رئيس التحرير
عصام كامل

البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة “أبرز المقترحات”

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية
18 حجم الخط

يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لمناقشة مشروعات القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، خلال الفترة المقبلة.

وشهدت الأيام الماضية إعلان عدد من النواب تقدمهم بمشروعات قوانين واقتراحات ورؤى لتعديل القانون الحالي للأحوال الشخصية، وترصد فيتو أبرز تلك المقترحات، منها استبدال الاستضافة بالرؤية، وإعادة ترتيب الحضانة، وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة المصرية وإدراج إدمان المخدرات ضمن محاور مشروع القانون.

وأعلن حزب العدل، تقدمه رسميًا بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، إلى مجلس النواب، في خطوة تستهدف معالجة أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار المجتمعي، وتحويل النقاش الدائر حوله إلى إطار تشريعي واضح وقابل للتطبيق.

 تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية لمجلس النواب

وأكدت فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، أن تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية يأتي وفاءً بالتعهد الذي قطعه الحزب، وبعد عمل فني ومجتمعي مكثف، مشيرة إلى أن “القضية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل تصاعد النزاعات الأسرية واتساع الفجوة بين النصوص القانونية والواقع العملي”.

فلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل

وأضافت أن المشروع ينطلق من فلسفة متوازنة تضع المصلحة الفضلى للطفل في صدارة الاعتبارات، مع تحقيق توازن عادل بين حقوق والتزامات أطراف العلاقة الأسرية، موضحة أن “الهدف ليس ترجيح كفة على حساب أخرى، بل بناء إطار قانوني يعيد ضبط العلاقة داخل الأسرة على أسس من العدالة والاستقرار.

مشروع قانون الأحوال الشخصية يعالج بشكل متكامل قضايا الحضانة

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن الحزب استند في إعداد المشروع إلى دراسات مقارنة لعدد من التجارب الدولية، مع مواءمتها للخصوصية المصرية، بما يضمن الاستفادة من أفضل الممارسات دون الإخلال بالسياق الاجتماعي، مشيرة إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يعالج بشكل متكامل قضايا الحضانة، والرؤية والاستضافة، وترتيب الأولويات.

موقف الرؤية في تعديل قانون الأحوال الشخصية 

أكدت النائبة أن تطوير نظام الرؤية الحالي أصبح ضرورة، وطرح بدائل مثل الاستضافة المنظمة يهدف إلى تمكين الطفل من علاقة متوازنة مع كلا الطرفين، في إطار قانوني منضبط يمنع إساءة الاستخدام.

كما لفتت عضو مجلس النواب، إلى أن المشروع يتضمن معالجة أوضاع خاصة، من بينها حالة الأب الأرمل، بما يضمن تمكينه من رعاية أبنائه دون قيود غير مبررة، وبما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للطفل.

وشددت النائبة على أن هذا المشروع هو بداية لمسار تشريعي نأمل أن يشهد حوارًا موضوعيًا داخل البرلمان، وصولًا إلى قانون يعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا، ويعيد بناء الثقة في منظومة الأحوال الشخصية.”

وأكدت أن تقديم مشروع القانون لا يعني نهاية الحوار، بل يمثل نقطة انطلاق حقيقية قائمة على التزام واضح بالتغيير، مشددة على استمرار الحزب في عقد جلسات حوار مجتمعي موسعة تضم مختلف أطياف المجتمع، من متخصصين وخبراء، إلى الأطراف المتأثرة بشكل مباشر، بما يضمن تطوير المشروع بشكل تفاعلي يعكس احتياجات الواقع.

واختتمت النائبة فاطمة عادل تصريحها بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بتعديلات جزئية، بل بإعادة صياغة متكاملة تضع مصلحة الأسرة والطفل في قلب التشريع.

وأكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن قانون الأحوال الشخصية ليس مشروعًا دينيًا فقط، بل هو مشروع دستوري مجتمعي يعكس طبيعة المجتمع وتطوره، في إطار احترام الدستور والشريعة معًا.

