نقابة الأطباء: نبحث إصدار ميثاق إعلامي جديد لتنظيم ظهور الأطباء على الفضائيات
أكد الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء، أن نقابة الأطباء تتجه لإعداد “ميثاق إعلامي” ينظم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام، بحيث لا يسمح لأي شخص بالحديث في موضوعات طبية دون أن يكون مختصًا، وبموافقة رسمية على المحتوى الذي يقدمه.
مواجهة الأفكار المضللة لا يقع على عاتق نقابة الأطباء وحدها
وشدد الأمين العام لنقابة الأطباء في حديثه لـ"فيتو"، على أن مواجهة الأفكار المضللة لا يقع على عاتق نقابة الأطباء وحدها، بل تتطلب تكاتف بين مختلف الجهات، بما في ذلك وسائل الإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدا أن القضية مجتمعية وتتطلب توجها عاما للدولة لنشر الوعي الصحي وضبط المحتوى الإعلامي.
وحذر الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء، المرضي من الانسياق خلف وصفات غير علمية يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن هذه الظاهرة تهديد حقيقي لصحة المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
وأوضح القاضي، أن موقف نقابة الأطباء واضح في التعامل مع أي ممارسات تخالف الأصول العلمية، مشددا على أن النقابة لا يقتصر دورها على حماية الأطباء فقط، بل حماية المهنة والمرضى.
وأضاف: “في حال ورود أي بلاغ ضد طبيب، يتم التحقيق من خلال لجان متخصصة، والاستعانة باللجان العلمية وكليات الطب، قبل اتخاذ أي قرار”.
وأشار إلى أن لجوء المرضى للوصفات الشعبية لا يعكس سلوكا عاما، بل يرتبط بشريحة معينة، خاصة مرضى الأمراض المزمنة، الذين يعانون من الإرهاق النفسي نتيجة طول فترة العلاج.
المريض المزمن يشعر برغبة داخلية في التمرد على العلاج
وقال: "المريض المزمن يشعر برغبة داخلية في التمرد على العلاج، ويتمنى أن يعيش حياة طبيعية دون التزام بالأدوية، فينجذب لأي شخص يروج لفكرة الشفاء دون علاج".
وأضاف أن هذا التوجه يصل إلى ما وصفه بـ"فقدان الأمل"، خاصة لدى المرضى في الحالات المتقدمة، مثل مرضى الأورام، الذين يلجأون لتجربة أي وسيلة بديلة، حتى وإن كانت غير مثبتة علميا، مؤكدا أن النقابة لا تعارض الابتكار أو تقديم أفكار علاجية جديدة، بل تدعم أي جهد علمي جاد، بشرط أن يستند إلى أسس بحثية واضحة، ويتم عرضه من خلال القنوات العلمية المعترف بها، مثل المؤتمرات الطبية والأبحاث المحكمة، قائلا: "لسنا ضد أي طبيب يقدم جديدا، لكن يجب أن يتم ذلك وفق المنهج العلمي، وليس عبر منصات التواصل دون دليل".
ووصف القاضي مواقع التواصل الاجتماعي بأنها “سلاح ذو حدين”، مشيرا إلى أنها ساهمت بشكل كبير في تسريع انتشار المعلومات غير الدقيقة، منوها إلى أنه: “إذا تمكن شخص من إقناع مئات الأشخاص، فإن التأثير يمتد سريعا عبر دوائرهم الاجتماعية، ما يضاعف حجم المشكلة”.







