أمين اتحاد الجامعات العربية: ربط التعليم بسوق العمل أولوية استراتيجية
أكد الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين اتحاد الجامعات العربية، أن جودة التعليم وربط مخرجاته بسوق العمل أصبحت من أبرز أولويات منظومات التعليم الحديثة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لم يعد في إتاحة التعليم، بل في جودة مخرجاته ومدى تأثيره على الاقتصاد والمجتمع.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، الذي تنظمه الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة واسعة من قيادات وخبراء التعليم.
وأوضح أن الشهادة الجامعية لم تعد كافية بمفردها، بل أصبحت القيمة الحقيقية فيما يمتلكه الخريج من مهارات وجدارات، وهو ما يستدعي تطوير نظم التعليم لتواكب التحولات العالمية نحو التعليم القائم على الكفاءة والمهارات.
وأشار إلى أن اتحاد الجامعات العربية يتبنى رؤية متكاملة لتطوير التعليم العربي، تتجاوز التنسيق بين المؤسسات لتشمل منظومة تضم أكثر من 50 جهة، من بينها هيئات ضمان الجودة والاعتماد، بهدف نشر ثقافة الجودة وتطبيق معاييرها في مختلف المؤسسات التعليمية.
تطوير أدوات قياس جودة التعليم
وأضاف أن الاتحاد يعمل على تطوير أدوات قياس جودة التعليم، من خلال التصنيف العربي للجامعات، الذي يسهم في تحفيز التنافسية ودعم التحسين المستمر، إلى جانب تعزيز حضور الجامعات العربية على الخريطة العالمية.
كما لفت إلى مشروع الإطار العربي للمؤهلات، الذي يهدف إلى إنشاء منظومة موحدة تعزز الشفافية وتدعم الاعتراف المتبادل بالمؤهلات بين الدول العربية، بما يسهم في دعم التنمية وتبادل الخبرات، وترسيخ التعليم القائم على المهارات.
وأكد سلامة أن التحدي الذي تواجهه منظومة التعليم ليس فنيًا فقط، بل استراتيجيًا، مشددًا على أن الجودة لم تعد مجرد معايير، بل أصبحت لغة مشتركة وأداة للتكامل بين الدول، بما يعزز التعاون الإقليمي والدولي.
وأكد أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لبناء رؤية عربية مشتركة لتطوير التعليم، مشددًا على التزام اتحاد الجامعات العربية بدعم جهود التكامل، والعمل على بناء منظومة تعليم عالٍ قادرة على المنافسة عالميًا، داعيًا إلى جعل الجودة أساسًا مشتركًا لتقدم التعليم في العالم العربي.