جدل سن الحضانة ومصلحة الطفل

وتطرقت إلى الجدل حول سن الحضانة، مشيرة إلى أن تحديد السن يجب أن يعتمد على المصلحة الفضلى للطفل وقدرته النفسية والعقلية، وليس أرقامًا جامدة فقط، مع طرح رؤى وسطية يحددها الخبراء.

عقد الزواج كأداة تنظيم وليست مجرد وثيقة

ودعت إلى تحويل عقد الزواج إلى عقد اتفاق متكامل يتضمن ملحقًا يحدد الحقوق والالتزامات في حال الانفصال، بما يشمل المسكن والرؤية والاستضافة والالتزامات المالية.

تقليل النزاعات وحماية حقوق الطرفين

وأكدت أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل النزاعات القضائية وتخفيف الضغط على المحاكم، وتحويل العلاقة بعد الانفصال من صراع إلى تنظيم قانوني واضح.

معالجة أزمات الطرفين والحفاظ على الطفل

وأشارت إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في معاناة الطرف الحاضن وغير الحاضن، وأن تنظيم الاتفاقات داخل عقد الزواج يضمن استقرارًا نفسيًا للأطفال ويحفظ حقوق الطرفين بكرامة.

المجلس الأعلى للأسرة المصرية

فيما يدرس حزب مستقبل وطن مقترحًا بإنشاء «المجلس الأعلى للأسرة المصرية»، ليكون كيانًا مؤسسيًّا معنيًا بوضع السياسات العامة الداعمة للأسرة، ومواجهة التحديات الاجتماعية التي تهدد استقرارها، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الحيوي.

جهود إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية 

وكشفت مصادر أن حزب مستقبل وطن، يسعى لدعم توجهات الدولة نحو تعزيز استقرار الأسرة المصرية، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع بناء الإنسان المصري والحفاظ على تماسك الأسرة في صدارة أولويات العمل الوطني.

مستقبل وطن يتدخل بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية 

وأوضحت المصادر أن حزب مستقبل وطن، انتهى من إعداد حزمة من المقترحات التشريعية المهمة، تمهيدًا لتقديمها إلى مجلس النواب، لمناقشتها بالتوازي مع مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي تعكف الحكومة على إعداده بشأن دعم الأسرة المصرية، بما يضمن تكامل الرؤى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 

ترتيب الأب فى الحضانة

فيما أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن ترتيب الأب في المرتبة السابعة عشرة ضمن سلم الحضانة في قانون الأحوال الشخصية يمثل ظلمًا واضحًا، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في هذا الترتيب بما يحقق التوازن والعدالة بين الطرفين.

مطالب بتعديلات واسعة على قانون الأحوال الشخصية خاصة سن الحضانة

وأوضح أن بنود الحضانة في القانون الحالي بحاجة إلى تغييرات جوهرية، لافتًا إلى أن تحديد سن الحضانة بـ15 عامًا يعد غير مناسب، لأن الطفل في هذا العمر يكون قد تجاوز مرحلة الطفولة وأصبح قادرًا على اتخاذ قراراته.

التخيير بعد سن 15 عامًا يثير تساؤلات حول مفهوم الحضانة

وأشار إلى أن وصول الطفل إلى سن 15 عامًا يمنحه حق الاختيار بين الوالدين، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار الحضانة حتى هذا السن، معتبرًا أن هذه المرحلة العمرية تتطلب رؤية مختلفة في التعامل القانوني مع الطفل.

جدل حول خفض سن الحضانة إلى 9 سنوات ومقترحات بديلة

وأضاف أن العودة إلى سن 9 سنوات كحد للحضانة يثير جدلًا أيضًا، موضحًا أن مشروع القانون الجديد يسعى لحسم هذه النقطة، مع طرح مقترحات تتيح إمكانية انتقال الطفل للعيش مع الأب بعد بلوغه سنًا معينًا، خاصة إذا كان الأب قد حُرم من حق الاختيار في السنوات الأولى.

دعوة لوضع الأب في مرتبة متقدمة بعد الأم لتحقيق التوازن الأسري

وشدد على أن الأفضل هو إعادة ترتيب الأب في سلم الحضانة ليكون في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، بدلًا من موقعه الحالي، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولًا، ويعزز التوازن داخل الأسرة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

الجريدة الرسمية