رئيس التحرير
عصام كامل

الدولار في قبضة "الفيدرالي" والتوترات.. السوق يترقب اجتماع البنوك الأربعة الكبرى.. عدم اليقين بشأن الحرب يعقد معادلة الفائدة.. وهذا أداء العملة الخضراء أمام سلة العملات

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
18 حجم الخط

يدخل الدولار الأمريكي أسبوعا مصيريا مع ترقب الأسواق لسلسلة من قرارات البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، حيث تتحرك العملة الخضراء حاليًا ضمن نطاق عرضي ضيق، يجسد توازنا قلقا بين ضغوط التضخم المتصاعدة ومخاوف الركود الاقتصادي، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة النقدية المقبل.

الدولار في قبضة "الفيدرالي" والتوترات

منذ التاسع من أبريل، يشهد مؤشر الدولار حالة من التذبذب في نطاق لا يتجاوز 0.7 نقطة، ما يعكس حالة من الترقب الشديد وفقدان المحفزات التي قد تدفع العملة لاختراق صعودي أو هبوطي، حيث يتزامن هذا الجمود مع تداخل حاد في المشهد الجيوسياسي بالشرق الأوسط، حيث أدت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير لقفزة في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ما أعاد شبح التضخم إلى الواجهة مجددا.

في جلسة يسودها الحذر اليوم الاثنين، يتأثر الدولار بمؤشرات حول احتمال استئناف الحوار بين واشنطن وطهران لتهدئة الأزمة، وهو ما يزيد من تعقيد حسابات المستثمرين، وتترقب سوق الصرف هذا الأسبوع قرارات مصيرية من بنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، إلى جانب الفيدرالي، بحثا عن خيط يقود لكسر حالة الركود الحالية.

في غضون ذلك، تبددت توقعات خفض الفائدة الأمريكية، حيث تنحصر التوقعات بين شبه إجماع على الإبقاء على الأسعار دون تغيير، وتوقعات محدودة للغاية بالرفع في أوروبا وإنجلترا.

أداء العملة الخضراء في التداولات الآسيوية

استقر الدولار في التداولات الآسيوية المبكرة، قبل أن يتراجع بنسبة 0.06% ليصل إلى 98.48 نقطة أمام سلة العملات، وكان قد سجل الأسبوع الماضي أول مكاسب أسبوعية منذ فترة بارتفاع 0.7%، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.328%.

أداء الدولار أمام سلة العملات

على صعيد العملات الأخرى، هبط اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1725 دولار، بينما تحسن الين قليلا ليصل إلى 159.32 ين مقابل الدولار، وسجل الإسترليني تراجعا طفيفا عند 1.353 دولار، وانخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بنسب تراوحت بين 0.1% و0.18%.

وارتفع الدولار من أدنى مستوى في أربع سنوات قرب 96 نقطة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، إلى أعلى مستوى في 10 أشهر في ذروة الصراع بأكثر من 3%.

وفي العام الماضي، خسر الدولار 10% وتعرض لأكبر خسارة سنوية منذ عام 2017، تزامنًا مع خفض سعر الفائدة ثلاث مرات بواقع 75 نقطة أساس.

ضبابية المشهد الجيوسياسي

وتزايد الإقبال على الدولار على أساس أنه من أصول الملاذ الآمن وسط حالة الضبابية السائدة، وحقق مكاسب 2.5% في مارس مع تصاعد المخاوف من تبعات الحرب، لكنه تراجع قليلًا في أبريل مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل. 

ترقب الفيدرالي والنفط

تتجه الأنظار لأسعار الفائدة، حيث تلاشت توقعات التيسير النقدي، حيث تشير بيانات "فيد ووتش" إلى احتمال بنسبة 57.9% لبقاء الفائدة الأمريكية ثابتة حتى أبريل 2027. 

الجريدة الرسمية