رئيس التحرير
عصام كامل

قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي، جوجل يطلق Deep Research Max

أداة Deep Research
أداة Deep Research Max من جوجل، فيتو
18 حجم الخط

 كشفت شركة جوجل عن تحديثات موسَّعة لوكلائها الذكيين تحت اسمي Deep Research وDeep Research Max، المعتمدين على نموذجها المتقدم جيميناي 3.1 برو، في تطور يهدف إلى تقديم تجارب بحث أكثر دقة وعمقًا واحترافية.

وتأتي هذه التحديثات لتحول أدوات البحث من مجرد أنظمة تلخيص معلومات إلى منصات متكاملة قادرة على تنفيذ مهام بحثية معقدة تدعم بيئات العمل المؤسسية، خاصة في قطاعات مثل التمويل وعلوم الحياة وأبحاث الأسواق.

 

من أداة تلخيص إلى نظام بحث مؤسسي متكامل

أوضحت جوجل أن الجيل الجديد من Deep Research لم يعد يقتصر على جمع المعلومات من الويب، بل أصبح قادرًا على تنفيذ عمليات تحليل موسّعة تعتمد على دمج مصادر متعددة في وقت واحد، بما في ذلك البيانات العامة والمصادر الخاصة للمؤسسات.

وبفضل واجهة Interactions API، يمكن للمطورين الآن إطلاق عمليات بحث متعمقة عبر طلب واحد فقط، ينتج عنه تقارير تحليلية مدعومة بالمراجع ومبنية على منهجيات بحثية متقدمة.

ما الفرق بين Deep Research وDeep Research Max؟

قدمت الشركة إصدارين رئيسيين من الوكيل الجديد، لكل منهما استخداماته الخاصة:

Deep Research: تم تصميمه ليكون الخيار الأسرع والأكثر كفاءة من حيث التكلفة، مع تحسينات كبيرة في جودة النتائج وتقليل زمن الاستجابة، مما يجعله مناسبًا للتطبيقات التفاعلية التي تتطلب سرعة في تقديم المعلومات.

Deep Research Max: أما النسخة الأحدث “Max” فهي موجهة للمهام المعقدة التي تتطلب تحليلًا عميقًا وموسعًا، حيث تعتمد على قدرات حسابية أكبر تسمح بإجراء عمليات بحث متكررة وتحسين النتائج بشكل تدريجي، ما يجعلها مثالية لإعداد تقارير تحليلية شاملة ودراسات متقدمة.

 

دعم البيانات الخاصة وتكامل MCP

من أبرز التحديثات التقنية إدخال دعم Model Context Protocol (MCP)، الذي يتيح ربط النظام بمصادر بيانات خارجية وخاصة، مثل قواعد البيانات المالية ومنصات المعلومات المتخصصة.

ويمنح هذا التطوير Deep Research قدرة أكبر على التعامل مع بيئات بيانات مغلقة أو مؤسسية، مع إمكانية الجمع بين بيانات الويب المفتوح، والملفات الداخلية، وقواعد البيانات الخاصة، وأنظمة التخزين السحابي.

تقارير تفاعلية مدعومة بالرسوم البيانية

لأول مرة، لم تعد نتائج البحث مقتصرة على النصوص فقط، إذ أصبح بإمكان النظام إنتاج تقارير مدعومة بعناصر بصرية مثل الرسوم البيانية التفاعلية، والإنفوجرافيك داخل النص، وتمثيلات تحليلية للبيانات.

وذلك بهدف تبسيط عرض المعلومات المعقدة وتحويلها إلى محتوى بصري يسهل قراءته واتخاذ القرار بناءً عليه.

تحكم أكبر وشفافية في عملية البحث

وفرت جوجل مجموعة من الأدوات الجديدة التي تمنح المستخدمين والمطورين مستوى أعلى من التحكم، أبرزها:

  • مراجعة خطة البحث قبل التنفيذ
  • دمج أدوات متعددة في عملية واحدة مثل البحث وتحليل الملفات وتشغيل الأكواد
  • دعم مصادر متعددة الوسائط مثل PDF وCSV والصور والفيديو
  • إمكانية متابعة خطوات التحليل بشكل لحظي أثناء التنفيذ

دقة أعلى وتحليل احترافي متعدد المصادر

أكدت الشركة أن إصدار Deep Research Max يقدّم مستوى متقدمًا من الدقة والتحليل، حيث يقوم بمراجعة عدد أكبر من المصادر، مع قدرة أفضل على مقارنة المعلومات المتعارضة واستخلاص نتائج أكثر توازنًا وموثوقية.

كما يعتمد النظام على مصادر عالية الموثوقية مثل التقارير المالية الرسمية والأبحاث العلمية المحكمة، مع تحويل البيانات المعقدة إلى تقارير قابلة للاستخدام المباشر في بيئات العمل.

كما تعمل جوجل بالتعاون مع مؤسسات كبرى مثل FactSet وS&P وPitchBook لتطوير تكاملات خاصة تتيح إدخال البيانات المالية المتخصصة مباشرة داخل منظومة Deep Research، بما يعزز استخدامه في التحليلات الاستثمارية وقرارات الأعمال.

إتاحة حالية عبر Gemini API

أصبح كل من Deep Research وDeep Research Max متاحين حاليًا في مرحلة المعاينة العامة عبر واجهة برمجة تطبيقات Gemini ضمن الخطط المدفوعة، على أن يتم توفيرهما لاحقًا عبر جوجل كلاود للمؤسسات والشركات الناشئة.

 

الجريدة الرسمية
عاجل