رئيس التحرير
عصام كامل

الكشف عن ثغرة أمنية في شرائح كوالكوم تعرض الأجهزة للاختراق وتسبب فقدان البيانات

الاختراق السيبراني،
الاختراق السيبراني، فيتو
18 حجم الخط

اكتشف خبراء أمن المعلومات ثغرة أمنية على مستوى العتاد تستهدف شرائح كوالكوم التي تُستخدم على نطاق واسع في الأجهزة الاستهلاكية والصناعية، كالهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة إنترنت الأشياء، وبعض أجزاء السيارات، وغير ذلك وتوجد الثغرة في ذاكرة يحدد المدمجة في بُنية المعالج. 

 

الوصول إلى البيانات المُخزنة في الجهاز

وقد تتيح هذه الثغرة للمهاجمين الوصول إلى البيانات المُخزنة في الجهاز أو التحكم في مستشعراته مثل الكاميرا والميكروفون، كما يمكن استغلالها لتنفيذ هجمات معقدة قد تنتهي بالسيطرة الكاملة على الجهاز في ظروف معينة وقد تم عرض تفاصيل هذا الاكتشاف في مؤتمر «بلاك هات آسيا 2026».

وتؤثر هذه الثغرة على مجموعة من شرائح كوالكوم، بما في ذلك سلاسل MDM9x07، وMDM9x45، وMDM9x65، وMSM8909، وMSM8916، وMSM8952، وSDX50. وقد تم إخطار الشركة بها في مارس 2025.

 وأكدت كوالكوم وجودها رسميًا في أبريل من العام ذاته، وقد تم منح الثغرة الرمز CVE-2026-25262 وتشير كاسبرسكي إلى وجود احتمال بتأثر شرائح أخرى من كوالكوم.

وقد استكشف الباحثون  بروتوكول «Sahara»، وهو نظام اتصال منخفض المستوى يُستخدم عند انتقال شرائح كوالكوم إلى وضع التحميل الطارئ (EDL)، وهو وضع مخصص لأغراض صيانة الأجهزة واستعادة البيانات والإعدادات. 

ويعمل Sahara كخطوة أولية تمكّن الحاسوب من الاتصال بالجهاز وتحميل البرمجيات إليه قبل أن يبدأ نظام التشغيل بالعمل.

أوضحت كاسبرسكي أن وجود خلل أمني في تلك العملية قد يسمح للمهاجم الذي يمتلك وصولًا ماديًا إلى الجهاز المستهدف بتجاوز آليات الحماية الأساسية داخل الشريحة، واختراق سلسلة التمهيد الآمن، وفي بعض الحالات قد يتمكن من تحميل تطبيقات ضارة وبرمجيات الباب الخلفي على معالج التطبيقات؛ مما قد يؤدي إلى السيطرة الكاملة على الجهاز. 

وعند استهداف هاتف ذكي أو جهاز لوحي، يمكن للمهاجم الوصول إلى كلمات المرور التي أدخلها المستخدم، الأمر الذي يمهّد للوصول إلى مجموعة أوسع من البيانات الحساسة، مثل الملفات، وجهات الاتصال، وبيانات الموقع الجغرافي، فضلًا عن الوصول إلى الكاميرا والميكروفون.

يحتاج المهاجم لاختراق الجهاز إلى بضع دقائق فقط من الوصول المادي. لذلك، إذا تم إرسال جهاز للإصلاح أو تُرِك دون مراقبة لفترة قصيرة في أماكن عامّة، فلم يعد من الممكن التأكد من عدم تعرضه لهجوم.

 ويحذر الباحثون من أن نطاق هذا التهديد يتجاوز استخدامات المستهلكين، ليشمل إمكانية حدوث اختراقات خلال سلسلة التوريد.

ويُعلّق سيرجي أنوفريينكو، الخبير الأمني في فريق كاسبرسكي للاستجابة لطوارئ أنظمة التحكم الصناعي، على هذا الأمر قائلًا: «يمكن لهذا النوع من الثغرات أن تتيح للمهاجمين نشر برمجيات خبيثة يصعب اكتشافها أو إزالتها؛ مما قد يؤدي إلى جمع بيانات بشكل خفي أو التلاعب في أداء الجهاز لمدة طويلة.

 

الانقطاع الكامل للطاقة

 ومع أن عملية إعادة تشغيل الجهاز قد تبدو حلًا فعالًا للتخلص من هذه البرمجيات، فإنها ليست دائمًا وسيلة موثوقة، إذ قد تقوم الأنظمة المصابة بالبرمجيات الخبيثة بمحاكاة عملية إعادة التشغيل دون إجراء إعادة ضبط فعلية وفي مثل هذه الحالات، يظل الانقطاع الكامل للطاقة بما في ذلك نفاد شحن البطارية، هو السبيل الوحيد لضمان إعادة تشغيل الجهاز بطريقة فعالة تسمح بإزالة تلك البرمجيات.

الجريدة الرسمية