بلغت اللهم فاشهد".

بيان مجلس الوزراء بشأن أزمة الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي

وكان المركز الإعلامي لـ مجلس الوزراء قد أصدر بيانًا، اليوم الخميس، عبر منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، كشف فيه حقيقة ما تم تداوله بشأن وجود أزمة في الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي.  

أهمية الأسمدة الكيماوية للمزارعين، فيتو
أهمية الأسمدة الكيماوية للمزارعين، فيتو

وأوضح المركز الإعلامي، أنه بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، التي نفت ما يتم تداوله حول وجود أزمة مرتقبة في توفير الأسمدة للموسم الصيفي الحالي، مُؤكدةً على توافر مخزون استراتيجي آمن ومستقر من الأسمدة بالجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، حيث يزيد الرصيد الحالي على 6 ملايين شيكارة، مع استمرار عمليات الإمداد اليومية من المصانع، لضمان تلبية كافة الاحتياجات المدعمة للموسم الصيفي دون أي انقطاع.

وأكدت الوزارة إلى أن منظومة دعم الفلاح تسير بانتظام وكفاءة عالية، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع المُزارع المصري على رأس أولوياتها في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. 

الجريدة الرسمية